جدول المحتويات
مفوض حقوق الإنسان المعزول محمد مين ولد الداده (الأخبار – أرشيف)
وطبقا لما أبلغت “الأخبار” مصادر قريبة من التحقيق مع المسؤول السابق فإن ولد الداده أكد أنه اعتمد في تسيره للمفوضية على أسلوب اللامركزية وذلك بغية تحقيق مجموعة من الأهداف أبرزها التفرغ لـ”مهمته السياسية” كوزير وإعطاء البرامج والقطاعات الديناميكية اللازمة للتحرك بسرعة في مواجهة الكوارث والطوارئ.
المدقق اللغوي..!
ووفق المصادر المطلعة التي تحدثت لـ”الأخبار” فقد رفض ولد الداده الاعتراف بأي مسؤولية عن ما يتهم به قائلا إنه تلقى تقريرا مؤقتا من مفتشية الدولة وكان التقرير مفصلا حسب كل برنامج “وقد أعطيت كل منسق برنامج الجزء الذي يتعلق به من أجل الإجابة عليه وقد توصلت بإجاباتهم وجمعتها وأجبت بها المفتشية” كما قال معتبرا أن أجوبته “كانت مقنعة” لكنه تفاجأ بتوصله هو وحده بإنذار.
واتهم ولد الداده المفتشية بأنها استمعت إلى المسؤولين في المفوضية باستثنائه هو قائلا إنه لم يتلق أي توضيح لا شفوي ولا مكتوب. واتهمها صراحة بأنها تريد “تجريمه وحده” بأمر ليس مسؤولا عنه.
من يسائلهم؟
وقال ولد الداده إن مدير برنامج استئصال مخلفات الرق محمد لمين ولد محمد خالد كان يسير غلافا ماليا يبلغ 804 ملايين، وأن محمد الحافظ ولد محمدي، منسق برنامج محاربة الرق، كان يسير غلافا يناهز 250 مليون أوقية.
وأشار كذلك إلى أن منسق برنامج “لحداده” الطالب أخيار ولد محمد بويا يسير ميزانية تبلغ 813 مليونا، فيما يسير برنامج “بانوج” الذي كان يديره عبد الله ولد عبد الفتاح ميزانية تبلغ 70 مليون أوقية. أما البرنامج المسمى “AGR” والذي يديره القطب ولد احويريه فتناهز ميزانيته 207 ملايين فيما يدير با مدين وكالة استقبال ودمج العائدين بميزانية قدرها 1.87 مليار أوقية.
وقال ولد الداده إنه وحتى بخصوص البرامج التي كان هو الآمر بالصرف فيها فإن هناك أشخاصا آخرين مشاركين في التسيير خص منهم بالذكر المدير الإداري والمالي الشيخ ولد محمد لمين، ومدير العمل الإنساني ديالو آبو، ورئيس لجنة المقتنيات والمكلف بمهمة “ولد خطور” فضلا عن المستشار القانوني يحي ولد خطار.
وقال ولد الداده إنه في كل مرة ترد إليه طلبات تمويل يحيلها إلى المسؤول المعني للاستشارة إبداء الرأي، كما نبه بشكل خاص على مسؤولية مديري البرامج في المفوضية.
المؤسسات الـ11
وفي ذات السياق قالت المصادر إن المحققين عرضوا على ولد الداده قائمة بأسماء أحد عشر مؤسسة تعود إلى صديقه الشخصي داوود ولد أحمد عيشه كانت تتعامل مع المفوضية، لكن ولد الداده أنكر علمه سوى بواحد فقط هي “Ets Edac”. لكن ولد أحمد عيشه نفسه أقر لدى مثوله أمام المحققين بامتلاك كل تلك المؤسسات وهي: CGS، Ets SPS، Ets Commerce Ahmed Ould Moahmed، Ets Sun Moon، Ets Edac، Ets Ettihad، El Wataniya، ESMA-SG، SOBRA، SMAC-TP، Summer
وقال ولد أحمد عيشه إنه كان يقدم عروض خدمة للمفوضية كلما أعلنت عن صفقة وأنه حين يفوز بها يطلبون منه توزيع العرض على عدة فواتير من أجل عدم الوصول إلى المبلغ السقف الذي يلزم المفوضية الإعلان عن مناقصة لاستدراج العروض. ومن ثم يقوم بتوزيع المبلغ على بقية مؤسساته.
وقد كشف ولد الداده خلال التحقيق، طبقا لما سربت مصادر “الأخبار”، عن معلومات مختلفة بخصوص التسيير الداخلي للمفوضية ومختلف تدخلاتها مدافعا بشدة عن فترة تسييره ورافضا ما يعتبره محاولات تجريمه بما ليس مسؤولا عنه.