تخطى الى المحتوى

أسقف نواكشوط يتحدث عن مشروعات "كاريتاس" ويشيد بتسامح الموريتانيين

جدول المحتويات

هابي: لا يعاني المسيحيون في موريتانيا من مضايقات

هابي: لا يعاني المسيحيون في موريتانيا من مضايقات

اعتبر مارتين هابي، أسقف كنيسة نواكشوط، أن المسيحيين في موريتانيا يعاملون باحترام ولا يلقون أي مضايقة في ممارسة شعائرهم.
وقال هابي في حديث إذاعي على هامش زيارة يؤديها إلى جزر الكناري في أسبانيا إن موريتانيا بلد إسلامي منذ قرون عديدة والحضور المسيحي فيه جديد، مؤكدا أن المسيحيين يلقون الاحترام ويتمتعون بالحرية في ممارسة عبادتهم.

وأوضح هابي أن جميع الكاثوليك في موريتانيا أجانب لأن السكان الأصليين مسلمون مائة في المائة ولكن المسيحيين لا يعانون من أي تضييق على ممارسة شعائرهم، حسب قوله.

ودعا هابي مسؤولي ومتطوعي الإرساليات والكنائس في جزر الكناري إلى زيارة موريتانيا، معتبرا أنه “لكي تظل الكنيسة حية، لا بد من وجود علاقة في الاتجاهين، لكي يعلم (المسيحيون) أن هناك كنائس تدعمهم وتصلي من أجلهم” كما قال.

"تعايش يومي"

وكشف هابي النقاب عن أن العديد من الأطفال الموريتانيين يذهبون إلى رياض الأطفال التابعة للكنيسة الكاثوليكية ويشاركون معها في أنشطة أخرى، “ويحصل التعايش اليومي بشكل عادي تماما” حسب تعبيره، وهو نشاط لم تكشف عنه الكنيسة من قبل.

وتأتي تصريحات هابي لتلقي بظلال من الشك على تقرير للخارجية الأمريكية اتهمت فيه الحكومة الموريتانية بالتضييق على المسيحيين. واتهم التقرير سلطات نواكشوط بأنها تمنع المجموعات البروتستانتية من التجمع داخل البيوت وحتى الحصول علي إذن رسمي، مشيرا إلى إغلاق ثلاث كنائس يصلي فيها مجموعات من الأفارقة في مقاطعة السبخة في عملية تم خلالها حجز نسخ من الإنجيل واعتقال 81 شخصا بمن فيهم القسيس. كما أشار التقرير إلى اغتيال مواطن أمريكي تبنت القاعدة قتله وقالت إنها استهدفت عمله التبشيري.

وطبقا لإحصاءات هيئات كنسية عام 2006 يصل عدد المسيحيين في موريتانيا 4000 آلاف شخص كلهم أجانب.

وتندرج زيارة الأسقف مارتين هابي إلى جزر الكناري في إطار ما وصفه بمسار بدأ منذ عشر سنوات من التعاون مع الهيئات المسيحية في الإقليم تطور شيئا فشيئا إلى تقارب وتوأمة مع الكنائس والمنظمات الخيرية الكنسية في إقليم الكناري.

واعتبر أن عامل القرب جعل كنيسة نواكشوط تسعى إلى ربط صلات مع كنائس إقليم الكناري وكذلك بين المجموعات المسيحية في الجانبين.

مشروعات كاريتاس

وبشأن المشروعات التي ترعاها هيئة “كاريتاس” في موريتانيا قال هابي إن هناك الكثير من المشروعات مكتفيا بالحديث عن مشروعين في دار النعيم في نواكشوط يحظيان بدعم هيئة كاريتاس في “تينيريفيه” بإقليم الكناري في أسبانيا.

ويتمثل المشروع الأول في مركز صحي في دار النعيم، إحدى مقطعات نواكشوط، بدأ منذ مدة من خلال نقطة صحية أقامها متطوعات مسيحيات، وقد تطور ليقوم حاليا بتقديم العناية الصحية لحوالي أربعة آلاف شخص، كما بات يتوفر على نقاط فرعية غير ممركزة، حسب قوله.

أما المشروع الثاني الذي تحدث عنه هابي فهو مشروع للتكوين المهني يستفيد منه الأطفال المشردون، وذلك في دار النعيم أيضا، وهو مشروع بدأ بإيواء تسعة من أطفال الشوارع ومن ثم جاءت فكرة تكوينهم مهنيا من خلال ورشة ميكانيكية حتى لا يعودوا إلى التشرد. وقد تحول المشروع حاليا إلى مركز للتكوين يخرج سنويا 200 طفل من أبناء العائلات الفقيرة مكونين على مهن مختلفة مثل الميكانيكا والمعلوماتية.

ويرأس مارتين هابي وهو رجل دين ألماني كنيسة نواكشوط منذ سنة 1995 وهو ثالث رئيس لها بعد روبرت دوشيفيني (1973-1995) وميشيل برنارد الذي ترأسها منذ افتتاحها سنة 1966.

وحصل هابي في سبتمبر من العام المنصرم على جائزة “برنارد-كلاينهانز” المقدمة من قبل لجنة “أسبوع الأخوة المسيحية اليهودية” في سندنهورست مسقط رأسه في ألمانيا، وذلك بسبب ما اعتبرته اللجنة “جهوده الاجتماعية، وموقفه الخالي من الأحكام المسبقة إزاء الإسلام، وجهوده لمساعدة المهاجرين”.

الأحدث