جدول المحتويات
أول الماثلين أمام المحكمة كان عمر الصحرواي الذي رفض التهم الموجهة له بالضلوع في عملية اختطاف “الأسبان” الثلاثة قائلا إنه كان موجودا في العاصمة المالية يوم التاسع والعشرين من دجمبر 2009 (يوم اختطاف الرعايا الأسبان) وإنه اعتقل بعد ذلك علي الأراضي المالية من قبل عناصر من الجيش الموريتاني.
وقال ولد حمه أو عمر الصحرواي إنه باع مجموعة من السيارات للمعتقل الآخر “الركراكي” وإنه لا علاقة بينهما إطلاقا ولا دور له في أي عملية نافيا المعطيات التي أوردها الأخير بشأن استجلابه لكميات من البنزين والماء لسيارته قرب مدينة نواذيبو ساعات قبل العملية.
بينما يقول “الركراكي” وهو مالي معتقل منذ فترة بموريتانيا إنه سلم عمر الصحراوي عند الكيلومتر 160 من نواكشوط 180 لتر من “كازوال” وكمية من المياه وإنه دفع له مبلغ مالي ب”اليورو” وهو ما دفع النيابة إلي السؤال عن علاقة تاجر بدوي “باليورو” في صحراء موريتانيا وعن الهدف الذي بموجبه أشتري هذه الكمية قبل يوم واحد من عملية الاختطاف التي تمت علي الأراضي الموريتانية.
ورفض “الصحراوي” أن يكون سحبه لممتلكاته من “لبراكنه” وخصوصا “الغنم” بعد أيام من وقوع العمليات له علاقة بالتطورات الأمنية بموريتانيا قائلا إن غنمه كانت في رحلة انتجاع عادية إلي “سيلبابي” رغم نفي النيابة أن تكون المنطق الجديدة جاذبة في تلك الفترة.
العيد ولد لحبوس :مجرم مشارك أم مغرر به؟
أما المتهم الثاني في الملف فقد كان الجزائري “العيد ولد لحبوس” وهو من مواليد 1987 بولاية “آدرار” في الجنوب الجزائري وقد وصل موريتانيا بشهور قبل العملية بعدما تعرف علي عمر الصحرواي بالمنطقة مقرا بأن الأخير سلك به طريقا امتدت حوالي 2000 كلم دون المرور بأي منطقة سكنية أو نقطة تفتيش أمنية إلي أن وصل إلي العاصمة الموريتانية نواكشوط.
وقال “العيد ولد لحبوس” انه اعتقل بمدينة “سيلبابي” الحدودية مع جمهورية مالي ،بينما كان في “غنم” عمر ولد حمه الملقب الصحراوي وهو يعاني من آثار المرض الذي لازمه طيلة شهرين بعيد وصوله بأسابيع قليلة لموريتانيا نافيا أن يكون قد تم استجلابه من قبل عمر الصحراوي للمشاركة في عملية اختطاف رعايا “غربيين” تنوي القاعدة القيام بها في موريتانيا.
وعن رخصة سياقة مزورة باسم “محمد ولد البخاري” لصالحه قال “العيد ولد لحبوس لقد رفضت أخذها بعدما عرفت أنها ليست علي اسمي رغم جهلي التام بالفرنسية ،وكنت انتظر أن أشفي من المرض للمغادرة أو القيام ببناء أسرة مستقرة بموريتانيا نافيا أن يكون قد أبلغ بأي عملية مرتقبة للتنظيم أو وسطاء متعاونين معه.
أما البخاري وهو شيخ هرم فقد وصل إلي المحكمة علي كرسي متحرك وقد سقط أمام القضاة مغشيا عليه بعد صراخ طويل وبكاء قالت النيابة العامة إنه تمثيل يقوم به دائما للإيهام ببراءته،بينما قال محاموه انه منهك من شدة التعذيب الذي تعرض له داخل زنازين الشرطة مع بقية المعتقلين الآخرين مطالبة بالإفراج عنه أو الاستماع له في ظروف عادية وهو الطلب الذي وافقت عليه النيابة العامة حيث سيستمع له أحد القضاء بحضور كاتب ضبط لأخذ أقواله بشأن التهم المنسوبة إليه .
عسكري صحرواي بين المستجوبين
أما المتهم الثالث بالضلوع في عملية الاعتقال فهو العسكري الصحراوي “محمد سالم ولد أحموده” الذي قال أنه اعتقل مع رفيقيه داخل المناطق الصحراوية من قبل قوة عسكرية موريتانية تسللت إلي المنطقة في زي مدني وإنه خضع للتعذيب طيلة 24 يوما دون توجيه أي سؤال له،كما حرم من النوم لثمان ليال داخل المعتقل.
وقال ولد أحموده إنه اعتقل أثناء إجازته الأسبوعية عند “واد لبلوز” قرب منطقة “أفديرك”،وإنه خضع لأبشع أنواع التعذيب نافيا أي علاقة له بالقاعدة أو عملية اختطاف الرعايا الأسبان.
وعن سفره بعد خمسة أيام من زواجه بموريتانيا وتعامله مع الصحراوي قال ولد حيموده إنه تعامل مع عمر الصحراوي في الخامس عشر من نوفمبر 2009 لنقل شحنة من السجائر إلي الأراضي الجزائرية وإنهما اختلفا بعد رفض الصحراوي تسديد مبلغ 120 ألف أوقية كان يطلبها عليه،غير أن النيابة لم تتفهم سفر عريس بعد خمسة أيام من زواجه وبهذه السرعة دون أن يكون تحت ضغط ما.
وقد رفعت المحكمة جلستها الأولي في انتظار استئنافها من جديد للاستماع إلي مرافعات المحامين وطلبات النيابة قبل أن تدخل في المداولات وسط توقعات بان تنطق الأحكام مساء اليوم الثلاثاء دون معرفة فحوي تلك الأحكام.