جدول المحتويات
وزير الصحة الموريتاني الشيخ ولد حرمه
وأضاف وزير الصحة في مقال نشره بنواكشوط اليوم السبت 2-10-2010 إن الهدف من ذلك هو” سرقة انتصاراتنا ضد الإرهابيين عبر حرب إعلامية غريبة تروج لتضخيم الخسائر الموريتانية وحتى التشكيك والسخرية من قدرات الجيش الموريتاني، ومن ثم اتهامه باحتلال أراضي دولة أجنبية ودولة مجاورة”.
وتابع ولد حرمه مقاله قائلا ” إن الاحتلال غير موجود إلا في أذهان ألئك الذين يسعون لقنبلة المنطقة ومساعدة المجموعات الإرهابية لأهداف غامضة الله أعلم بخلفيتها. وإلا لماذا منع الزعيم معمر القذافي ـ على حد قوله ـ من حفر آبار وبناء مستشفيات لسكان الصحراء في أزواد”.
وحول انتقادات المعارضة لتصرفات الحكومة قال ” إننا نرد على اتهامات المعارضة بطلب التنسيق مع دول الجوار، بالقول إن موريتانيا أول من قد يستجيب لتلك الدعوات بوضع أراضيها وجيشها تحت تصرف دول المنطقة في أي عملية مساندة، أو عمل مشترك لتوفير الأمن في منطقة الساحل وعدم السماح بتحويل هذه المنطقة إلى “وزيرستان” أو “صومال” ثانية.
وأضاف ” هذا الخطاب يحمل من التناقض الصارخ ما يفقده كل مصداقية و يجعله يدعو للتأمل، واستخلاص الحقيقة من ثنايا السخرية، فإذا كنا نحتل بزعم المعارضة أراضي دولة مجاورة ونقوم بعمليات عسكرية خارج أراضينا، فهذا يعني بالبديهة قوتنا وقدرتنا وليس ضعفنا الداعي للشفقة والسخرية”.
وقال ولد حرمه “إن مواقف موريتانيا المعلنة واضحة ولا غبار عليها، وعملها الميداني أوضح، وتواجد قادتها العسكريين والأمنيين في دول الجوار الشقيقة والصديقة لتنسيق هذا المجهود أمر لا يمكن إنكاره.
لكن موريتانيا، وللأسف، لم تجد حتى الآن أي دليل عملي على رغبة بعض دول الجوار في عمل تنسيق حقيقي وجاد.
بل إنه من البداهة، وليس من الغرابة أننا لم نجد من الاستعداد الميداني للتنسيق مع تلك الدول إلا السخرية منا ومحاولة تثبيط عزائمنا، ووضع إعلامها تحت تصرف دعاية المجموعات الإرهابية التي نواجهها”.
وفي تصعيد لغوي بالغ الخطورة قال وزير الصحة الشيخ ولد حرمه “هنا يجب أن نكون واضحين، هناك فعلا غموض في مواقف بعض دول الجوار، لكن تلك الدول هي المعنية بالكشف عن أسباب ذلك الغموض.. فمهمتنا تسيير المشترك من النوايا لا غير”.
ويري عدد من المراقبين المحليين أن تصريحات الوزير الموريتاني والقيادي بالحزب الحاكم الدكتور الشيخ ولد حرمه ستصب النار على زيت العلاقات الموريتانية الجزائرية المتوتر منذ انقلاب الجيش على السلطة في السادس من أغشت 2008.
وكان وزير الصحة قد أثار خلال الأشهر الماضية غضب زعماء المعارضة وأطراف في النخبة الفكرية بعيد كلام جارح وجهه لزعماء المعارضة الثلاثة (مسعود ولد بلخير / أحمد ولد داداه، محمد ولد مولود) غير أن ملف العلاقات الدولية ظل مثار تردد وحذر من مجمل أطراف الحكومة الموريتانية حتى إبان الأزمة العميقة التي مرت بها موريتانيا سنة 2008 ومعارضة بعض الدول علنا لوصول الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز إلي السلطة في انقلاب عسكري.
—————–