جدول المحتويات
قارن ولد سالم مصداقية محكمة الحسابات بمصداقية صحف متهمة بالقذف (بلادي)
وطالب ولد سالم، الذي عمل وزيرا للمالية في حكومة التوافق الذي أعقب اتفاق داكار (يوليو 2009)، الوزير الأول بمباشرة “التحقيقات الملائمة” من أجل تسليط الضوء على تعامل محكمة الحسابات مع ملف تفتيش شركة “سوكوجيم”.
وكانت محكمة الحسابات في موريتانيا قد وجهت إنذارا إلى ولد سالم طلبت بموجبه تسديد 417 مليون أوقية قالت إنها نفقات غير مبررة خلال فترة إدارته للشركة.
وفي رسالته التي نشرتها أمس الإثنين صحيفة “بلادي” الموريتانية في طبعتها الفرنسية هاجم ولد سالم محكمة الحسابات مشككا في إجراءات تفتيشها لـ”سوكوجيم” من حيث الشكل والجوهر. وقال ولد سالم “إذا كانت محكمة الحسابات هذه تخلط بين حساب خاص للعمليات وبين حسابات سوكوجيم، وتتدخل، فضلا عن ذلك، في اتفاقية شراكة خصوصية بين مؤسستين إحداهما خصوصية والأخرى ذات استقلال كامل، دون أن تهتم بطلب الإذن من الهيئات المشرفة، كالوصاية ومجلس الإدارة، فإن بوسعي الجزم، بإخلاص ودون مجازفة، بأن مصداقيتها أقل بكثير من مصداقية بعض الصحف التي توبعت سابقا بسبب القذف” حسب قوله.
ودافع ولد سالم، وهو حاليا نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أبرز أحزاب المعارضة، عن فترة إدارته لشركة “سوكوجيم” قائلا إن مجلس الإدارة والجمعية العمومية صادقت على كافة التقارير السنوية واصفا رسالة الإنذار التي وجهت إليه بأنها “استغلال للسلطة، تميز بسوء النية وتزوير المعطيات ونية الإضرار” حسب تعبيره.
ودعا المدير السابق لــ”سوكوجيم” الحكومة الموريتانية إلى “رفع كل لبس” حول هذه القضية و”تحديد كل من أدلى بمعلومات كاذبة ومقاضاة كل جان”، حسب قوله.
كما دعا ولد سالم البرلمانيين الموريتانيين، من أغلبية ومستقلين ومعارضة، إلى المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول ظروف مهمة التفتيش التي أدتها محكمة الحسابات ومدى مصداقية أو عدم مصداقية حصول اختلاس أو سوء تسيير أو أي ضرر تفوق قيمته العشرين أوقية تعرضت له “سوكوجيم”.
واستغرب سيدي ولد سالم، في رد موجه إلى محكمة الحسابات على الإنذار الذي وجه إليه في العشرين من أبريل المنصرم نشرته أيضا صحيفة “بلادي”، كون الإنذار وجه إليه من قبل قاض وليس من ممثل للدولة التي يعود إليها توجيه الإنذارات.
وقال ولد سالم إن تسريب أخبار عن الإنذار إلى عدة مواقع ألكترونية، ابتداء من الأربعاء 28 أبريل 2010، يعتبر “انتهاكا للطابع السري للتحقيق”.
كما انتقد كون المحقق الذي وجه الإنذار السيد سيدنا عالي ولد سيدي ولد الجيلاني يجمع بين ثلاث مهام يفترض أن تكون منفصلة وهي سلطات “المحقق والقاضي ثم مباشرة المتابعة”، وهو أمر وصفه بـ”الغامض”.
وبشأن مضمون الإنذار رأى ولد سالم أنه “لا ينبني على أي خطإ في التسيير، ولا أي اختلاس أو إضرار بالأموال العمومية” منبها على نحو خاص إلى أنه يعتمد على تسيير برنامج ذي تمويلات خصوصية بالكامل وقد قدمت بياناته كلها تقريبا قبل مارس 2005 أي قبل استلامه إدارة الشركة في 23 سبتمبر من ذات العام.
واستغرب ولد سالم تجاهل محكمة الحسابات كون البرنامج المتضمن بناء 200 وحدة سكنية، وهو موضع التفتيش، قد قام بتمويله حصريا البنك الموريتاني للتجارة الدولية (BMCI) طبقا لاتفاقية موقعة عام 2002 بينه وبين سوكوجيم، وكل عمليات البرنامج مسجلة في حساب رقمه 13.022.015.0122 وهو حساب لم تدخله يوما أية أوقية من الأموال العمومية لا من جهة سوكوجيم ولا زبنائها ولا من قبل الدولة، وأنه لهذا السبب لا يظهر في وثائق استلامه لإدارة الشركة في سبتمبر 2005، حسبما قال.
واعتبر ولد سالم أن “ثالثة الأثافي” هي أن تطلب منه محكمة الحسابات أن يعيد إلى “سوكوجيم” أموال (BMCI) التي أنفقت لبناء 200 مسكن تشكل الآن حقيقة على الأرض لا علاقة له بها اللهم إلا توقيع الملاحق النهائية لاتفاقية إنشائها أو تسليم بعض صفقات إكمالها وتزويدها بخدمات شبكات المياه والكهرباء، وفق تعبيره.
وختم ولد سالم رده على محكمة الحسابات بالقول “إن إنذاركم يعزز قناعتي بأن المسؤولين الفاسدين، والراشين والمرتشين على حساب المال العام، ورجال الأعمال الفاسدين لا زال لديهم مستقبل زاهر في بلادنا. مسكينة موريتانيا. ليحفظها الله”.
___________
أحدث الملفات:
ــ تقرير رسمي يكشف: نفايات سامة بتكانت تلوث البيئة وتهدد حياة البشر