تخطى الى المحتوى

قانونا الصحافة الموريتاني والمغربي: ترادف في الأبواب وتشابه في النص والعقوبات

جدول المحتويات

الصفحة الأولى من مشروع قانون السمعيات البصرية الموريتاني (الأخبار)

الصفحة الأولى من مشروع قانون السمعيات البصرية الموريتاني (الأخبار)

يحار القارئ لمشروع قانون السمعيات البصرية الموريتاني هل هو اختصار وإيجاز لقانون السميعات البصرية المغربي المصادق عليه بتاريخ 23 ذو الحجة 1425 – 3 فبراير 2005، أم هو تفسير لمغلقه وتوضيح لمبهمه.

مشروع قانون السمعيات البصرية الموريتاني المقرر أن يعرض بعد غد الخميس 01 يوليو 2010 على الجمعية الوطنية من أجل المصادقة عليه يبدو من خلال الوهلة الأولى ارتباطه الشديد بالقانون المغربي، ومشابهته له في الفصول والبنود والمواد وحتى العبارات.. وإن كان كل ذلك جاء بصياغة نوعية و خبرة بارعة في التغيير والتحوير وتأويل الأحاديث.

مشروع قانون السمعيات البصرية الموريتاني سيتم عرضه على الجمعية الوطنية بصيغته القديمة التي أنشئ بها في عهد حكومة الزين ولد زيدان، ربما خوفا من رجوعه إلى أصله ومطابقته حرفيا للقانون المغربي إذا تم تحويره وتعديله من جديد.

بدأ مشروع القانوني الموريتاني بنفس العنوان الذي سطره المغاربة في قانونهم للسمعيات البصرية “قانون يتعلق بالاتصال السمعي البصري”، إلا أن المشرفين على صياغة القانون الموريتاني فضلوا الدخول في الموضوع مباشرة وربما عدم التطويل على نواب الشعب فتجاوزا ديباجة القانون المغربي ودلفوا إلى المادة الأولى بلا تقديم أو تمهيد.

اتفاق في الأبواب









جاء الاتصال السمعي البصري المغربي في خمس وثمانين مادة موزعة على ستة أقسام هي: " تعاريف ومبادئ عامة" "النظام القانوني للاتصال السمعي البصري الخاص" "القطاع العمومي للاتصال السمعي البصري" "أحكام مختلفة" "العقوبات" "أحكام انتقالية ونهائية"، وهي نفس الأبواب التي سطرها مشروع القانون الموريتاني بنفس الألفاظ ونفس الترتيب..ولم يغير المحورون للمشروع المغربي سوى استبدال كلمة "قسم" في القانون المغربي بـ"باب" في مشروع القانون الموريتاني.












 









كما تم التوافق كذلك في كل من الفصول والتبويبات الفرعية القانونية باستثناء بعض التفاصيل التي نص عليها القانون المغربي من قبيل: "الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، و أهداف القطاع العمومي السمعي البصري في القسم الثالث منه".













يقع الحافر على الحافر







في كثير من مواد القانونين يبدو اتفاق واضح في الصياغةوتماثل في أغلب ألفاظ الجملة أو ترادف في بعض الأحيان، وربما زاد المشروعالموريتاني استخدام بعض الأنساق البلاغية أو النحوية لتوضيح المعنى أوتقريبه، أو توكيده في ذهن السامع بالتقديم والتأخير للمعمولات حسب المراد.. وهي لطائف وموافقات وقعت في السابق بين الشعراء ..وتقع اليوم بينالمشرعين، وهي مخرج مهم لتناص القانونين حتى لا يقال بتناسخ الأرواح.

 تارة يبدو الفرق ضئيلا كما الحال في إسقاطحرف التعريف "أل" في العديد من العبارات ربما بهدف التنكير أو التعميم (اتصال سمعي بصري"، إنتاج سمعي بصري"، في المادة الأولى من القانونالموريتاني بدل تعريفها في القانون المغربي).

وفي بعض الأحيان لا يشمل التغيير سوى كلمة واحدة أو اثنيتين كما في الفقرة الموالية (5) من المادة الأولى؛ إذ لم يتم سوى تغيير بسيط "إذاعتها" بـ"بثها".

  – القانون المغربي: "مقدم خدمات: كل شخص معنوي يتحمل مسؤولية الخط التحريري لخدمة أو عدة خدمات سمعية بصرية تتألف من برامج ينتجها أو يشترك في إنتاجها أو يكلف غيره بإنتاجها أو بشرائها من أجل إذاعتها أو تكليف غيره بإذاعتها.

