جدول المحتويات
بعثة الأخبار- احسي لعبيد – الحوض الغربي(26)
موسى ولد مسعود رئيس أدباي حاس لعبيد (تصوير الأخبار)
كان ذلك وقت صلاة المغرب عند ما وصلنا إلى أدباي “حاس لعبيد” أ سألنا عن مسؤول القرية فأهدينا إلى أسرة الشيخ موسى بن مسعود.
موسى هو أحد رجال القرية وكبار السن فيها ما إن رآنا حتى استقبلنا بسرور وفرحة كبيرين وعمل على معاملتنا والقيام بضيافتنا بسخاء وكرم بالغين.
بمجرد ما ترى أو تسمع من الشيخ موسى حتى تدرك ما هو عليه من حكمة وحلم فكانت كلماته المتقطعة وابتساماته التي يوزعها على الحاضرين بسخاء تنبئ عن بساطة وتواضع لا يخفى .
رجل هيأه القدر
يحمل موسى ولد مسعود على عاتقه الدفاع عن مطالب سكان هذا أدباي البسطاء(تصوير الأخبار)
فأجابوا كلهم لا..لا الشيخ موسى نال ذلك فقط باستحقاق فهو رغم مشاغله العائلية فإنه منذ اليوم الأول لاستقرارنا في أدباي وهو يحمل على عاتقه خدمة السكان والبحث عن حل لمشاكلهم ويصرف وقته ذهابا وإيابا من وإلى المسؤولين الإداريين للبحث عن حل لهذه المشاكل .
هكذا هم سكان أحسي لعبيد يطبقون نظرية “الفرز الاجتماعي للقيادات” فليس في قيادة القوم لطامع من مطمع إلا أن يكون رجلا حملته همته لتغيير واقع قومه فبايعوه كما يقولون:
سكن العباد إلى أمير سلامة
عف الضمير مهذب الأخلاق
أعطته صفقتها الضمائر طاعة
قبل الأكف بأوكد الميثاق
ويؤكد الشيخ موسى الأمر فيقول ردا على سؤالنا أبدا أبي لم يكن رئيس القرية وأمي كانت خادما لأحدهم كما أنني لم أطلب من القوم أن يرئسوني عليهم و لكنني أحرص على مصلحة قومي وأهلي.
فما سودتني عامر عن وراثة
أبى الله أن أسمو بأم ولا أب
ولكنني أحمي حماها وأتقي
أذاها وأرمي من رماها بمنكبي
نضال عن الحقوق
يحتفظ ولد مسعود بهذه الوثيقة التي حررها قاضي البلدية لتثبت أحقية سكان حاس لعبيد في السكن في تلك الأرض(تصوير الاخبار)
كتابة رغم الأمية
يبحث الشيخ موسى عند كل حادثة يخاطب فيها الجهات الإدارية إلى يحرر له رسالة مكتوبة(تصوير الأخبار)
الشيخ رغم أنه أمي لا يكتب ولا يقرأ فهو لا يترك حادثة تمر إلا وحرر بشأنها طلبا أو شكاية يتعب موسى كما يقول في البحث عمن يحررها له.