جدول المحتويات
الأخبار_ أحمد ولد سيدي:
كمب بنت بلال جاهرت من أرياف "لبراكنه" طلبا لعيش أفضل في العاصمة نواكشوط لكن القدر لم يساعدها علي ذلك (تصوير الأخبار)
تلك كانت هي كلمات المسنة كمب بنت بلال إحدى سكان حي “الدار البيضاء” التابعة لمقاطعة الميناء في العاصمة نواكشوط، وهي تجلس بين عدد من بناتها وسط الحي الفقير في الطرف القصي من العاصمة نواكشوط.
فقر متواصل..
كمب تريد المساعدة بداية شهر رمضان المبارك كي يتسنى لبناتها إمكانية الصوم في ظل الفقر المدقع (تصوير الأخبار)
تقول بنت بلال لموفد وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة “منذ حدود عشر سنوات وصلت العاصمة نواكشوط رفقة عدد من بناتي، هاجرنا من قريتي “صد ولعويجة” في ولاية “لبراكنه” شرقي نواكشوط، أملا في عيش أفضل بعدما عانينا من الفقر المدقع في أرياف لبراكنه وفقدنا الأمل في استمرار العيش في تلك القرى النائية التي تربينا فيها منذ الصغر نتيجة صعوبة الحياة وفقر جل الأقارب الذين يمكن أن يقدموا لنا مساعدات غذائية في مسقط رأسنا هناك”.
وتقول بنت بلال إنها فشلت في الحصول على عمل لأحد أحفادها الصغار يساعدهم على العيش كما فشلت في الحصول علي مساعدات حكومية فلم تتلقي السيدة العجوز أي مساعدات منذ وصلت العاصمة نواكشوط في هجرتها من الريف بحثا عن رمق العيش” على حد تعبيرها.
مطالب متواضعة..
تحت هذا العريش تسكن السيدة كمب بنت بلال رفقة عدد من بناتها وصلن معها العاصمة نواكشوط منذ عشر سنوات (تصوير الأخبار)
وتقول كمب “لقد سمعنا عن توزيع بعض المساعدات على الفقراء في شهر رمضان وفتح دكاكين لبيع المواد الغذائية بشكل مخفض، لكننا لم نتمكن من الحصول على هذه المساعدات إلي حد الساعة، ويعز علينا إيجاد مساعدات من أي فاعل خير مهما كان ليتمكن البنات من الصوم ويحصل الطرف الآخر علي الأجر الذي يوصف في هذا الشهر بالكثير”.
ذكريات عابرة..
أطفال حي الدار البيضاء يتجمعون علي الكاميرا غير آبهين بالفقر الذي يعانيه ذووهم في الحي الشعبي بنواكشوط (تصوير الأخبار)
وتقول بنت بلال لموفد “الأخبار” لا أعلم بالضبط متى ولدت لأن أمي وأبي توفوا قبل أن أفتح عيني في الحياة بشكل رسمي لقد تربيت في جو يسوده الجهل والبعد عن التعليم ويسيطر عليه رعي الماشية واعتماد الحياة المعيشية علي الزراعة.
وعن ممتلكاتها من الماشية في الريف تقول كمب لن أكذب عليكم فلدي أربع شياه استودعتها لأحد الأقارب في البادية وليس لدي علم في هذه اللحظات عما إذا كانت الشياه علي قيد الحياة أم أنها راحت ضحية للقحط في فصل الصيف الذي تنفق فيه المواشي بكل كبير”.