– القانون الموريتاني: موفر خدمات: كل شخص معنوي يتحمل مسؤولية الخطالتحريري لخدمة أو عدة خدمات سمعية بصرية تتألف منبرامج ينتجها أو يشترك فيإنتاجها أو يكلف غيره بإنتاجها أو بشرائها من أجل بثها أو تكليف غيره ببثها.

 أو تبديل كلمة "سلك" بالكابل" أو إحداث" بـ"إنشاء" كما في المادة 13 من القانون المغربي و14 من القانون الموريتاني:

– القانون المغربي: "يخضع للترخيص وفقا للأشكال المحددة في هذا القسم إحداث أو استغلال شبكات لبث خدمات الاتصال السمعي البصري أو هما معا ولاسيما عبر:

  –  شبكة هرتزية أرضية؛

 –  والأقمار الاصطناعية (الساتل)؛

 –  وشبكات الكابل لتوزيع خدمات الاتصال السمعي البصري ؛

 –  وكل وسيلة تقنية أخرى.

 – المشروع الموريتاني: "يخضع لنظام الترخيص وفقا لأشكال المحددة في هذا الباب إنشاء أو استغلال شبكات البث لبرامج الإذاعة والتلفزيون وخاصة البث بالطرق التالية:

– شبكة هرتزية أرضية؛

 – والأقمار الاصطناعية

– الشبكات السلكية لتوزيع خدمات الاتصال السمعي البصري ؛

 – وكل وسيلة تقنية أخرى.

بينما قد يطال التغيير عبارات تفسر، أو حروف تختصر، مثل إضافة كلمة "هي" أو استبدال:"المضرة" بـ"الضارة" أو"التي تضمن" بـ"الرامية" أو تقديم وتأخير بين" المستخدم والمستعمل" كما في الفقرة 6 من المادة الأولى:

–  القانون المغربي: "متطلبات أساسية : المتطلبات الضرورية التي تضمن ، حرصا على الصالح العام ، سلامة المستعملين ومستخدمي متعهدي شبكات الاتصال السمعي البصري وسلامة تشغيل الشبكة والحفاظ على وحدتها وقابلية التشغيل البيني للخدمات والمعدات الطرفية وحماية ووحدة وصحة المعطيات وحماية البيئة والأخذ بعين الاعتبار لمتطلبات التعمير وإعداد التراب الوطني وكذا الاستعمال العقلاني لطيف الترددات الراديوكهربائية والوقاية من كل التداخلات المضرة بين أنظمة الاتصالات بوسائل راديوكهربائية أو أنظمة أرضية أو فضائية أخرى".

– المشروع الموريتاني: "متطلبات أساسية هي : المتطلبات الضرورية الرامية، حرصا على المصلحة العامة ، إلى ضمان سلامة المستخدمين وعمال متعهدي شبكات الاتصال السمعي البصري وسلامة تشغيل الشبكة والحفاظ على وحدتها وقابلية التشغيل البيني للخدمات والمعدات الموجودة في أطرافها وحماية المعطيات وشموليتها وصحتها وحماية البيئة والأخذ بعين الاعتبار للمتطلبات العمرانية ومقتضيات الإستصلاح الترابي وكذا لاستعمال العقلاني لطيف الترددات الراديوكهربائية والوقاية من كل التداخلات الضارة بين أنظمة الاتصالات بوسائل راديوكهربائية أو أنظمة أرضية أو فضائية أخرى.

 أو يطال تحويرا طفيفا يفهمه القارئ أكثر، كتنويب بعض أسماء الإشارة عن بعض من قبيل "توفير" بدل "تقديم"، و "خصوصا" بدل "لاسيما"، و"هذه" بـ"تلك" -ربما تقريبا لأفهام الصحافة- كما في المادة 25 من القانون المغربي و 24 من المشروع الموريتاني.

– القانون المغربي: "تقوم الهيئة العليا فيما يخص كل إعلان عن المنافسة بحصر نظامه بهدف ضمان موضوعيته والشفافية وعدم التمييز ويحدد هذا النظام:

 – موضوع الإعلان عن المنافسة ؛

– شروط المشاركة ولاسيما المؤهلات المهنية والتقنية وكذا الضمانات المالية المطلوبة من مقدمي العروض؛

– مضمون العروض الذي يجب أن يشتمل على الخصوص على ملف إداري يتضمن المعلومات المتعلقة بمقدمي العروض وملفا تقنيا يبين المتطلبات الأساسية في مجال إحداث الشبكة وتقديم الخدمة ولا سيما البرمجة والمنطقة التي ستغطيها تلك الخدمة والجدول الزمني للإنجاز والترددات الراديوكهربائية المتوفرة وشروط الولوج إلى المواقع المرتفعة التابعة للملك العام وشروط استغلال الخدمة ؛

– معايير وكيفيات تقييم العروض.

