جدول المحتويات
الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد محمد الأغظف (الأخبار – أرشيف)
أولى التوجيهات السامية كانت مع وزير المياه والصرف الصحي محمد الأمين ولد آبي الذي نقل لمسؤولي وزرته بعد اجتماع معهم أن “الصرامة في تسيير المال العام تشكل خيارا لا رجعة فيه”، مؤكدا تعليمات “رئيس الجمهورية التي تحث “على احترام الممتلكات العمومية والتزام الشفافية في التسيير”.
وقال ولد آبي إنه “لا يوجد استثناء في هذا المجال”، ومهددا بأن “مفتشية الدولة ستمارس مهامها بكل جدية وصرامة، وستتم محاسبة كل من تثبت مخالفته بغض النظر عن موقعه أو مسؤوليته”، مضيفا “أنه لن تكون هناك مساومة مع أي عمل مناف لمبادئ الشفافية والحكم الرشيد، خاصة فيما يتعلق بالصفقات العمومية وتسيير الموارد المالية”.
وزير الشؤون الإسلامية أحمد ولد النيني عقد هو الآخر اجتماعا مع طاقم وزارته ناقلا تعليمات رئيس الجمهورية “الصارمة حول التحذير من اختلاس المال العام”، معلنا إلزام “كافة القطاعات بتطبيق هذه التعليمات”.
ورأى ولد النيني خلال الاجتماع أن “وزارته معنية بهذا الموضوع أكثر من غيرها باعتبارها تمثل الشؤون الإسلامية والتعليم المحظري اللذين يتطلبان النزاهة والبعد عن الاختلاس والتبذير، لذلك ينبغي أن تكون هذه الوزارة مثالا يحتذى في هذا الأمر”، مؤكدا أن “من أخل بهذه التوجيهات، فإنه سيواجه القانون، وليس هنالك وجه لصرف فاتورة زائدة ونحوها من الآن فصاعدا”.
وزيرة الشؤون الاجتماعية مولاتي بنت المختار عقدت اجتماعا مع طاقمها بداية الأسبوع الجاري “دعت خلاله إلى عقلنة التسيير وضبط تسيير المال العام”، مؤكدة على “ضرورة مضاعفة الجهود في مجال مكافحة الفساد و عقلنة التسيير لما يحظيان به من إرادة ثابتة لدى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز”.
وطالبت الوزيرة بأن تشمل الإجراءات “كل الموارد سواء البشرية منها أو المالية و المقتنيات المادية”، مشيرة إلى دخول لقائها بطاقم الوزارة في إطار “تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية للحكومة بضرورة احترام الممتلكات العمومية والتزام الشفافية في التسيير”.
مصادر الأخبار أكدت أن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كان صريحا وصارما في خطابه لأعضاء الحكومة، حين خاطبهم أثناء الاجتماع الأخير للحكومة، قائلا: “عليكم احترام الأموال العمومية، وأؤكد لكم أن من ثبت في حقه اختلاس سيقال وسيدفع ما أخذ، ولن يشفع له قرب أو تزلف أو حضور انتخابي، وعليكم نقل الرسالة إلى قطاعاتكم الحكومية”.
وقد أقال الرئيس الموريتاني في اليوم نفسه مفوض حقوق الإنسان محمد الأمين ولد الداده بعيد اتهامات له باختلالات في التسيير قالت مصادر إعلامية إنها بلغت قرابة 270 مليون أوقية، مضيفة أن المفتشية العامة للدولة طلبت منه إعادة هذه المبالغ التي لم تجد مبررا لصرفها في بنود صرف مفوضية حقوق الإنسان.