جدول المحتويات
سليمان جالو في انتظار زبائنه (الأخبار)
ويعتمد جالو في تسويق تجارته المتواضعة على جمهور من الموريتانيين يتمسك باستخدام المساويك الطبيعية التي يتم قطفها من البراري في الداخل على رغم توفر معاجين ومستحضرات تنظيف الأسنان في السوق بمختلف الأشكال والأنواع.
فالفرشاة، وفقا لما يدعي أنصار المساويك النباتية، تسبب أضرارا للأسنان واللثة وذات الأمر ينسحب على المعاجين حيث يتحدث أنصار جالو عن لائحة من “الأضرار” تصب كلها في إطار التمسك بالعود.
غياب البديل
رغم إقبال الموريتانيين على المساويك الطبيعية فإن باعتها متذمرون من مستوي دخلهم اليومي (الأخبار)
ويضيف “جالو” أنا أعيل علي أسرة مكونة من ثلاثة أفراد وليس لي سوي عمل يدي، وبالتالي لا يمكنني الجلوس وترك العمل، فأسرتي ليست لها مهنة تقوم بها وأنا مصدر رزقها الوحيد ولا يمكنني تحمل مشاهدة زوجتي وأبنائي في وضعية فقر مزرية وأنا مكتوف الأيدي وليس لي من المال شيء.
ويتحدث “جالو” عن عدة مهن في السوق الموريتانية لكنه يقول إن الكثير منها، مثل (التجارة والزراعة والوظيفة العمومية)، يحتاج إلي شخص لديه المال يتولى دعم من يحلم بالعمل في المهن المذكورة، وأنا ـ يضيف جالو ـ ليس لي من ييساعدني علي مزاولتها وبالتالي سأظل محروما منها إلي أن تتوفر العدالة في البلد وتكون المهن موزعة بين المواطنين، كما يقول.
بعد الشقة
يتمنى الحسن أن يوفق في الحصول على مهنة بديلة (الأخبار)
ويقول “جالو” إن توفر “المساويك” من دون شراء هو ما رفع من مستوي دخل المهنة، معتبرا أن الربح الذي يحصده منها شهريا يتراواح ما بين 20 ألف إلى 30 أوقية (70 إلى 110 دولارات)، تذهب منها نسبة قليلة في أسعار التنقل وما تبقي هو ما تسد به أسرتي ـ يضيف جالوـ رمقها في ظل الارتفاع المذهل لأسعار المواد الغذائية في السوق، إضافة اقتراب فترة العيد التي تعتبر من الفترات التي يزيد فيها الإنفاق لجميع الأسر في موريتانيا.
وغير بعيد من “جالو” يجلس زميله في المهنة “الحسن” الذي يتمني أن يجد مهنة ذات يوم توفره له مستقبل عيشه وتريحه من بيع “المساويك” علي قارعة الطريق وهي المهنة التي يزاولها “الحسن” منذ ثلاث سنوات وأصبح يتمني أن يوفق في الحصول علي غيرها.