تخطى الى المحتوى

مستشفى الشيخ زايد.. المواطنون يشكون ضعف الخدمات وغياب الرقابة

جدول المحتويات

مستشفى الشيخ زايد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (الأخبار)

مستشفى الشيخ زايد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط (الأخبار)

أنات وآهات وشكاوى و تذمر..ذاك ما يصادفك وأنت تدخل بوابة مستشفى الشيخ زايد عندما تلمح طوابير المرضى..هؤلاء أمام الأشعة وأولئك أمام الحالات المستعجلة وآخرون أمام القسم العام..

الاسهال، وحمى الملاريا والأمراض الجلدية هي أبرز ما يعاني منه المرضى الذين يترددون على المستشفيات، بغية الحصول على بعض الإسعافات الأولية التي تخفف آلامهم وتحد من معاناتهم التي عكرت عليهم صفو العيد وكدرت عليهم أجواءه، وسط مناخ شديد الحرارة ومدينة مليئة بالمستنقعات والأوبئة والأوساخ.

بعض المرضى رفض التصوير وترك مكانه والبعض الآخر  مصر على أن تصل الرسالة (الأخبار)

بعض المرضى رفض التصوير وترك مكانه والبعض الآخر مصر على أن تصل الرسالة (الأخبار)

المواطنون الذين التقتهم “الأخبار” يشكون بالأساس ضعف التجهيزات واللوازم الطبية، وغلاء أسعار الأدوية وغياب الرقابة ..وعدم مبالاة الطواقم المشرفة، رغم تواجدها بشكل كاف في مقرات عملها –حسب ماعاينه موفد الأخبار إلى المستشفى.

ويعاني المواطنون من هذه الأمراض الموسمية بسبب دخولهم في دورة غذائية جديدة بعد انتهاء شهر الصيام المبارك، وبسبب ما تقتضيه العادات الغذائية الموريتانية في يوم العيد من بذخ في الأطعمة والمأكولات المختلفة، مما ينجم عنه الاسهال والتسممات الغذائية..إضافة إلى ما تسببه مخلفات الأمطار -من برك راكدة ومستنقعات موبوءة- من أمراض وحساسيات جلدية، وانتشار كبير لحمى الملاريا..في ظل تكاثر الباعوض الناجم عن أجواء الخريف.

المستنقعات والأوساخ تسببت في انتشار الذباب مما عرض صحة المواطنين للخطر وتسبب وجود حالات من الإسهال وانتشار الأمراض الجلدية (الأخبار)

المستنقعات والأوساخ تسببت في انتشار الذباب مما عرض صحة المواطنين للخطر وتسبب وجود حالات من الإسهال وانتشار الأمراض الجلدية (الأخبار)

وتقول السلطات الموريتانية إن صحة السكان تعتبر أولوية الحكومة، غير أن أغلب المؤسسات الصحية في موريتانيا لا تزال تعاني من أزمة بسبب الفساد الذي استشري داخل تلك المؤسسات وعجز الدولة الموريتانية عن توفير الخدمات الصحية المطلوبة للسكان.

ويشهد قطاع الصحة في موريتانيا تدهورا كبيرا بسبب الحاجة الماسة للمستشفيات والنقاط الصحية في البلد إلي التجهيزات واللوازم الطيبة، بالإضافة إلي نقص الكادر الطبي وغياب الرعاية التي يتطلبها قطاع الصحة نظرا لأهميته وحاجة المواطنين إليه.

مواطن في حوار مع أحد الصيادلة رغبة في تخفيض ولو نسبة قليلة من ثمن الدواء (الأخبار)

مواطن في حوار مع أحد الصيادلة رغبة في تخفيض ولو نسبة قليلة من ثمن الدواء (الأخبار)

ورغم تأكيد معظم من التقتهم “الأخبار” على الارتفاع الجنوني والمتواصل لأسعار الأدوية إلا أن الصيدلاني أحمد ولد المامي يرى أن أسعار الأدوية تشهدا هذه الأيام استقرارا مقارنة بأسعارها في السابق، مضيفا أن الأدوية الأكثر مبيعا هذه الأيام هي أدوية الملاريا والإسهال وأدوية الأمراض الجلدية.

أما عن الحالة الصحية العامة فقد قال المدير العام لمستشفى الشيخ زايد الدكتور عبداتي ولد أبا إن فترة الأعياد تكون عادة مناسبة للإصابة ببعض الأمراض الناتجة عن التسمم الغذائي بسبب تلوث بعض المواد المستعملة.

وأضاف المدير في لقاء مع وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة أن خطورة هذه الإصابات تكمن في كونها لا تصيب فردا واحد وإنما تكون ضحيتها أسر بأكملها وقد تتخذ منحى وبائيا.
وحول ما إذا كانت سجلت حالات من هذا القبيل قال مدير مستشفى الشيخ زايد إنه لم تسجل لحد الآن أية إصابات غير عادية و أن العمل عادي وروتيني، معتبرا هذه الفترة قبل بداية العام الدراسي فترة تراجع في مستوى الضغط على المستشفيات بسبب خروج أغلب المواطنين من العاصمة إلى البوادي.

من جهة أخرى قال المدير العام إن ما أشيع حول إساءة التصرف مع ممثلي العمال من طرف إدارته غير دقيق وأن الأمر يتعلق بمشاجرة مع أحد أفراد حفظ النظام، ” لكن ممثل النقابة عمل على تضخيمها مع أن الإدارة أكدت على احترامها لممثلي العمال وشددت على إشراكهم في الإعداد لوجبات الغذاء التي تم الاعتراض بشأنها في تصريح النقابة”.

الأحدث