جدول المحتويات
عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي
وقال القيادي السابق في القاعدة إنه رأى مسؤولين في حكومة مالي يحتسون الشاي في معسكرات صحراوية خلال زيارات مجاملة لأحد قياديي التنظيم وضباطا في جيش مالي يبيعون بنادق كلاشنيكوف للمتمردين.
ويقول خبراء أمنيون إن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يتخذ من منطقة الصحراء بمساحاتها الشاسعة والوجود الضعيف للحكومة فيها ملاذا امنا يشن منه عمليات خطف للأجانب وربما يهاجم أهدافا غربية كبيرة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون الشهر الماضي ان بلاده في حالة حرب مع التنظيم بعدما قتل الفرنسي ميشل جرمانو (78 عاما) الذي كان يحتجزه كرهينة. وكانت قوات كوماندوس فرنسية قد انضمت إلى قوات موريتانية في عملية فاشلة لتحريره.
ورسم المتمرد السابق وهو جزائري ظل مع الإسلاميين المتشددين لمدة 12 عاما قبل أن يعتقل عام 2006 صورة للمتمردين وهم يتحركون بحرية نسبية وتحميهم شبكة محلية من المخبرين والممولين اشتروا ولاءهم بأموال الفدى. ويروي واقعة عن ضابط في جيش مالي أعطى قائدا ميدانيا في التنظيم يدعى مختار بلمختار اثنين من المدافع الرشاشة الثقيلة مقابل سيارة تويوتا صغيرة وعندما حدث عطل في أحد الرشاشين عاد الضابط لاصلاحه.
وقال المتمرد الذي عاش السنوات الثلاثة التي سبقت اعتقاله عام 2006 في المعسكرات الصحراوية للتنظيم في منطقة الصحراء “بالنسبة للقبائل المحلية في مالي والنيجر فان بلمختار يتمتع بشهرة أكبر من رئيسي البلدين. فهو الذي يقدم الوظائف والطعام.”
وما يقوله المتمرد السابق له قدر كبير من الأهمية لأنه يظهر ان متمردي القاعدة في منطقة الصحراء مثلهم مثل أقرانهم في أفغانستان وباكستان لهم جذور راسخة في الدول التي تستضيفهم ومن ثم يصعب اقتلاعهم. وطلب المتمرد السابق الذي كان مسؤولا عن العلاقات الخارجية في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وضابط اتصال بين قادته الإقليميين عدم ذكر اسمه خوفا من انتقام زملائه السابقين من المتمردين لكشفه عن طريقة عملهم. ورفضت حكومة مالي طلبات من رويترز للتعليق رسميا على ما قاله المتمرد السابق.
وتحرص الجزائر على الترويج لسياستها حول كيفية التصدي لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في منطقة الصحراء. وترى أن التصدي للتنظيم يشمل عدم تدخل الدول الغربية عسكريا وإنهاء ما تصفه بالتواطؤ بين المتمردين وبعض المسؤولين في دول مجاورة.
وقال المتمرد السابق إن معظم الوقت الذي قضاه في الصحراء كان في معسكر بلمختار وهو واحد من قائدين ميدانيين في المنطقة يلقب “بالدبلوماسي” لقدرته على صنع التحالفات. ويقول خبراء أمن ان بلمختار مسؤول عن معظم عمليات خطف الأجانب وعن شبكة امداد التنظيم في منطقة الصحراء. وأوضح المتمرد السابق أن بلمختار استخدم عوائد التهريب وأموال الفدى التي يقول محللون إنها تصل لعدة ملايين من الدولارات للتودد لمسؤولين كبار في مالي.
وأضاف المتمرد السابق البالغ من العمر 36 عاما ان ضباط جيش مالي يترددون على معسكر التنظيم لبيع الاسلحة لبلمختار.
وقال “يمكنك أن تحصل على كلاشنيكوف بمبلغ 60 ألف دينار جزائري (800 دولار) ومدفع آلي ثقيل بمليوني دينار جزائري (نحو 26 ألف دولار”
وأفاد مسؤول جزائري سابق بأن أحد أسباب بقاء بلمختار على قيد الحياة هو قدرته على كسب ود القبائل المحلية في مالي والنيجر.
(رويترز)