تخطى الى المحتوى

مستحضرات التجميل بموريتانيا .. الجمال أم السرطان ؟

جدول المحتويات

تعرض مستحضرات التجميل في معظم الأحيان في أماكن مكشوفة مما يجعلها أكثر خطورة حيث تتحول إلى مواد مسرطنة (الأخبار)

تعرض مستحضرات التجميل في معظم الأحيان في أماكن مكشوفة مما يجعلها أكثر خطورة حيث تتحول إلى مواد مسرطنة (الأخبار)

قال الدكتور محمد الأمين ولد محمد أعمر أخصائي أمراض الجلد إن نسبة 90 بالمائة من المستخدمين لعناصر تجميلية يدخل (لتوبيك) في عناصرها مصابة بالفطريات وهو ما يعرف محليا (بالكوب) علما بأن غالبية المنتجات الموجودة في موريتانيا تحتوي علي هذه المادة الضارة.

وقال أخصائي أمراض الجلد محمد الأمين ولد أعمر في حديث مع وكالة الأخبار إن نسبة استعمال هذه المنتجات بين أوساط الموريتانيين غير مضبوطة بسبب غياب إحصائيات بهذا الشأن ،لكن الخطير في المسالة هو أن من بين كل3 أشخاص يوجد رجل يستخدم هذه المنتجات بعد أن ظلت حكرا على النساء ،وإن سن المستخدمين لها تتراوح مابين 14 إلي 35 سنة.

الأطباء يدقون ناقوس الخطر بعد الانتشار المذهل لمستحضرات التجميل المعروضة في ظروف سيئة رغم خطورتها أصلا(الأخبار)

الأطباء يدقون ناقوس الخطر بعد الانتشار المذهل لمستحضرات التجميل المعروضة في ظروف سيئة رغم خطورتها أصلا(الأخبار)

ويضيف ولد محمد أعمر أن المواد التي يدخل الهيدروكينون والزئبق في عناصرها محظورة في العالم نظرا لأن الأبحاث أثبتت إصابة مستخدميها بالسرطان ولا يتم إنتاجها إلا في أماكن سرية ليتم إرسالها إلي إفريقيا ودول العالم الثالث.

ويختلف استخدام مستحضرات التجميل حسب نوعية جلد الإنسان والمناخ المحيط به ,غير أن الاستخدام المفرط لها يؤدي إلي تدخل في تكوين الخلايا لتتكاثر بشكل غير منتظم مما يؤدي إلي إصابة الجسم بسرطانات ,وتعاني مستحضرات التجميل من فوضوية الاستخدام ورداءة النوعية وعدم ملائمة الظروف الصحية التي تتعرض لها حيث تمضي أشهرا عدة في وسط المحيط تنتظر إذنا بالإبحار وأخر بالدخول لتحط الرحال في حوانيت غير مهيئة صحيا لها لتتفاعل كيماويا.

وتنتشر ظاهرة استخدام مستحضرات التجميل في كل بيت من بيوت موريتانيا وقد تكون صاحبتها غير عابئة بما قد يخلفه من أضرار مؤملة أن يؤدي دوره في تجميل صورتها الخارجية لبعض الوقت حتي ولو كانت العاقبة أدهي وأمر .
وتري محررة القسم الإجتماعى بوكالة “الأخبار” إن كل فتاة تحلم بأن تحصل علي نصف الجمال وهو بياض البشرة ,حتي ولو كلفها ذلك أغلي ما تملك (حياتها)غير آبهة بنصح الناصحين منصتة فقط إلى ما تظن أنه قد يحملها إلي عالم الجمال والنجومية الطموحة لتجد نفسها وقد شاخت ولما تتجاوز الثلاثين.

ويقول بلخير ولد بلال وهو شاب في العشرين من العمر و يعمل في أحد مراكز مستحضرات التجميل منذ 2007 أن المتاجرة في مستحضرات التجميل مربحة دون غيرها من المجالات الأخرى ويقول إنه يكسب يوميا ما يتراوح بين 4000 أوقية إلى 6000 آلاف و أن رواده من الفتيات الموريتانيات من سن 20 إلى 40 سنة يقبلن عليه بكثرة للبحث عن آخر المنتجات الجديدة وانتقاء آخر صيحات الموضة المتعلقة بمستحضرات التجميل.

ويحرص ولد بلال في حديثه مع القسم الإجتماعى بوكالة “الأخبار” على جلب أنواع المستحضرات لتوفير حاجيات زبنائه من الفتيات اللواتي لا يفوتن فرصة لاقتناء كل جديد في عالم التجميل ويفيد محمد ولد سالم هو الآخر أن عربته المتواضعة تجلب له دخلا يجعله لا يغادر المهنة حتي مع اعترافه بعدم التمييز بين المنتج الأصلي والمزيف فهو يشتري من دكاكين كبيرة في السوق ويعرض تجارته للبيع فتستقطب العشرات من اللواتي تعجزهن الظروف المادية عن اقتناء المنتجات الأصلية.

وتقول محررة القسم الإجتماعى بوكالة الأخبار إن أبرز منظر تقع عليه عيناك وأن تدخل الأسواق العمومية في نواكشوط ملاحظة كتبت على أهم المنتجات “مستحضرات صنعت لتلائم درجات حرارة معتدلة ” رغم أنها لا تتوفر في الغالب في مدينة نواكشوط التي تتميز بمناخها الصحراوي الحار،كما توضع تلك المستحضرات في غير ما خصصت له ,في غياب أي رقابة من أي جهة .

وتقول سيدة من زبناء هذه العربات المتناثرة في شوارع نواكشوط التقيناها وهي تتسوق في سوق المستحضرات التجميلية رفضت الإفصاح عن اسمها إن الحاجة دعتها الي ان تبتاع المواد المزيفة ظنا منها أنها قد تفيدها في ما تبحث عن من جمال.

الأحدث