تخطى الى المحتوى

مراكز التغذية ب"نواذيبو" ملاذ الفقراء للبحث رمق عن العيش

جدول المحتويات

يلجأ أطفال الفقراء الي مراكز التغذية الجماعية في "نواذيبو" طلبا لمن يسد رمق عيشهم في ظل فقر مدقع (تصوير الأخبار)

يلجأ أطفال الفقراء الي مراكز التغذية الجماعية في "نواذيبو" طلبا لمن يسد رمق عيشهم في ظل فقر مدقع (تصوير الأخبار)

تشكل مراكز التغذية الجماعية ب”انواذيبو”، شمال موريتانيا قبلة تؤمها الفئات الهشة والفقيرة و التى باتت تشكل ملاذا بالنسبة لهم حيث يقبل العشرات من النساء والأطفال على هذه المراكز للاستفادة من البرامج والخدمات التى تقدمها.

ويأتي إنشاء هذه المراكز ضمن مكونة مشروع دعم القطاع الصحي والتغذية الذي تتبناه وزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة والرامي بحسب القائمين عليه إلى بلوغ تغذية جيدة للفئات الهشة والمسحوقة بنواذيبو.

وتقدم هذه المراكز العديد من الخدمات لمرتاديها من الفئات الهشة حيث تساهم فى إقامة أنشطة تحسيسة لبث الثقافة الصحية المتعلقة بالرضاعة الطبيعية والأمور المتعلقة بصحة المرأة وتغذية الطفل وهو ما من شأنه أن يسهم فى الرفع من مستوى النفاذ إلى الخدمات الصحية والتغذية فى أوساط الطبقات المسحوقة من ساكنة العاصمة الإقتصادية لموريتانياعلى حد وصف إحدى المشرفات.

خدمات متنوعة

المنسقة الجهوية لوزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة بنواذيبو زينب منت محمدن خلال حديثها مع مراسل "الأخبار" (تصوير الأخبار)

المنسقة الجهوية لوزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة بنواذيبو زينب منت محمدن خلال حديثها مع مراسل "الأخبار" (تصوير الأخبار)

وتقول المنسقة الجهوية لوزارة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة بنواذيبو زينب منت محمدن إن هذه المراكز تقدم العديد من الخدمات لصالح الفئات الهشة بغية نشر الثقافة الصحية فى أوساطها بشكل عام .

وتضيف منت محمدن إن هذه المراكز قد احتضنت لهذه السنة ما يربو على 1598 من الأمهات والأطفال الذين استفادوا من مختلف الخدمات التي تسديها هذه المراكز إلى زوارها وقالت من محمدن إن عدد الأطفال الذين استفادوا من متابعة الوزن قد بلغ 1003 طفل فيما بلغ عدد المصابين منهم بسوء التغذية 236 طفل وبلغ العدد السليم منهم 736 فيما سجلت 56 حالة للمصابين بسوء التغذية الحاد بحسب المنسقة.

وقالت منت محمدن إن هذه المراكز تسعى جاهدة من أجل تغيير العادات والمسلكيات الصحية لغير سليمة لدى هذه الفئات وإحلال العادات السليمة مكانها .

وعن أداء هذه المراكز قالت المنسقة إنها نجحت في تحقيق ما يزيد على 60 في المائة من الأهداف المرسومة لها منذ أزيد من ثلاث سنوات على انطلاق أنشطتها.

و اعتبرت المنسقة الجهوية للوزارة إن الصعوبات المادية من أبرز ما يواجه هذه المراكز فى أداء مهامها المنوطة بها معتبرة أن الإقبال على هذه المراكز متأرجح حسب الفترات الزمنية ورأت المنسقة فى حديثها مع ” وكالة الأخبار ” إن التوقف الذى شهده عمل هذه المراكز بفعل ” أحداث 6 أغسطس 2009 ” ألقى بظلاله على أداء هذه المراكز وساهم فى الحد من تحقيق الأهداف التى كان يمكن أن يحققها بحسب تعبير منت محمدن .

إشادة بالجهود

المومنة منت السالك إحدى المشرفات على مركز "مدريد" وهو أحد مراكز التغذية النسوية بنواذيبو (تصوير الأخبار)

المومنة منت السالك إحدى المشرفات على مركز "مدريد" وهو أحد مراكز التغذية النسوية بنواذيبو (تصوير الأخبار)

وتقول المومنة منت السالك وهي إحدى المشرفات على مركز مدريد وهو أحد مراكز التغذية النسوية إنها تستقبل العديد من الأمهات والأطفال فى المركز الذى يقع فى أحد بؤر الفقر بالمدينة الإقتصادية لموريتانيا.

وتضيف منت السالك إن مركزها ينظم وجبة أسبوعية نوعية تحوى الخضروات وكل مكونات الغذاء السليم لصالح الأطفال وأمهاتهم ويرمى تنظيم هذه الوجبة إلى لفت إنتباه الأمهات إلى طريقة التحضير الجيد للوجبة النوعية بغية إنجازها لأطفالهن فى المنازل إضافة إلى بعض الحلقات التحسيسية لبث الثقافة الصحية فى أوساط المرتادات .

وقالت منت السالك إن الإقبال على المركز يتأرجح فتارة يكون كبيرا وأخرى يكون ضئيلا مرجعة وذالك – تضيف منت السالك – بحسب إنشغالات الأمهات .

وغير بعيد عن منت السالك تجلس نظيرتها القائمة على أحد المراكز فاطمة جالو التى جاءت لتقديم حصة تحسيسية حول الرضاعة الطبيعية لمرتادات المركز فى إطار ماتقول إنه تبادل للخبرات بين القائمات على مراكز التغذية النسوية .

وتقول جالو فى حديث ل ” وكالة الأخبار ” إنهن بحاجة إلى تطوير الوسائل التى يقدمن بها الدروس التحسيسية مطالبة القائمين على المراكز بتوفير بعض ماتقول إنها مستلزمات ضرورية للمراكز من مقاعد وأثاث .

وأشتكت جالو بإسم زميلاتها من الرواتب الهزيلة المقدمة إليهن من قبل القائمين على المر كز معتبرة أنهن عملن منذ بضع سنوات فى ظل غياب أية علاوات تمنح لهن وبرواتب لا تتجاوز ‌20000 أوقية للمشرفة وهو أمر ينبغى إعادة النظر إليه بغية تحسين وضعية القائمات على هذه المراكز اللواتى يبذلن جهودا جبارة ويعشن ظروفا صعبة بحسب جالو .

وتقول جالو “إن مايفاقم معاناتهن إضافة إلى هزالة الرواتب اللتى يتلقين أنهن دائم التأخر وغير منتظمة وهو أمر يضاعف الاعباء” عليهن بحسب تعبيرها.

الأحدث