تخطى الى المحتوى

سوق المواشي في أيام العيد ...موسم جمع المال والأجر

جدول المحتويات

العديد من المواطنين أقبلوا على سوق الماشية رغبة في شراء أضحية يكرمون بها أنفسهم وينالون الأجر والثواب (الأخبار)

العديد من المواطنين أقبلوا على سوق الماشية رغبة في شراء أضحية يكرمون بها أنفسهم وينالون الأجر والثواب (الأخبار)

يقبل العديد من سكان مقاطعة نواكشوط هذه الأيام على سوق الأضاحي “رغبة في التقرب إلى الله تعالى”، و”طمعا في الحصول على كباش يركبونها يوم القيامة”، كما هي فرصة لملاك وتجار الماشية للتكسب وجني الربح من وراء آمال وطموح أصحاب النيات الطيبة.

تلك صورة مختصرة لحال مرتادي سوق الماشية بالعاصمة نواكشوط التي اكتظت شوارعها هذه الأيام بالقاطنين والظاعنين من طالبي القطع الأرضية في الأحياء العشوائية؛ مما أدى إلى غلاء الأسعار..وكثرة الإقبال على شراء الأضاحي.

بين الفينة والأخرى تجد بين المتسوقين من يقر لك بأنه لا يمتلك من المال ما يشتري به أضحية لكن ضغط الأهل والأسرة جعله يتكلف أو يقترض إرضاء لأهله وأملا في أجره.

بعض بدافع حب البطون وبعض بدافع حب الظهور

هذا المواطن أكد لموفد "الأخبار" أن أسعار الماشية غالية وأصر على شراء كبشه أمامه ليتيقن(الأخبار)

هذا المواطن أكد لموفد "الأخبار" أن أسعار الماشية غالية وأصر على شراء كبشه أمامه ليتيقن(الأخبار)

“من الضروري أن أشتري ما أضحي به في هذا العيد فهو يوم أكل وشرب..فإن كان عيد الفطر للثياب والتجمل والزينه فهذا عيد “اللحم” ولابد فيه من شراء الأضحية، ولايعقل أن يضحي الجيران وأبقى عالة عليهم، فهذا شيء صعب علي”.

تلك نظرة العديدين من رواد سوق الماشية بنواكشوط يوم عيد الأضحى المبارك..رغم أنهم يجمعون على غلاء أسعار “الغنم” مقارنة مع الأعياد الماضية، ويعتبرون الأمر انتهاز فرصة من قبل “طلاب المال” الذين يدركون أن نواكشوط مكتظ هذه الأيام بالساكنة وخصوصا “الأحياء الشعبية”.

ولئن كان بعض المتسوقين يطمحون إلى شراء الأضحية “توسيعا” على أنفسهم و احتفاء في بعيد الأضحى المبارك..فإنك لا تعدم أن تجد من آتاه الله بسطة في المال، ولا يرغب في شراء شاة “مجزية” فقط، بل لابد من أن تكون الضحية كبشا سمينا أملح كامل الخلقة.

خلاف الباعة فرصة

البائع "حود ولدعبدي"وزميله عن يمينه "محمد ولد سالم" قالا إن أسعار الغنم معقولة رغم غلائها نسبيا(الأخبار)

البائع "حود ولدعبدي"وزميله عن يمينه "محمد ولد سالم" قالا إن أسعار الغنم معقولة رغم غلائها نسبيا(الأخبار)

تختلف أسعار الماشية في سوق الغنم بنواكشوط، من بائع لآخر، فالبائع “حمود ولد عبدي” قال لموفد “الأخبار” إن الأسعار ربما تكون غالية نسبيا؛ إذ يتراوح سعر “الكباش” عنده من 20000 أوقية إلى 40000 أوقية، و يرى بأن التفاوت يكون على حساب الجودة والسمن، ويعتقد أن طالب الأجر لا يعوزه شيء فكل ما بذله في الأضحية سيجده أكثر يوم القيامة.

بائع الأغنام محمد ولد سيدي قال لـ"الأخبار" إن الإقبال يزداد يوم العيد على شراء الأضاحي(الأخبار)

بائع الأغنام محمد ولد سيدي قال لـ"الأخبار" إن الإقبال يزداد يوم العيد على شراء الأضاحي(الأخبار)

أما في السوق المجاور فيقف “محمد ولد سيدي” أمام الجميع منتدبا لهم من أجل شراء أضاحيهم، ويقول بأن أسعار غنمه يتراوح مابين 18000 أوقية و 28000 أوقية، ويعتبر أن الإقبال يزداد يوم العيد، وأن أغلب من جاؤوا في الأيام الماضية إنما لمعرفة الأسعار فقط، وبالتالي ينتهز الفرصة لتخفيض الأسعار علهم يعودن إليه في الصباح الباكر يوم العيد.

عندما تذهب الأضحية "ضحية"

اجتمع هؤلاء المارة و الباعة لإنقاذ زميلهم من الشرطة، لكنها اعتقلته وذهبت به إلى مخفرها حتى دفع ضريبة 3000 أوقية، ثم أطلقت سراحه (الأخبار)

اجتمع هؤلاء المارة و الباعة لإنقاذ زميلهم من الشرطة، لكنها اعتقلته وذهبت به إلى مخفرها حتى دفع ضريبة 3000 أوقية، ثم أطلقت سراحه (الأخبار)

يأتي الكثير من الباعة من أماكن شتى من الشرق الموريتاني لبيع أغنامهم وكسب الربح من وراء ذلك، لكن إصرار البعض منهم على عرض بضاعته في الشارع يسبب له الكثير من المآزق، من أبرزها انتهاز بعض اللصوص لفرصة انشغال الباعة قليلا لكي يستحوذوا على إحدى الشياه ويغادروا بها المكان بسرعة، أو يدخلوا بها في سوق قريب كي تختلط مع شياه بائع آخر..وهي ظاهرة تكررت عدة مرات مع باعة الشوارع مما جعلهم يستعينون بزملائهم للحراسة.

كما أن بيع الماشية على قارعة الطريق يعتبره آخرون –وهم الشرطة- مخالفة جسيمة، يستحق صاحبها الجلب إلى المخافر، ودفع ضريبة على صنيعه، وهو مايكبد باعة الماشية خسارة مادية كبيرة..ويذهب أموالهم ضحية، إن لم يستحوذ اللصوص على أغناهم قبل بيعها.

الأحدث