-المشروع الموريتاني: "تعد السلطة العليا بالنسبة لكل دعوة للتنافس نظاما يضمن الموضوعية وعدم التمييز والشفافية ويحدد:

– موضوع الدعوة  إلى المنافسة ؛

– شروط المشاركة بما في ذلك الكفاءات المهنية والتقنية وكذا الضمانات المالية المطلوبة من مقدمي العروض المتنافسين

– محتوى العروض الذي يجب أن يشمل على الخصوص ملفا إداريا يتضمن المعلومات المتعلقة بصاحب العروض وملفا تقنيا يبين المتطلبات الأساسية في مجال إنشاء الشبكة وتوفير الخدمة وخاصة البرمجة والمنطقة التي تغطيها هذه الخدمة والجدولة الزمنية للإنجاز والترددات الراديوكهربائية المتوفرة وشروط النفاذ إلى النقاط العالية التي تشكل جزء من الأملاك العامة وكذا شروط استغلال الخدمة.

 – معايير وإجراءات تقييم العروض

 

العقوبات: تماثل في الزمن وغلاء في سعر الدرهم




على المستوى التقديري للعقوبات المترتبة على كل من خالف القانون أوبث خدمة سمعية بصرية دون إذن مسبق يتفق القانونان على المدة الزمنية المفترض أن يمكثها المخالف حبسا في السجن؛ إذ يحددها القانون المغربي في مادته 71 بثلاثة أشهر إلى سنة واحدة وهي نفس الفترة التي تبعها في المشروع الموريتاني في مادته 65.

 

إلا أن الغرامات المالية المفروضة على المخالفة غالية في القانون الموريتاني يصل سعر الدرهم فيها في بعض الأحيان إلى خمسين أوقية، فيما يصل في بعض الأحيان إلى سعر الحقيقي سواء في فترته الحالية أو فترة إنشاء القانون إبان فترة الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.

 

تقول المادة 71  من قانون السمعيات البصرية المغربي: "يعاقب بثلاثة أشهرإلى سنة واحدة حبسا وبغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 درهم أو بإحدى هاتينالعقوبتين فقط كل من بث أو عمل على بث أو أرسل أو عمل على إرسال ، خدمة للاتصال السمعي البصري كيفما كانت الوسيلة التقنية المستعملة ، دون أن يكون حاصلا على الترخيص أو الإذن المطلوب.

 

وتنص المادة 65 من مشروع القانون الموريتاني على أنه: "يعاقب  بغرامة مالية من مليونين إلى خمسين مليون أوقية أو بالحبس ثلاثة أشهرإلى سنة واحدة أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من بث أو عمل على بث ، خدمة سمعية بصرية أو أرسلها أو عمل على إرسالها كيفما كانت الوسيلة التقنية المستعملة ، دون الحصول على الترخيص أو الإذن اللازم.

 

وفي باب العقوبات تكشف الإحالة في المشروع الموريتاني، مستوى كبيرا من التماثل والتوافق بين النصين، إذ يحيلان في بعض الأحيان إلى نفس المواد، كما في المقارنات التالية:

 

القانون المغربي: المادة: 72: "يعاقب على عدم التصريح المنصوص عليه في المادة 16 أعلاه بغرامة من 10.000 إلى 20.000 درهم وتأمرالمحكمة في جميع الحالات بمصادرة المعدات موضوع المخالفة.

 

القانون الموريتاني المادة 66: " يعاقب على عدم التصريح المنصوص عليه في المادة 16 السابقة بغرامة من مليون أوقية إلى عشرة ملايين أوقية وتأمرالمحكمة في جميع الحالات بمصادرة المعدات موضوع المخالفة".

 

القانون المغربي المادة: 73 "يعاقب بغرامة من 70.000 إلى 140.000 درهم على كل مخالفة لأحكام المواد 18 و19 و20 و21 و22 فيمايتعلق بالمساهمات وحقوق التصويت".

 

القانون الموريتاني المادة: 67 "كل مخالفة لأحكام المواد  و19 و20 و21 و22 في مجال المساهمة وحقوق التصويت، وفي المادة 42 المتعلقة بإجراءات التنازل تعاقب بغرامة من مليون أوقية إلى عشرة ملايين أوقية.




الأحدث