تخطى الى المحتوى

قيادي نقابي يتهم الحكومة بعدم التوازن تجاه أزمة الحمالين

جدول المحتويات

الساموري ولد بي: تصرفات السلطة اليوم كانت استفزازية وخارقة للدستور (الأخبار

الساموري ولد بي: تصرفات السلطة اليوم كانت استفزازية وخارقة للدستور (الأخبار

قال الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا الساموري ولد بي إن تعامل السلطات الموريتانية مع الاحتجاجات التي قام بها الحمالون كان استفزازيا “إذ قامت بتحرشات واعتقالات واسعة لا مبرر لها، بلغت ستين شخصا، ما زال بعضهم رهن الاعتقال حتى الساعة”.

وقال ولد بي خلال حديث له مساء اليوم مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة “إرادتنا وإرادة العمال لن تقهر وعليه فلا بد من تلبية المطالب العادلة لهؤلاء العمال لتجاوز هذه الأزمة”، معتبرا أنه “كان ينبغي أن يكون خصمهم فيها رجال الأعمال فقط، وأن تكون الدولة حكما في الموضوع ومنظما للعلاقات بين أطرافه، بحيث تمنع ظلم أي منهما للآخر، وتتعامل مع الموضوع بصفته خلافا بين مواطنين اثنين لهما نفس الحقوق، لكن –يقول ولد بي- يبدو أن السلطات لم تسلك هذا النهج، وتدخلها المستفز دال على ذلك”.

وأكد ولد بي أن ما وقع اليوم كانت انتهاكا واضحا للدستور “حيث منع مواطنون من دخول بعض الشوارع وهو أمر لا سند له فمن حق أي عامل أن يرفض العمل مع شخص ما دون أن يمنع من المرور من أي شارع يشاؤه”.

وشن ولد بي هجوما عنيفا على رجال الأعمال قائلا إنهم “لا ينظرون إلا إلى الربح فقط، وعليه فهم يستجلبون العمال الأجانب من أجل استخدامهم دون حقوق، ولا يولون السلم الاجتماعي والتنمية الاجتماعية أي اهتمام”، مؤكدا أنه مع “ارتفاع الأسعار وضغط النقل والمعاش تصبح حياة العمال وظروفهم المعيشية لا تطاق”، مضيفا “ما كان يعيل أسرة كبيرة قبل عشرين سنة لا يكفي اليوم لإعاشة دجاجة، ومع ذلك فرجال الأعمال يرفضون تفهم هذا”.

وشبه ولد بي العلاقة بين العمال ورجال الأعمال بـ”العلاقة بين العبد والسيد” حيث أنه “يمارس عليهم القهر والتضييق، دون رقابة من أي أحد”.

ورأى ولد بي أن بعض الكونفدراليات العمالية ترفض الحديث عن العمالة الأجنبية لأسباب إديولوجية، بل رفضت أي ذكر لهم في العريضة المطلبية التي كانت الكونفدراليات ستقدمها، مع أننا -يقول ولد بي- لا نعادي الأجانب لكن هناك قانون في كل الدول، يقضي بمنح رخصة لأي أجنبي يرغب في العمل، وخصوصا في الأعمال التي لا يتقنها مواطنو تلك الدولة، على أن تكون الأسبقية لمواطني تلك الدولة في كل الأعمال التي يعرفونها، والخلاف حول هذه النقطة –يقول الساموري- هو ما دفعنا لتقديم عريضتنا المطلبية وحدنا، مع أن هذه الكونفدراليات كان لها معها تنسيق منذ زمن طويل”.

وقال ولد بي إن النقابة المهنية للحمالين قدمت عريضتها المطلبية لوالي نوكشوط منذ ثلاثة أيام، وفيها ثلاث مطالب هي: “رفع سعر الطن إلى 1000 أوقية بدل 500 أوقية، ومناقشة اتفاقية جماعية قطاعية خاصة بهؤلاء العمال تحكم علاقتهم برب العمل، وحماية هؤلاء العمال من المضايقة؛ سواء مضايقة رجال الأعمال أم مضايقة العمالة الأجنبية، أومضايقة السلطات الإدارية”.

وقال ولد بي إنه حاول لقاء والي نواكشوط يوم الأحد الماضي لكن معاونيه أخبروه أنه مشغول، “وقد جئت إليه اليوم مرة أخرى وأخبروني أنه مريض، لكن أعطوني هاتفه للاتصال به، وقد اتصلت به، وأخبرني أنه لم يتوصل بالعريضة المطلبية للحمالين قبل مساء أمس، وأنه على استعداد لنقاشها وتلبية ما فيها، وحاول أن يصورنا كممتنعين عن الحوار، لكننا أكدنا له استعدادنا للحوار في أي لحظة، والكرة الآن في ملعبهم ونحن في انتظار أي إشارة منهم للتغلب على هذه الأزمة”.

وارتباطا بالموضوع نفسه تلقت “الأخبار” نسخة من بيان أصدرته الكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا شجبت فيه الاعتقالات معتبرة أن التصرف اليوم لا يسهم في حل المشكل، ولا في إرساء السلم الاجتماعي، مطالبة بالإطلاق الفوري للأشخاص الذين ما زالوا تحت الحجز، وفتح مفاوضات من أجل إيجاد حل لهذا المشكل.

الأحدث