تخطى الى المحتوى

"الأخبار" ترصد ظروف أهالي العسكريين المشاركين في العملية الأخيرة

جدول المحتويات

باب ومحمد أمام المستشفي العسكري بنواكشوط في رحلة  البحث عن أي معلومة عن شقيقيهما  (الأخبار)

باب ومحمد أمام المستشفي العسكري بنواكشوط في رحلة البحث عن أي معلومة عن شقيقيهما (الأخبار)

منذ ثلاثة أيام تشهد البوابة الجنوبية للمستشفى العسكري بالعاصمة نواكشوط تواجدا كبيرا لعائلات الجنود المشاركين في المواجهات الأخيرة بين الجيش الموريتاني وتنظيم القاعدة داخل الأراضي المالية، بهدف الحصول على معلومات عن أبنائهم وسط رفض وزارة الدفاع والجهات القائمة على المستشفى العسكري تقديم أي معلومات عن مصير الجنود المشاركين في المواجهات وعن أوضاعهم الصحية والمعنوية.

ويقول “باب” وهو يتحدث بحسرة لموفد “الأخبار” إنه لم يتلق أي خبر عن مصير شقيقه “هارون ” الذي شارك في العملية، مضيفا أن أفراد أسرته تتداركهم حاليا حيرة من أمرهم بعد فشلهم في الحصول على أي معلومات عن ابنهم “هل هو على قيد الحياة أم استشهد في العملية أم هو جريح يخضع للعلاج داخل المستشفى العسكري بنواكشوط” وأضاف ” أناشد السلطات العسكرية أن تساعدنا للحصول على أي معلومة عن مصير ابننا، كل أفراد الأسرة لم يتمكنوا من النوم منذ وصلتهم أخبار تفيد بسقوط شهداء وجرحى في مواجهات الجيش والقاعدة”.

وقال “باب” إنه يرابط منذ ثلاثة أيام أمام المستشفى العسكري بهدف الحصول على أي معلومة، مؤكدا أنه فقد الاتصال بشقيقه منذ أيام أي بعد تحرك الجيش نحو الحدود المالية استعدادا للمواجهة مع القاعدة.

وغير بعيد عن “باب” يقف محمد في نفس المكان (أمام المستشفى العسكري) لنفس الغرض، غير أن محمد فقد الاتصال بشقيقه قبل عيد الفطر المبارك بثلاثة أيام، مضيفا أن آخر اتصال أجراه مع شقيقه أكد له بالفعل أنه غادر مدينة نواذيبو ضمن وحدته العسكرية CR باتجاه الحوض الشرقي وتحديدا مدينة النعمة أقصى الشرق الموريتاني قبل أن تصلهم معلومات تفيد بمشاركة وحدته في الهجوم الذي شنه الجيش ضد تنظيم القاعدة وأضاف”اتصل علي شقيقي قبل ثلاثة أيام من عيد الفطر وأخبرني أن وحدته العسكرية التي كانت توجد بنوايبو تحركت إلى شرق البلاد في مهمة معينة قبل أن ينقطع الاتصال بيننا، وليست لدينا أي معلومات عنه منذ تلك الفترة سوى أن وحدته العسكرية شاركت في المواجهات الأخيرة”.

إلى ذلك قالت زوجة أحد الجنود المشاركين في العملية التي خاضها الجيش ضد القاعدة إن زوجها تمكن من الاتصال عليها في وقت متأخر من مساء أمس وطمأنها على صحته وأنه موجود في مكان آمن.

وأضافت السيدة في حديث “للأخبار” أن زوجها انقطع به الاتصال منذ أيام قبل أن يعاود الاتصال بها في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، مؤكدا لها أن قائد وحدته العسكرية سمح للجنود بإجراء اتصالات قصيرة مع عائلاتهم.

من جهة أخرى أكد مصدر عائلي في أسرة الضابط سيداتي ولد مولاي إسماعيل أن جهات معينة اتصلت عليهم وأكدت لهم أن ولد إسماعيل يعيش بسلام .

وشهدت الحدود الموريتانية المالية خلال الأيام الماضية مواجهات عنيفة بين وحدات من الجيش ، ومسلحين يتنمون إلى تنظيم القاعدة، استخدم الجيش الموريتاني خلالها الطائرات الحربية، كما أعلن “عن تكبيده خسائر فادحة في صفوف “الإرهابيين”.

واعتبرت وزارة الدفاع الموريتانية فأن العملية العسكرية الحالية جاءت “لإحباط نوايا إرهابيين كانوا يخططون لمهاجمة مواقع عسكرية في الشرق الموريتاني”.

وأعلنت نواكشوط سقوط 6 جنود موريتانيين وجرح عدد لم تحدده، فيما ينتظر أن ينشر بيان عسكري لاحقا يعلن رسميا أسماء الشهداء والجرحى.

ونفى تنظيم القاعدة في بيان نسب إليه ما أوردته وزارة الدفاع الموريتاني، مؤكدا أنه قتل تسعة عشر جنديا موريتانيا وجرح العشرات، كما غنم عددا متنوعا من الأسلحة.

الأحدث