تخطى الى المحتوى

طاولة بروكسل: اختتام العروض.. وانتظار الوعود..

جدول المحتويات

موفد الأخبار – بروكسل

المنصة الرسمية للطاولة المستديرة في بروكسل، تطمح الحكومة الموريتانية في الحصول على أربع مليارات وثمانية وعشرين مليون دولار  (تصوير الأخبار)

المنصة الرسمية للطاولة المستديرة في بروكسل، تطمح الحكومة الموريتانية في الحصول على أربع مليارات وثمانية وعشرين مليون دولار (تصوير الأخبار)

اختتمت مساء اليوم الثلثاء 22 يونيو 2010 بالعاصمة البلجيكية بروكسل أعمال اليوم الأول من الطاولة المستديرة بين موريتانيا والمانحين، بعد تقديم عروض تفصيلية عن مختلف القطاعات، طاولة ابروكسل عولت عليها الحكومة الموريتانية وحضرت لها منذ فترة، للحصول على تمويل لعدد من المشاريع التنموية في البلاد، مؤكدة على ضرورة الحصول على الدعم في الفترة الراهنة، مع تفهم للأوضاع الدولية بعد الأزمة المالية.

الوزير الأول الموريتاني مولاي ولد لغظف ذكر في كلمته الافتتاحية باللحظة التي تنعقد فيها هذه الطاولة، حيث تلتئم في “لحظة حاسمة من تاريخ موريتانيا وفي ظرفية صعبة بالنسبة لشركائنا ولكل العالم جراء الأزمة الاقتصادية والمالية المستعصية”، مذكرا بـ “الانتخابات الحرة والشفافة التي أعادت لبلادنا نظامها الدستوري في 18 يوليو 2009” مشيرا إلى أنها “بعثت في نفوس مواطنينا أملا كبيرا وضعنا على عاتقنا أن لا نخيبه وخلقت لديهم تطلعات مشروعة يتحتم علينا العمل على تلبيتها”.

محافظ البنك المركزي الموريتاني مع ممثلة صندوق القند الدولي على هامش الطاولة صباح اليوم في بروكسل (تصوير الأخبار)

محافظ البنك المركزي الموريتاني مع ممثلة صندوق القند الدولي على هامش الطاولة صباح اليوم في بروكسل (تصوير الأخبار)

وذكر الوزير الأول الموريتاني في افتتاح الطاولة بموقع موريتانيا “الجيواستراتيجي المتميز بالتحامها بإفريقيا الغربية وجوارها المباشر للواجهة المتوسطية عبر المغرب العربي وموقعها المركزي على المحيط الأطلسي”، مؤكدا أنها بهذا الموقع “تشكل ملتقى حقيقيا للطرق التجارية البرية والبحرية ومجال تماس بين هذه المناطق الاقتصادية الثلاث”، مشيرا إلى عزمهم “اليوم على تعزيز الدور الذي يخولنا إياه هذا الموقع الجغرافي والاستراتيجي والثقافي في القارة الإفريقية بالمشاركة الفعالة في الحوار الأورو- متوسطي من جهة؛ وفي سبيل بناء وتوطيد فضاء اقتصادي مغاربي متميز وتطوير شراكة اقتصادية ناجعة مع بلدان الاتحاد الاقتصادي والنقدي لإفريقيا الغربية من جهة أخرى”.

وطمأن ولد محمد لغظف المانحين على أموالهم قائلا: “أؤكد لكم منذ الآن التزامنا لكم بأن دعمكم لتنفيذ إستراتيجيتنا التنموية سيتجسد على أرض الواقع عبر إنجازات ملموسة تخدم مواطنينا الأكثر احتياجا، وأن أعيد التأكيد على أن نسهر على الاستغلال الفعال لكل “يوورو” أعطيتموه في هذه الظرفية الخاصة ليحقق النتائج المطلوبة منه… بالوصول إلى المستهدفين به من خلال مدرسة ستشيد أو مستشفى سيجهز أو بئر ستحفر…”، مذكرا بأولوية حكومته في مجالات التمويل، حيث أن الأولية هي لـ”محاربة الفقر والتوزيع المنصف للثروة، والحكامة الرشيدة ومحاربة الفساد، وتطوير البنية التحتية الداعمة للنمو وتحسين تنافسية اقتصادنا” فضلا عن “تعزيز الوحدة الوطنية وتعميق الديمقراطية” حسب تعبيره.

