تخطى الى المحتوى

سحب القوات الموريتانية من أرض المعركة واستنفار على الحدود

جدول المحتويات

القوات الموريتانية عادت إلي قواعدها ولا تزال أسماء ضحايا الجنود أو الضباط غير معروفة بسبب التكتم الشديد وبعد مكان وقوع المعارك (و.م.أ)

القوات الموريتانية عادت إلي قواعدها ولا تزال أسماء ضحايا الجنود أو الضباط غير معروفة بسبب التكتم الشديد وبعد مكان وقوع المعارك (و.م.أ)

سيد أحمد ولد باب – النعمة:
قالت مصادر عسكرية رفيعة في حديث مع “الأخبار” إن القوات الموريتانية تم سحبها بالكامل من الأراضي المالية بعد يومين من القتال مع عناصر التنظيم وإن الجيش خسر بعض عناصره وعتاده في المواجهة الأعنف مع التنظيم منذ سنوات.

وقال المصدر، الذي تحدث إلى موفد “الأخبار” إلى النعمه سيد احمد ولد باب، إن القوات المسلحة كانت بصدد شن هجوم مباغت على مقار يعتقد أنها لقيادة تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي حيث يجري تدريب العناصر الإرهابية وإرسالها إلى دول المنطقة غير أن عناصر التنظيم كمنوا للقوات الموريتانية غير بعيد من “حاس سيدي” وبشكل مباغت مما تسبب في وقوع خسائر بشرية ومادية في السيارات الأمامية من الوحدة المشاركة في القتال.

وقال المصدر إن الجيش استعاد زمام المبادرة وحاول بسط سيطرته على منطقة القتال رغم أن جل المعارك دارت في الظلام الدامس مما سهل فرار بعض عناصر التنظيم مستغلين صعوبة الوضع على الأرض وتضاريس المنطقة.

ولم تستبعد المصادر أن يكون من بين قتلي القاعدة عدد من الموريتانيين خصوصا وأن القتال كان مع الكتيبة التي دربت وأرسلت انتحاري "النعمة" قبل أسابيع والتي أظهر الموريتانيون فيها حضورا لافتا طيلة خلال معسكرهم الذي نظموه بالمنطقة في 12 من شهر رمضان المنصرم تحت عنوان "كتب عليكم القتال".

وتقول المصادر إن السلطات عمدت إلي إرسال قوات عسكرية إضافية إلي الحدود واستعانت بالطائرات العسكرية لقصف مواقع القاعدة خوفا من كمائن أخري.

وتقول الأوساط الأمنية إن القوات الموريتانية تم سحبها بالفعل من الأراضي المالية وإن إعلان أسماء الشهداء والجرحى سيتم خلال الساعات القادمة بعد إبلاغ عائلاتهم بما حصل ،وإن حالة من الحذر تسود المنطقة بالكامل.

وعبرت تلك الأوساط عن استيائها من التضخيم الإعلامي لضحايا الجيش والذي شاركت فيه أوساط إعلامية خارجية وبعض المواقع في الداخل ،واعتبرته بمثابة حرب نفسية تعمدت جهات ما القيام بها دون مبرر.

وتعيش المناطق الحدودية مع جمهورية مالي حالة من الاستنفار القصوي بعيد العملية العسكرية ،وتقول نواكشوط إنها وجهت ضربة قوية لعناصر التنظيم المتشدد،غير أن جدلا داخل المؤسسة العسكرية بدأ يطرح بعيد زج القيادة العسكرية المشتركة بعناصر ذات كفاءة قتالية عادية في معارك من هذا القبيل.

وقال مصدر مطلع في حديث مع الأخبار إن الخسائر نجمت بالأساس حينما فشلت بعض العناصر في التعامل مع القصف المفاجئ للسيارات الأمامية ،واكتفاء الجنود بإطلاق النار من فوق السيارات مما تسبب في خسارة العديد منهم بين شهيد وجريح،غير أن كثافة النيران سمحت للقوات الموريتانية بترتيب أوضاعها داخل أرض المعركة طيلة الساعات الأخرى بينما عمد عناصر التنظيم إلي التغطية على انسحاب بعض القيادات المشاركة في المواجهة.

وتعتقد السلطات الموريتانية أن قادة التنظيم من أصول جزائرية يعمدون إلي الاختباء داخل مقار القيادة بينما يزج بالموريتانيين في الحرب الدائرة وهو ماعمدت إلي تغيير نوعية المواجهة من أجل حصد رؤوس كبيرة في مواجهتها مع التنظيم المسلح الذي يتخذ من مالي مقرا لعملياته.

وأعلنت نواكشوط سقوط ستة من جنودها في ساحة القتال ومصرع 12 مسلحا من “القاعدة” فيما روجت مصادر جزائرية لأنباء أفادت بوقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الموريتانية ومشاهدة سيارات عسكرية موريتانيا متفحمة في جانب من أرض المعركة.

لكن متابعين موريتانيين قللوا من أهمية الأنباء الواردة من الجزائر نظرا لعامل البعد الجغرافي عن أرض المعركة فضلا عن الحساسية الكبيرة التي تنظر بها الجزائر إلى التعاون الموريتاني-الفرنسي في مواجهة الجماعات المسلحة في المنطقة وهو ما يضع موضوعية المعطيات القادمة من الجزائر محل شك.

الأحدث