تخطى الى المحتوى

الأمين العام للحزب الحاكم :الحوار قائم ومؤتمر الحزب انطلاقة جديدة

جدول المحتويات

الأمين العام للحزب الحاكم عمر ولد معط الله (الأخبار)

الأمين العام للحزب الحاكم عمر ولد معط الله (الأخبار)

قال الأمين العام لحزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا الأستاذ عمر ولد معطل الله إن نتائج المؤتمر الأول لحزبه كانت مرضية علي العموم،وإن الأهداف التي رسمها قادة الحزب تمت بشكل جيد وخلال الزمن المحدد.

وأضاف ولد معط الله في أول حديث إعلامي يجريه منذ انتخابه أمينا عاما للحزب الحاكم إن القيادة المؤقتة عملت علي ثلاث جبهات طيلة العام المنصرم أهمها :
– إدارة الحياة السياسية والحزبية بعيد انتخابات يوليو 2009 والتي تمسكت أطراف معارضة برفض نتائجها رغم إجماع دولي وداخلي غير مسبوق علي نزاهتها وأهميتها للحياة السياسية والدستورية بموريتانيا.

وقد عمل قادة الحزب خلال تلك الفترة الحساسة علي تنظيم الحياة السياسية ،وخلق حزب جماهيري مؤثر وقادر علي مواجهة التحديات السياسية التي أفرزتها تلك المرحلة ،مع العمل علي الجبهة الداخلية لاستكمال الهيئات القيادية وضمان إشراك المنتمين إليه في اتخاذ القرارات بشكل شوري.

وخلص ولد معط الله في مقابلة خاصة مع “الأخبار” إلي القول بأن قادة الحزب عملوا علي جبهتين هما :

– تقوية العمل الحكومي وتوفير الدعم السياسي اللازم لذلك من أجل اطلاق مشاريع التنمية ،وتعزيز القدرات الوطنية بالموارد الذاتية ،والرد علي هجوم الأطراف المعارضة للتغيير بالمهرجانات،والمسيرات،والخطب،وتنوير الساحة السياسية بالمحاضرات،والنشريات،والمقابلات الداعمة للحكومة والموضحة لبرنامج رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز الذي نال ثقة المواطنين في انتخابات يوليو 2009،مع تنظيم جبهة الأغلبية الرئاسية والتي كانت داعمة ومساندة وضمن الخندق ذاته مع حزب الإتحاد من أجل الجمهورية سواء الممثل منها في البرلمان أو غير الممثل فيه ،مع ضمان مشاركة فاعلة في انتخابات تجديد مجلس الشيوخ حيث فاز الحزب ب16 مقعدا من أصل 18 تم التنافس عليها،ناهيك عن الفوز ببلدية “أمبان” التي أجريت فيها انتخابات سابقة لأوانها مع جو طبعه التشاور وإشراك القاعدة الشعبية من خلال وفود أرسلت إلي الداخل لاستطلاع رأى المعنيين من اجل تنوير قادة الحزب في القرارات التي يتخذونها.

– أما الجبهة الثانية فقد كانت العمل علي تنظيم المؤتمر الأول للحزب وهي العملية النوعية التي انتهت قبل أيام بانتخاب الهيئات القيادية فيه بعد تحضير دام عدة أشهر.

وقال ولد معط الله “لقد عملنا طيلة الفترة المنصرمة علي وضع خطة محكمة من الناحية الفنية ،كتوفير السيارات والموارد المالية والكادر البشري اللازم لإتمام عملية من هذا النوع”.

وقال الأمين العام للحزب إن حوالي ألف شخص شاركوا في عملية الانتساب الممهدة للمؤتمر الأول ،وكان الضابط الرئيسي هو أن الحزب لن يترك أي مواطن راغب في الانتساب دون بطاقة انتساب،مع ضمان عدم التلاعب بالعملية من خلال لجنة فنية تقنية أعدت لمراجعة اللوائح وضبطها بغية إخراج عملية الانتساب في ثوب جيد وضمان الشفافية فيها لبناء حزب متماسك وقوي.

وعن عدد المنتسبين للحزب الحاكم قال ولد معط الله إن النسبة وصلت حدود 65 % من الناخبين المسجلين وهي نسبة معقولة رغم أنها وصلت في بعض الولايات إلي 70%.

وأثني ولد معط الله علي جهود اللجان التي أشرف علي المؤتمر الأول للحزب قائلا إن التنظيم والتحضير كان علي المستوي ،وإن المشاركة العربية والإفريقية والأوربية فيه كشفت عن عمق العلاقات التي بناها القادة مع مجمل الأطراف الشقيقة والصديقة طيلة الشهور الماضية.

وعن النتائج المترتبة علي المؤتمر الأول للحزب قال ولد معط الله إن الهدف هو تجسيد ثقة الشعب الموريتاني في الحزب الذي يستمد فكره،ونهجه في التسيير والمعاملات،ويستلهم قادته شجاعتهم من فكر ونهج وتسيير رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز.

وقال ولد معط الله إن مرحلة جديدة من العمل السياسي بموريتانيا قد بدأت مع الحزب ساسها بناء إدارة حزبية قوية،في صالح السكان،مع تسيير شفاف “مصمار كلابت الأمانة” (أساسه الأمانة) وتعامل “مخ” أن يكون المسؤول خادما وأن يكون المناضل سيدا.

