تخطى الى المحتوى

مهندسون يشكون إقدام "بيكر هيوز" على فصلهم "تعسفيا"

جدول المحتويات

ولد زمزم (يمين) وولد المهدي انتقدا "التضحية" بالخبرات الموريتانية (الأخبار)

ولد زمزم (يمين) وولد المهدي انتقدا "التضحية" بالخبرات الموريتانية (الأخبار)

انتقد مهندسون موريتانيون عاملون في مجال استخراج البترول إقدام شركة “بيكر هيوز” على فصلهم تعسفيا من وظائفهم واستبدالهم بأجانب في خطوة اعتبروها “جرما” في حق القانون الموريتاني.

وقال اعل الشيخ ولد المهدي وأحمد ولد زمزم إن الشركة التي توفر حاليا خدمة استخراج المعلومات من الآبار النفطية لشركة “دانا بتروليوم” وسبقت أن وفرت ذات الخدمة لـ”وود سايد” و”بتروناس”، أقدمت على فصلهما إضافة إلى أربعة من زملائهما، واستبدلتهم بموظفين تونسيين وذلك دون مبرر منطقي حسبما يقولون.

لم تشفع سنوات الخبرة للموريتانيين في الاستمرار في أعمال يقولون إنهم يتقنونها (الأخبار)

لم تشفع سنوات الخبرة للموريتانيين في الاستمرار في أعمال يقولون إنهم يتقنونها (الأخبار)

وقال ولد مهدي وولد زمزم في حديث لوكالة “الأخبار” المستقلة اليوم الأحد (12-9) إنهما وزملاءهما يعملون مع الشركة منذ 2005 وتم اكتتابهم رسميا سنة 2006 بعد فترة تجريب وأنهم شاركوا في حفر 16 بئرا مع الشركة لصالح “وود سايد” الأسترالية” و3 آبار لصالح “بتروناس” وبئرين لـ”دانا بتروليوم” قبل أن يجدوا أنفسهم فجأة دون عمل رغم سنوات الخبرة.

وتوجها إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من أجل التدخل لإجبار الشركة على التزام القانون الموريتاني من حيث إعطاء الأولوية للخبرات الموريتانية أو على الأقل إجبارها على تعويضهم بشكل مجز. كما شكيا من أن التعويضات التي صرفت لهم (1.5 مليون لكل فرد) ووقعوا على استلامها بسبب ظروفهم الصعبة “لا تصل عشر التعويض اللازم في مثل هذا الحالات” حسب محامين موريتانيين عارفين بالمجال.

جاء التوقيع على قرار الفصل "تحت وطأة الظروف الصعبة" كما يقولون (الأخبار)

جاء التوقيع على قرار الفصل "تحت وطأة الظروف الصعبة" كما يقولون (الأخبار)

واشتكى المهندسان من أنهما وزملاءهما أودعوا رسالة لدى وزارة النفط والطاقة تشرح وضعيتهم لكنها قوبلت بالتجاهل “ولم تلق أي اعتبار”.

واتهما المدير التونسي لفرع الشركة في موريتانيا محسن الشوري بالتمييز ضدهم لصالح مواطنين تونسيين حيث إن إقالتهم لا يبررها أي خطأ في العمل، ولا انعدام أنشطة للشركة في موريتانيا، كما أن الشركة لم تصفّ أعمالها بعد وتقرر الرحيل.

بات العمل مجرد جزء جميل من الذكريات (ألبوم شخصي)

بات العمل مجرد جزء جميل من الذكريات (ألبوم شخصي)

واعتبرا أن انعدام أنشطة للشركة في تونس حدا بفرعها هناك الذي يتبع له الفرع الموريتاني إلى “التضحية” بالأطر الموريتانيين لكونهم “الحلقة الأضعف” وهو أمر “لا تتجرأ أي شركة أجنبية على القيام به في البلدان الأخرى” حسب قولهما.

وأكدا عزمهما وزملاءهما على الكفاح من أجل نيل حقوقهم حتى لو تطلب الأمر رفع القضية إلى القضاء الموريتاني.

هذا ويقول بعض العارفين بالنشاط البترولي فى موريتانيا إنه يشهد فوضى عارمة وغيابا شبه تام للدولة الموريتانية وإن العمالة الموريتاينة لم تستفد منه كما ينبغي، بل يقولون إن المستفيدين هم فى الأساس من الأوربيين والروس والهنود والتونسيين والتالنديين وفى آخر القائمة يأتى الموريتانيون.

وتقول أوساط عارفة بالقطاع لـ”الأخبار” إن المهام الموكلة للموريتانيين متواضعة ولايرجى لأصحابها التقدم على الأمد القريب، بل إنهم محرومون من المناصب المتوسطة والعليا وأن مدراء بعض المصالح والمؤسسات يمارسون ضد الموريتانيين “ميزا عنصريا ممنهجا”، خاصة من المدراء الهنود والتونسيين، الذين يحولون مؤسساتهم إلى مؤسسات أسرية بامتياز، لكن على الأراضي الموريتانية. أما الرقابة الموريتانية، إن وجدت، فلا هم لها سوى “النوم أو تقاضى بعض المبالغ المالية الزهيدة”، فهي غائبة أو مغيبة أو هما معا.

الأحدث