تركبة الوفود..

ممثلا الحكومة البرازيلية والصينية في طاولة المانحين ببروكسل (تصوير الأخبار)

ممثلا الحكومة البرازيلية والصينية في طاولة المانحين ببروكسل (تصوير الأخبار)

الطاولة عرفت مشاركة عدد من الوفود، عربية وغربية، لكن التمثيل العربي فيها أبرز، حيث شاركت وفود من دول الخليج ومن المغرب وليبيا، وكان للأخيرتين أعلى تمثيل ضمن الوفود المشاركة، حيث ترأس الوفد المغربي كاتب دولة، وكان على رأس الوفد الليبي وزير بحكومة الجماهيرية ، كما مثلت بقية الدولة العربية خصوصا الخليجية بمستويات مختلفة.

هذا بالإضافة إلى ممثلي الهيئات المانحة العربية كالصندوق العربي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية…وصندوق النقد العربي الذي حضر مديره العام.

وكان الحضور الموريتاني كبيرا، حيث مثلت موريتانيا من طرف وفد يبلغ تعداده 72 شخصية من بينها ثمانية وزراء، وعدد من مديري القطاعات في كل الوزرات تقريبا، إضافة لفنين واستشاريين من قطاعات عديدة، أوكلت إليهم مهمة تقديم العروض، وشرح المشاريع المطلوب تمويلها، إضافة لعدد من البرلمانيين الموريتانيين، ما دفع أحد الصحفيين للتعليق قائلا: “يبدو أن موريتانيا الرسمية انتقلت إلى بروكسل”.

من بين الوفد الموريتاني كذلك ممثلون عن اتحاد أرباب العمل الموريتانيين (رجال الأعمال)، و16 صحفيا، وممثلين عن هيئات المجتمع المدني من مختلف التخصصات المجتمعية.

هذا الحضور الموريتاني الكبير أدى لارتباك التنظيم في بدايته، خصوصا وأن القاعة المعدة للطاولة لم تسع الجميع، لكن المنظمين تغلبوا على المشكل في النهاية من خلال فتح قاعات جانبية مزودة بشاشات عرض تنقل ما يجري في القاعة الرئيسية.

مشاريع تنتظر التمويل…

الوزير الأول الموريتاني ولد محمد لغظف طمأن المانحين على مصير أموالهم قائلا: "أعيد التأكيد على أننا سنسهر على الاستغلال الفعال لكل "يورو" أعطيتموه في هذه الظرفية الخاصة ليحقق النتائج المطلوبة منه" (تصوير الأخبار)

الوزير الأول الموريتاني ولد محمد لغظف طمأن المانحين على مصير أموالهم قائلا: "أعيد التأكيد على أننا سنسهر على الاستغلال الفعال لكل "يورو" أعطيتموه في هذه الظرفية الخاصة ليحقق النتائج المطلوبة منه" (تصوير الأخبار)

الوفد الموريتاني طلب تمويل 187 مشروعا، بتكلفة أربعة مليارات ومائتين وثمانين مليون دولار (4,28 مليون دولار). تتعلق بمجالات عديدة من بينها الصرف الصحي والتعليم (بناء جامعة) والمياه ومحاربة الفقر في الوسط الريفي، طالبا المانحين تمويل هذه المشاريع، وخصوصا المانحين العرب.

وتسعى الحكومة الموريتانية لاقناع مانحي طاولة ابروكسل فعليا بتمويل (113 مشروعا)، بتكلفة مليارين وثمانمائة وعشرين مليون دولار (2,82 مليون دولار). اما بقية المشاريع (84) فقد وفرت الحكومة تمويلها بطرق مختلفة حسب الوثيقة التي قدمت للمشاركين.

وقال موفد الأخبار إلى الطاولة المستدير ة في بروكسل إنه لاحظ في كواليس الطاولة وخلال أوقات الاستراحة تنافسا كبيرا بين ممثلي القطاعات الحكومية الموريتانية، في محاولة إقناع الممولين بتمويل مشاريع تابعة لقطاعاتهم مما أربك ممثلي الجهات الممولة، وجعل أحدهم يخاطب الوفود الموريتانية قائلا: “لقد أصبحت مرتبكا بشأن أولوياتكم، ولا أدري أي هذه المشاريع يعتبر الأول بالنسبة للحكومة الموريتانية وللشعب الموريتاني”.

الأحدث