تخطى الى المحتوى

حقوقي يكشف استعباد أسرة بكيهيدي ويدعو لعدم تقديم أي قرض لموريتانيا

جدول المحتويات

أكد الناشط الحقوقي بيرام ولد اعبيد في اتصال هاتفي مع “الأخبار” صباح اليوم السبت 08 مايو 2010 أن السلطات الإدارية بكيهيدي منعت النشطاء التابعين لمنظمته (المقاومة من أجل الانعتاق) من الاطلاع على أحوال أسرة مستعبدة بالمنطقة.

وأضاف ولد اعبيدي بأن تفاصيل القصة تعود إلى عثور جماعة من “المحطبين” في الغابة على شاب يدعى “الأغظف لوالدته “اغرماني” الملقبة “البكمة” وهو هارب من قسوة ممارسة العبودية عليه؛ حيث اصطحبوه معهم إلى النائب البرلماني السابق بالمقاطعة “علي ولد منزه” الذي يسلم له العبيد عادة –حسب وصف ولد اعبيدي-، وقد قام بدوره بتسليمه إلى حاكم المقاطعة وهو في حالة رثة وأوضاع مزرية.

وأردف ولد ولد اعبيدي: اصطحب الحاكم والنائب وصاحب الدرك الضحية إلى أسرته ليفاجؤوا بأن جميع إخوته “اسليلم” (26سنة) و “مرب” (24 سنة) وأختهم “اسليلومه” (11سنة) موزعون على أفراد الأسرة كل يخدم سيده.. ويعيشون أوضاعا بالغة السوء وظروفا صعبة، إلا أن الحاكم استفسر عن حالهم فأخبروه بأنهم يمتلكون بعيرا وثلاثين شاة مقابل خدمتهم، فعزل لهم ممتلكاتهم وغادر بهم إلى مقاطعة كيهيدي.

واستغرب ولد اعبيد الرقابة المشددة التي وضعها الحاكم على الضحايا ضد نشطاء منظمته “المقاومة من أجل الانعتاق” -التي حظرت السلطة أنشطتها قبل فترة- وبحثه الشديد عن منظمات حقوقية أخرى من أجل إعداد تقرير عن الموضوع.
وأدان ولد اعبيدي عدم مساءلة الممارسين لظاهرة الاستعباد والتحقيق معهم ومعاقبتهم، معتبرا بأن ما جرى ينم عن تواطؤ من قبل السلطة وتوفيرها الأمان والحرية لممتهني استرقاق الآخرين.

وطالب ولد اعبيدي المانحين الدوليين بعدم إعطاء أي قرض أو تعاون للدولة الموريتانية؛ لأنها تؤسس حكمها –حسب وصفه- على انتهاك حقوق الإنسان، متعهدا بطرح القضية قبل اجتماع ابروكسل المنتظر، ومشير إلى أن هذه الواقعة تثبت بأن موريتانيا غير مطبقة وغير ملتزمة بالتعهدات الـ24 التي وقعت عليها مع الاتحاد الأوربي.

وناشد ولد أعبيدي الطبقة السياسية في البلد وكافة هيئات المجتمع المدني بتبني مثل هذا النوع من القضايا وكشفه للمانحين الدوليين حتى تعرف موريتانيا ويظهر وجهها الحقيقي الذي لايمت للحضارة ولا المنظومة الدولية ولاحقوق الإنسان ولا الحكم الرشيد بصلة.

الأحدث