جدول المحتويات
سلمت منت الركاد لرجال الأمن الوصل بشيء من الخشية والخوف، دون أن تجد من يبين لها السبب وراء هذا الإجراء الظالم – كما تصفه – وبقيت في حالة من الذهول والحيرة تراوح كوخها المتهالك الذي تسكن فيه منذ نحو خمس سنوات إلى أن يأتي الله بفرج منه قريب.
حالة منت الركاد لم تعد نشازا بل تنطبق على جل حي الجزيرة بدار النعيم الذي مني “بمصيبة سحب الأوصال” كما يسميها أحدهم وبقي يدفع ثمن خلاف بين الحاكم واللجنة المكلفة بإحصاء المساكن كما هي القصة المتواترة عند أهل الحي(الكزرة).
مشكل حمال أوجه
من جانبها تندب مم منت محمد أمبارك حظها بعد أن حرموها من “الترقيم” بسبب أن “كزرتها” نقصت مساحتها بقدم واحدة عن المساحة المطلوب توفرها ورغم أن حاكم المقاطعة تفهم أمرها – كما تقول – وطالب اللجنة بأن تسجلها لكن دون جدوى. وعلى غرارها يقول خطار ولد أسليمان إن اللجنة المكلفة بالإحصاء تجنبت ترقيم منزله متذرعة بكون كوخه جديدا وهو الأمر الذي ينفيه ولد أسليمان بشدة متهما اللجنة بعدم العدالة في ترقيم المنازل.
أما يب محمد صل فيرى هو الآخر أنه ما إن تم ترقيم منزله حتى جائته نفس اللجنة وطلبت منه أن يسلمها وصله فورا دون أن تبدي له السبب في ذلك ليتبين له فيما بعد أن الأمر جاء بإيعاز من حاكم المقاطعة.
وبين هذا وذاك يقف عبد الله مشدوها وهو يشاهد ما قال إنها مأساة يروح ضحيتها مع مئات الأسر الفقيرة في “الكزرة”، والسبب – كما يقول – خلاف بين الحاكم واللجنة المكلفة بالإحصاء، أدى إلى سحب “الأوصال” من طرف لجنة الإحصاء من كل ساكنة الحي ومحو ترقيم منازلهم وتركهم في حالة من الحيرة. وتساءل إلام سيبقى مصيرنا رهن مزاج الحاكم وقراراته؟ وهل سنبقى ندفع ثمن مشكلة لا قبل لنا بها؟ كما يقول.