تخطى الى المحتوى

الحكم بالإعدام على المتهمين بقتل السياح الفرنسيين

جدول المحتويات

قصر العدل بمدينة نواكشوط حيث تعقد جلسات المحكمة الجنايئة في دورتها العادية (الأخبار)

قصر العدل بمدينة نواكشوط حيث تعقد جلسات المحكمة الجنايئة في دورتها العادية (الأخبار)

أصدرت محكمة الجنايات بنواكشوط حكما بالإعدام في حق محمد ولد شبرنو ومعروف ولد الهيبه وسيدي ولد سيدينا المتهمين بقتل السياح الفرنسيين في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر 2007، على بعد 11 كم شرق مدينة “ألاك” عاصمة ولاية لبراكنه وسط موريتانيا.

وقال موفد الأخبار إلى المحكمة إن الأخيرة أصدرت حكما بالإدانة والسجن ثلاث سنوات مع غرامة خمسين ألف أوقية في حق كلا من محمد سالم ولد محمد الأمين الملقب المجلسي، ومحمد المصطفى ولد عبد القادر و إبراهيم ولد احميده.

أما التقي ولد مولاي ولد السني فقد حكمت عليه المحكمة بالسجن ستة أشهر، فيما حكمت بالبراءة في حق كل من محمد المصطفى ولد محمد صالح (سائق سيارة الأجرة التي أوصلت المتهمين الثلاثة بقتل الفرنسيين إلى بوكى) حضوريا، و حمادي همد (صاحب الزورق الذي عبروا به نهر السنغال) غيابيا، كما برأت المحكمة من التهم في هذا الملف محمد محمود ولد السبتي (دحود).

وقد سادت الفوضى في قاعة المحكمة فور نطق رئيسها بحكم الإعدام، مع تكبير المتهمين من قفصهم واحتجاج الأهالي الحاضرين.

رئيس المحكمة حاول السيطرة على الموقف من خلال طلبه الهدوء، لكن الأهالي واصلوا الاحتجاج، مما دفع رئيس المحكمة للإسراع في قراءة بقية الأحكام، والإعلان عن رفع الجلسة.

حكم الإعدام في حق المتهمين بقتل السياح الفرنسيين، تم بحضور المستشار الأول بالسفارة الفرنسية، وبحضور عدد من الصحفيين الفرنسيين.

معروف ولد هيبة رفع راية سوداء كتب عليها “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، وقال “هذه رايتنا، نحن جند لا إله إلا الله”.
وأضاف “نقول لفرنسا وأمريكا بيننا وبينكم السيف”، وقد وقف معه سيدي ولد سيدينا –قبيل النطق بالحكم- ليقول “نقول لأمركيا وفرنسا ليس بيننا وبينكم غير السلاح”.

ولد هيبة خاطب بوبكر ولد مسعود رئيس نجدة العبيد قائلا “بوبكر قل للمستشار الفرنسي إن ميشل مريض هناك في الصحراء، وإذا كنا نحتاج في معتقلنا إلى الماء والهواء، فهو هناك عند قاعدة المغرب الإسلامي، ويشتاق إلى القصور والواحات، وأقول لك: هو مصاب بمرض في القلب، وسيجد من حرارة الجو في الصحراء ما يزيد مرضه”.

وبالحكم الصادر مساء اليوم تكون المحكمة الجنائية قد أنهت المفات السبعة المتعلقة بالإرهاب، والتي تمت جدولتها في الدورة الجنائية العادية الحالية، وهي ملفات تراوحت الأحكام فيها بين الإعدام إلى البراءة، مع فترات متفاوتة في حق عدد من المتهمين.

المحامي الإمام ولد الشيخ اعتبر في تصريح للأخبار أن الأحكام الصادرة اليوم “كانت نهاية في القسوة”، ولا يتصور حكما أكثر قسوة منها، معتبرا “أن المحكمة تجاهلت بكشل كامل، وخلال كل أطوار المحكمة نتائج الحوار الذي أشرفت عليه الحكومة مع المعتقلين”.

وقال ولد الشيخ إن “هذه الأحكام القاسية ستخدم القاعدة والتطرف، لأنها لا تتيح فرصة لمن نبذ العنف وأعلن التخلي عنه”، مشيرا “إلى أن المحكمة كانت ملكية أكثر من الملك، عندما حكمت في بعض الملفات بأكثر مما طلبت النيابة”.

الأحدث