جدول المحتويات
يضاعف إبراهيم ولد محمد رحلاته بسبب ضغط مصروفات العيد (الأخبار)
وما إن يفرغ ولد محمد حمولة “الذهاب” عند توقف العيادة المجمعة حتى يشرع في نقل حمولة “الإياب” في رحلة سير شاقة وخطيرة في بعض الأحيان وخصوصا في ظل لجوء أغلب السائقين – مع اقتراب يوم “العيد” – إلى زيادة سرعات سياراتهم سبيلا إلى مضاعفة دخلهم وتحقيق أكبر قدر من الأرباح لتغطية مصاريف العيد “الجهنمية” فـ”هذه الأيام تتطلب مزيدا من التشمير ومضاعفة العمل لاغتنام فرصة تعتبر نادرة، ولا تتكرر في المستقبل القريب”، يقول ولد محمد.
فرحة الانتعاش
لا يتردد ولد باب في زيادة التذكرة على الركاب ويتعلل بالغرامات الجزافية ومصاعب المهنة (الأخبار)
لكن ففرحة هؤلاء بانتعاش دخل “النقل الحضري” مع اقتراب موعد الاحتفال بعيد الأضحى، الذي انتظره سائقو سيارات الأجرة بنواكشوط بفارغ الصبر، لا تزال تقوضها من حين لآخر الاختناقات المرورية التي تبلغ ذروتها أيام “العيد” ، حيث تزيد الحاجة إلى “النقل الحضري” كنتيجة طبيعية لما تعرفه العاصمة نواكشوط في تلك الأيام من زيادة في كثافة السكان بفعل زحف مواطني المدن الداخلية إليها تلبية لرغبتهم في التسوق في أسواق نواكشوط التي يرى هؤلاء المواطنون أنها توفر من احتياجات ومتطلبات العيد (من الملابس والأضحيات) مالا توفره أسواق الداخل.
خطر محدق
ولد ابهاه دعا السائقين إلى وضع حد للتضييق على المواطنين (الأخبار)
كما أن هذه التعقيدات التي تقف عائقا أمام انسيابية المرور في أوقات الذروة وغيرها تدفع بغالبية السائقين إلى رفع تذكرة الراكب الواحد من 100 إلى 200 أوقية وهو ما يعني حصول السائق على عائد قدره 1200 بدل 600 أوقية لكل رحلة تتكون من 6 أشخاص، وهو ما يرى إبراهيم أنها زيادة كبيرة ومجحفة بالمواطنين بل تزيد من معاناتهم هذه الأيام التي يواجهون فيها مصاريف كبيرة مع اقتراب موعد العيد.
لكن السائق أحمد ولد باب لا يرى غضاضة في تبريره، معتبرا أن تغاضي السلطات العمومية عن معاناة سائقي سيارات الأجرة الذين يكتوون بناري الزيادات المتكررة في أسعار البنزين، و “التغريمات” الجزافية المفروضة لهم من طرف الشرطة الوطنية، التي تتوزع على شكل فرق متعددة على الطريق الواحد، وهو ما يجعل السائق ملزما بمنح كل فرقة مائتي أوقية كـ”غرامة” غير قانونية لكنها ملزمة في نفس الوقت، هذا إذا لم ينج السائق المسكين من الوقوع في قبضة الشرطة التي تترصده أكثر من غيره، وفق ما يقول
جدل الأسعار
ولد محمد لمين هاجم السائقين واعتبر تبريراتهم "واهية" (الأخبار)
أما محمد لمين ولد محمد محمود فيرى أن كل الذرائع التي يذهب إليها هؤلاء السائقون لتبرير الزيادات في أسعار النقل واهية، معتبرا أن المواطن في هذه الأيام خصوصا لا يتحمل هذا النوع من الزيادات إذا ما نظرنا إلى تدني الدخل القومي للفرد في موريتانيا، مطالبا الدولة بالعمل على انسيابية النقل وتنظيمه بما يضمن راحة المواطن وضبط الأسعار.
وغير بعيد من ذلك يرى المصطفى ولد محمد أن أي زيادة في أسعار النقل ستؤثر على المواطن مهما كان زمانها وخصوصا إذا تعلق الأمر بأيام العيد حيث المتطلبات الكثيرة وما تنفق فيها أموال، وطالب ولد محمد بحل مشكل الاكتظاظ الذي يعيق انسيابية النقل ويتخذه البعض ذريعة لرفع أسعار النقل واختلاق خطوط نقل قصيرة تضيع أوقات المواطنين وأموالهم.