جدول المحتويات
التجار: ارتباك اجلمار أدى لخسائر شاملة للخزينة العامة ولقطاع الجمارك وللتجار وللمواطنين العاديين (الأخبار)
وقال التجار في حديث مع الأخبار في بروكسل إنه كان على الجمارك حسم موضوع القانون وإدخاله حيز التنفيذ، أو التراجع عنه والأخذ بالقانون الذي كان مطبقا من قبل على اعتبار أن القانون الجديد غير موات للواقع الموريتاني، وأن مجرد التهديد بتنفيذه أدى لتراجع إيرادات الجمارك كما قال هؤلاء التجار، إضافة لتراجع كبير في دخول السيارات من الخارج.
ملاحظات جمة
وقال التجار إن من معوقات القانون الجديد أن تطبيقه سيعني توقف دخول السيارات، إن من العوائق الكبيرة أن التأمين في موريتانيا غير موجود واقعيا، إذ أن ما هو موجود من لا يعوض، ويحتاج لإجراءات بيروقراطية كثيرة، وأحيانا يحتاج إلى القضاء، وكل هذا قد يكلف المرأ أضعاف ما كان يطالب به لدى التأمين.
ورأى التجار أن العائق الثالث أمام استيراد سيارات جديدة هو الفوضى ف مجال رخص السيارات، إذ تمنح لكل من هب ودب، وهذا ما يعرض الشائق في موريتانيا لمخاطر جمة، ويجعله لا يمتلك الشجاعة لشراء سيارة جديدة قد تتعرض لأعطاب عند أول منعرج، وقد ترتطم بها سيارة يقودها هاو أو مترب على السياقة، وكل هذا يعرض أرواح الناس وأموالهم لمخاطر جمة.
خسائر بالجملة
وقال التجار إن التهديد المستمر من الجمارك بتطبيق القانون ثم التراجع عنه في آخر لحظة، والذي تكرر أكثر من مرة، خلق شبكات تهريب للسيارات بين أوربا وموريتانيا، وقد بدأت هذه الشبكات تنشط بالفعل، منبهين إلى خطورة التهريب، إذ يشكل –حسب ما قالوا- خطورة على المهرب نفسه إذا يعرض نفسه لمخاطر جمة، كما يشكل خطرا على السلطات التي تواجه هذه الشبكات، إضافة للخسائر المالية الكبيرة المترتبة عليه، حيث تدخل السيارات دون جمركة، ويحتال أصحابها لإبقائها داخل البلاد بطرق شتى تضمن لهم الإفلات من “ضرائب الجمارك”، والتهرب من “حقوق الخزينة العامة” للدولة الموريتانية.
ورأى التجار أن توقفهم عن هذه التجارة في السيارات المستعملة، أو استبدالها بيسارات جديدة يعني خسارة مضاعفة، فالمواطن الموريتاني في الداخل غير قادر على شراء السيارات الجديدة لأن انتشار الفقر وتدني القوة الشرائية يقفان في وجه ذلك.
وقال التجار إنهم لا يطالبون بشيء مستحيل لكنهم يريدون من الجمارك حسم موضوع القانون الي تسري أحكامه في المجال وهل هو القانون القديم أم القانون الجديد، متهمين الجمارك باللجوء إلى تعطيل القانون الجديد كل ما انخفضت السيولة عندهم، وهذا الارتباك الموجود عند الجمارك انعكس بشكل سلبي على التجار.
ويعمل عشرات الموريتانيين في سوق السيارات المستعملة، يستوردونها من أوربا لبيعها في موريتانيا، ويعمل أكثرهم في بلجيكا وفي العاصمة بروكسل، لكن قرار السلطات الموريتانية القاضي بمنع أي سيارة يزيد عمر استخدامها على ثمانية سنوات، عرضهم لخسائر كبيرة، بل حكم على تجارتهم “بالبوار” –كما يقولون -.