جدول المحتويات
الجنرال محمد ولد الغزواني قائد الجيش
وقال المصدر إن نتائج العملية شكلت ضربة قوية لصورة الجيش خصوصا بعد النجاح الباهر الذي روجت له وسائل الإعلام الوطنية والنخب السياسية إثر العملية السابقة التي استهدفت عناصر تنظيم القاعدة ضمن مابات يعرف بعملية “الفرصة الأخيرة” لتحرير الرهينة الفرنسي جيرمانو.
وقال المصدر إن القيادة العسكرية باتت تنظر بقدر من الشك للمعلومات التي وصلتها من الضباط الميدانيين قبل انطلاقة العملية، وإن الخسائر كانت شبيهة بما حصل في “تورين” حينما زج قائد أركان الجيش المساعد العقيد محمد ولد محمد أزناكي بوحدة صغيرة من القوات المسلحة دون تغطية جوية في حرب خاسرة مع عناصر التنظيم مما أدى إلي استشهاد الجميع دفعة واحدة والتمثيل بجثثهم من قبل مقاتلي التنظيم.
وحول الخطوات المتوقع اتخاذها من قبل الجيش توقع المصدر أن ترجئ القيادة اتخاذ أي قرار ما لم تنته أجواء الحرب القائمة حاليا، لكنه استبعد تجاهل السلطات الموريتانية لما حصل من خسائر خصوصا بعد ورود معلومات من الجبهة الأمامية مفادها أن عناصر الوحدة التي وقعت في الكمين تلقوا الأوامر بالتقدم، بينما ظلت الوحدات الأخرى مرابطة على الحدود دون أن تشكل خلفية إسناد للوحدة المستطعلة.
ورغم وجود عدد من الضباط الميدانيين في الوحدات الخلفية وامتلاكها لأسلحة متطورة وذخائر كان الجنود يحتاجونها في أرض المعركة بعدما وجدوا أنفسهم فجأة في مواجهة نيران كثيفة من عناصر التنظيم داخل الأراضي المالية بينما كانوا يستطلعون المنطقة تماما مثل ما وقع في “الغلاوية” و”تورين”.
وقال المصدر إن الأجواء كانت غير مواتية لطلعات الطيران وهو ما ساعد القاعدة على الاستفراد بالوحدة القادمة من “بلنوار” شمال موريتانيا بقيادة الشهيد النقيب محمد ولد محم الذي كان أول ضحايا المواجهة.
اج ولد عابدين قائد الوحدة التي وقعت في كمين في تورين
وكانت قوات موريتانية قد اشتبكت مع عناصر من تنظيم القاعدة قرب “كيدال” المالية مما تسبب في قتل عشرة عناصر من الجيش وجرح آخرين ترفض القيادة العسكرية والسياسية الإفراج عن أسمائهم لحد الساعة وسط جدل داخلي بشأن العملية العسكرية وتأييد واسع للجيش في حربها ضد “القاعدة” رغم الأخطاء التي شابتها والتقديرات الخاطئة لبعض كبار الضباط المشرفين على وحدة مكافحة الإرهاب.