أعبيد ولد بلال أرغمته الظروف على ممارسة مهنة حفر أمتار يوميا في أرض صخرية صلبة بعد أن كان بحارا يعمل بأوراق مزورة بمدينة نواذيبو (تصوير الأخبار)
مع تسلل خيوط الشمس المنبعثة من عبير الأطلسي يبدأ أعبيد ولد بلال رحلة يومه الشاقة والمتمثلة في حفر أمتار على عمق ستين سنمترا في أرض صخرية صلبة، وهي عملية تستمر حتى الساعة الثالثة ظهرا”.
ولد بلال أحد العاملين ضمن مشروع إدخال المياه إلى الأحياء العشوائية بنواذيبو شمال موريتانيا أرغمته الظروف على ممارسة هذه المهنة – كما يقول – بعد أن كان بحارا لكنه كان يمتلك أوراق مزورة ومع بدأ عمليات التكوين لصالح البحارة تخلى عن الصيد وألتحق بمهنته الجديدة.
مردودية ضعيفة
يصف ولد بلال مردودية عمله بالهزيلة مقارنة بقساوته وصعوبته وما يتلقى فى سبيله من عناء , ويضيف قائلا : نمنح 800 أوقية للمترالمربع ويختلف العمال فمنهم من ينجز يوميا متران ومنهم من ينجز أكثر من ذالك وذالك عائد فى الأساس إلى طبيعة الأرضية , وفى كل الحالات يبقى من الضروري زيادة الأجر الممنوح لنا
منافسة شرسة
ولد بلال يعتبر أن العمالة الأجنبية باتت تهددهم فى عقر وطنهم ولم يعد أمامهم من ملجأ سوى الإنصياع لأجر متدن بسبب قبول الأجانب لأي أجر مقدم وهو ما رأى فيه ولد بلال خطرا عليه وعلى زملائه الذين يعيلون أسرا مكونة من العديد من الأفراد ومن غير المستساغ أن تتم مقارنتهم بأجنبي عابر ربما يخطط للعودة فى أقرب الأجال إلى وطنه على حد تعبيره .
واطلق ولد بلال بإسم زملائه نداء إستغاثة إلى القائمين على هذه المشاريع للتحلى بالمسؤولية وإحترام القانون وعدم تفضيل الأجانب بذريعة أجر متدن على حساب جودة العمل”.
طلبات مشروعة..
يطالب ولد بلال وزملاؤه، القائمين على المشروع بزيادة الأجر الممنوح لهم والاقتصار على اليد العاملة الوطنية بدل الأجنبية، وذلك لسببين يقول ولد بلال إنهما احتياج اليد العاملة المحلية أولا وأحقيتها في العمل في موريتانيا، ثانيا بدل الأجانب” علي حد تعبيره.