جدول المحتويات
بعثة الأخبار _ واد محمد -شمال لعيون – الحوض الغربي (24)
بالكاد يقف على رجليه من شدة الألم، يستذكر أيام الشباب والقوة بأسف، ويتمنى لو "عاد الشباب" وتكررت أعوام زراعة مرت كان عطاؤه فيها في أوجه (الأخبار)
إبراهيم ولد السالك (مسن سبعيني) مولود “عام الماء” –كما يقول- يصف وضعه الحالي بالأسطر أعلاه، مضيفا أن “لم أجد أي مساعدة ممن أخذ شبابي وقوتي واستخدمها في إنتاجه الخاص، سواء كان خدمة للحيوانات أو عملا في المزرعة، لقد انقطعت صلتي بمن كان يملكني منذ فترة لم أعط أعطيهم أي وهم لم يمنحوني أي شيء”.
من أين جاء الرق؟
يجلس أحفاده بجانبه في عريش والدهم فعريش الجد لما يكتمل بعد لكن إبراهيم لا يستطيع المساعدة فيه، يشكون إليه ظروفهم وأوضاع دراستهم وحالتهم المعيشية (الأخبار)
يتحدث ولد السالك عن عمليات بيع واسعة للرقيق أيام صغره، كما يتحدث عن عمليات اختطاف لأحرار، لكنه يضيف أن ذلك أصبح جزء من التاريخ، فمنذ فترة لم أعد أسمع بذلك، بل أعد أسمع بضربهم بسبب امتناعهم عن جلب الماء أو رعي المواشي أو القيام على الزراعة”.
في “أدباي واد امحمد” شمال لعيون يسكن ولد السالك مع أبنائه وبناته، عدد سكان أدباي واد محمد ما بين 50-60 أسرة لهم مدرسة من ثلاثة فصول، ولديهم ثلاثة معلمين، يعانون من نقص في مدرسي الفرنسية، كما يشكون –باستحياء- غياب معلمة من حي مجاور لهم، لا يريدون رفع الصوت بذلك حتى لا تؤطر الشكوى تأطيرا آخر.
يعاني أدباي من نقص المياه –كما قال أهله- “فلو وجدنا المياه لكنا قدمنا الكثير لسكان املنطقة من خلال إنتاج مزارعنا وحيواناتنا”، تقول السالكة بنت اخديج زوجة إبراهيم ولد السالك، وهي منهمكة في مساعدة للعمال المحلين الذين يقيمون لها لزوجها عريشا، “لقد اضطررنا للجوء لعريش اننا حتى ننتهي من عريشنا” يقول ولد السالك، “لقد كلفنا الكثير لا أعرف بالضبط المبلغ لكنه بالنسبة لنا مكلف، وقد احتجنا لوقت كبير ودخار طويل حتى نكمله”.
مطالب متواضعة
السالكة بنت اخديج زوجة إبراهيم تبدو منشغلة بالخدمات الجارية في عريشهم، كما أنها منزعجة من التكاليف -الباهظة- التي تتطلبها إنشاؤه (الأخبار)
وأضاف ولد السالك “لدينا الكثير من المرضى وليس لدينا وسيلة لنقلهم نريد مركزا صحيا في الحي، ونريد مياها للشرب وأخرى للزراعة، إن آبارنا التي نحفرها سرعان ما يزداد عمقها بشكل كبير، وأحيانا ترتفع الملوحة فيها، نريد من الدولة إيجاد حل لهذا المشكل”.
يؤكد ولد السالك أنه صوت للرئيس محمد ولد عبد العزيز وأن أمله آنذاك كبير في تحقيق العديد من المطالب، سألته هل سمعت بمسعود ولد بلخير، قال نعم قلت من هو قال “هو مكاتب في الدولة”، حاولت استيضاح الموضوع منه لكنه لم يزد على ذلك، ربما ليس لديه المزيد”.
ختم ولد السالك حديثه إلينا مطالبا بحقوقه “لدي الكثير من الحقوق وأطالب به ولن أتنازل عنها، عليهم منح حقوقي قبل أن أموت لن أعفو عمن أخذها”، كان يحاول الحركة من مجلسه للتأكيد على أن سيتابع حقه لكن المرض لم ينحه الفرصة، فقرر الاستسلام له البقاء في مكانه مكتفيا أن الصوت بلغنا، متمنيا أن يصل صوته أبعد من ذلك.