وعن التحديات التي تواجهه كأمين عام لأحد أكبر الأحزاب السياسية في موريتانيا قال ولد معط الله “لا أرس شخصيا رأس مال عند الحزب أكثر من الاعتناء بالوقت وتثمينه،وضبطه وهو التحدي الذي سأواجهه بصرامة في المستقبل إن شاء الله”.

وعن اللغط الذي ثار بسبب انتخابات الحزب في المؤتمر الأول قال الأمين العام المنتخب عمر ولد معط الله للأخبار” علي كل حال إلي الساعة كما لاحظتم في القاعة ما وقع بإجماع المؤتمرين،وما سمعنا له معارضا في القاعة. وقد تم بمنهجية معروفة لدي الأحزاب الديمقراطية ،اختيار لجنة تعيين،فتقديم مقترحات بشأن الهيئات القيادية،فعرض تلك المقترحات علي المؤتمرين للتصويت عليها أو رفضها وقد تم قبول مقترح اللجة من قبل المؤتمرين.

أما التنافس علي من يكون في الخندق الأمامي للدفاع عن الحزب وبرنامج السياسي ،والعمل علي نيل تكليف المؤتمرين له بالمهمة لا تشريف القيام بها فهذا شيء مشروع لكل فرد ومناضل داخل حزب الإتحاد من أجل الجمهورية ،إلا إذا كانت ثقة الحزب وتقديره للمناضلين لا تتمثل إلا في 100 شخص لدي البعض فهذه قراءة مغلوطة فالثقة قائمة في الجميع والتكليف لكل المناضلين والدور قادم علي من لم يكلف اليوم بمهمة لأخذ مكانه في الحزب.

وأضاف ولد معط الله “أنا شخصيا أعرف العشرات من الرجال والنساء الذين هم أجدر منا نحن الذين وقع علينا الاختيار للقيام بهذه المهمة،وبالمناسبة أدعوهم إلي الاستعداد لأخذ دورهم من أول فلتة منا لأننا لسنا هنا لنبقي بل هنا لنعمل”.

وعن إمكانية الدخول في حوار مع الأطراف السياسية المعارضة لنهج الحزب والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قال الأمين العام ولد معط الله “في بلد ديمقراطي الحوار يكون من خلال المؤسسات الشرعية ،كالأحزاب والبرلمان وهي مؤسسات تلعب دورها باستمرار ،ونحن حزب نال ثقة المواطنين وسوق يبدأ في وضع خططه لمساندة أعمال الحكومة الرامية الي تطبيق برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز ،ونطلب من المعارضة بالمناسبة القيام بدورها المشروع والمعروف أما الحوار والنقاش فأقول لك بأننا مللنا من الكلام والسجال والوقت وقت عمل وانجازات”.

الحوار المنتظر هو حوار “المرجل” أو ما يجعل فيه وهنا أعني بوضوح الطرق والمستشفيات،والمدارس والآبار،وضبط العلاقات الخارجية وإعادة موريتانيا لمكانتها اللائقة مع إصلاح الإدارة والاعتناء بالزراعة والمناجم وإعادة الاعتبار للمسجد والمحظرة.

أما علي المستوي الداخلي (في الحزب) فنحن عاكفون علي شكل جمالي للحزب ولدينا أفكار في هذا المجال من أجل إعطاء جو مناسب وملائم للعاملين والقادمين إلينا،مع تنظيم العمل داخله وضبط أوقات العاملين وقتل الفوضى التي تشهدها بعض الأحزاب وتنظيم أوقات العمل واللقاءات والمقابلات وإعادة الاتصال بالقيادات الجهوية وأخذ عناوين الجميع من أجل خلق جو من التواصل بين القيادة بنواكشوط ورؤساء الوحدات القاعدية في الداخل للاستماع إليهم والأخذ بآرائهم والعمل معهم لما فيه مصلحة البلاد.

وعن مخاوف البعض من هيمنة الحزب علي الحياة السياسية في موريتانيا وتحوله من حزب حاكم إلي حزب دولة قال عمر ولد معط الله إن الحزب بعيد كل البعد من إمكانيات وموارد الدولة ،ففي الحملة الماضية لم تستخدم ولا سيارة واحدة للحكومة،كما لم يتلق الحزب أي فلس من الحكومة،مع أن الحزب باق علي تواصله من الأطراف السياسية محترما للأحزاب شعبيتها ومكانتها وجمهورها،وهنالك شركاء له في الحكومة من تلك الأحزاب.

أما الضمانات فموجودة فالقانون المعمول به يضمن للجميع العيش في كنف حياة حزبية سليمة والنفاذ إلي السكان والصراع صراع علي عقول وقلوب الناخبين وهو في النهاية أمر مشروع.

وخلص ولد معط الله إلي القول “الانتخابات الماضية السكان لم يستمعوا إلي كبرائهم ولا إلي قادتهم بل صوتوا للرئيس محمد ولد عبد العزيز جماعات وفرادي مقتنعين بأنه الأصلح لما شاهدوه من حسن تسيير وتصرف وسلوك وهم في النهاية أحرار في مايقررونه ولايمكن معاقبتهم لأنهم اختاروا ما يرونه الأصلح لموريتانيا”.

الأحدث