تخطى الى المحتوى

رئيس اتحادية للنقل يطالب الوزير بالاستقالة

جدول المحتويات

رئيس الموريتانية العامة للنقل المهدي ولد سيد محمد (الأخبار_إرشيف)

رئيس الموريتانية العامة للنقل المهدي ولد سيد محمد (الأخبار_إرشيف)

طالب رئيس الموريتانية العامة للنقل المهدي ولد سيد محمد وزير التجهيز والنقل سيدو بوبو بالاستقالة من منصبه بعد ما قال إنه عجز من الوزير عن إصلاح القطاع.

واستعرض ولد سيد محمد في رسالة وصلت الأخبار نسخة منها ما قال إنها جوانب من الإخفاقات في سياسة القطاع هي الأسوأ في تاريخه وفقا للبيان.

وقال ولد سيد محمد إن الوزير لم يعد بإمكانه تغيير الأوضاع بعد هذه الفترة التي قضاها عليه “و كما يقول المثل الشعبي ما لم يأتي في أول القصعة فلن يكون في آخرها”.

وهذا نص الرسالة كما تلقتها الأخبار:

إلى السيد وزير التجهيز و النقل

الموضوع : مطالبة باستقالة

السيد الوزير المحترم،
بعد خالص التحية و فائق الاحترام، يطيب لي أن أتوجه إليكم بهذه الرسالة لأطلب من سيادتكم الاستقالة من وظيفة وزير التجهيز والنقل، وذلك استجابة لنداء الضمير والوطن و احتراما لتعهدات فخامة رئيس الجمهورية القاضية بالتغيير البناء، بعد أن أعياكم تحقيق أي إصلاح لهذا القطاع، ، كي تسطروا في سجل تاريخ أمتنا المجيدة بهذا الإجراء قرارا واحدا صائبا للصالح العام.

وهنا لا يسعني إلا أن أستطرد بشيء من الإيجاز جوانب من الإخفاقات والعجز الواضح في سياستكم بشأن هذا القطاع البالغ الأهمية بالنسبة لتنمية بلادنا، و هي كالتالي:
1* غض الطرف عن الوضع الحاصل في النقل، كأنما تنتظرون من نظيركم وزير البترول والطاقة أن ينظمه نيابة عنكم، حيث هو من ينوب عنكم في غيابكم، أو قادما من جبال الإنديز من سيهمه الأمر أكثر منكم.

2* عدم المبالاة بمخاطر الفوضى الحاصلة في شبه القطاع، بسبب السماح لجميع و سائل النقل الأجنبية بدخول الأراضي الموريتانية دون إذن، ولا رقابة المصالح الفنية الواقعة تحت إمرتكم، حيث أصبحنا نعتقد جازمين أنكم ترعون مصالح الدول المجاورة على حساب وطنكم الذي جعلكم وزيرا، في الوقت الذي يتظلم إليكم فيه الناقلون الموريتانيون كتابيا من حرمانهم من دخول هذه الدول، ولا تحركون ساكنا.

3* التغييب المتعمد بإصرار، دون إلغاء أو استبدال، منذ الأيام الأولى لتوليكم مهام وزير النقل، لدور اللجنة الوطنية لمتابعة إصلاح قطاع النقل البري بوصفها الإطار القانوني ألتشاركي الذي وجد قبلكم بالمقرر 315 بتاريخ 05/02/2007 و الساري المفعول حتى الآن والمنصوص عليه في الأمر القانوني رقم 010/ 2005الصادر بتاريخ 08/11/2005 وذلك بغية تفرد أحد أعوانكم ( المقربين) بصلاحياتها بعد أن كان عضوا مكلفا بالسكرتارية.

4* التجاوز الصارخ لمبدأ الشراكة والتشاور مع الشركاء الاجتماعيين حتى في تهيئة الأيام التشاورية.
5* الرفض الصريح لمقابلة الفاعلين في القطاع والرد على رسائلهم في وقت بابكم مفتوح لذوي القربى.

6* تجاهل واضح لتعليمات فخامة رئيس الجمهورية القاضية بتسريع عملية إصلاح هذا القطاع، و التي تجسدت في تنظيم الأيام التشاورية للخروج بنتائج ملموسة، تخرجه من التيه، لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، فقد ولدت الأيام التشاورية ميتة كما أردتم لها، وخابت آمال الجميع إلا المستفيدين من فاتورة التنظيم على حساب المجموعة الوطنية.

ومن الأمثلة على ذلك، ولم يكذب في حينه كما تردد في دهاليز قصر المؤتمرات، أن صاندويش + علبة كوكا كولا بأربعة آلاف أوقية و لحساب (خمس مائة شخص) يوميا لم يحضر منها ما يزيد على مائة و عشرون في اليوم.و كأن كل ما كان يراد من تنظيمها بهرجة إعلامية و ذرا للرماد في عيون الناقلين البؤساء و نحن على مشارف الشهر الرابع من انعقاد هذه الأيام و النتيجة صفر ذلك أن توصيات الموتمرين لا تصلح في قاموسكم إلا لفعل يصرف في المضارع.

7* عدم نظرة متبصرة لمستقبل هذا القطاع الذي لن تكون هناك تنمية للبلد دون إصلاحه، اللهم إلا نظرة بمنظار مع نافذة المكتب في شوارع السبخة لقضاء أوقات الفراغ و ما أكثرها أو التفرس في وجوه المضاربين و معاملاتهم في خدمات القطاع و لا من منكر، اللهم لا حسد.

8* عدم المر دودية للوطن مقابل ما تتمتعون به من امتيازات وجاه على حساب دافعي الضرائب لأن قطاع النقل يعاني من فشل و إخفاق كبيرين بسبب الانتقائية و الارتجالية و التخبط و سوء التسيير و ضيق الأفق و كما يقول المثل الشعبي ” ما لم يأتي في أول القصعة فلن يكون في آخرها”.

السيد الوزير المحترم،
بهذه النقاط الثماني أتقدم إليكم بطلبي هذا، وأعلم أنه ربما يكون مزعجا و حادا، لكن حرصا مني على الصالح العام المنوط بإصلاح هذا القطاع، والذي أصبحت مقتنعا أكثر من أي وقت مضى بأنه ليس في مقدوركم فعل أي شيء بصدده، فإن هذه النقاط تجعلني أطلب منكم الاستقالة، وأن تأخذوا بكل شجاعة هذا القرار الصعب لصالح الوطن، و تتركوا المنصب لآخر لعل الله يوفقه في ما لم توفقوا فيه و به تكونون قد قدمتم خدمة جليلة و غير مسبوقة لفخامة رئيس الجمهورية الباحث عن الإصلاح و التغيير لهذا الوطن.

إني لأعلم علم اليقين أنه ربما يكلفني طلبي هذا ثمنا بإقصائي من التعرف على ما ينوي قطاعكم القيام به مع قلته، ما دمتم على رأس هرم السلطة فيه، أو أشار إليكم بعض معاونيكم إلباسي تهمة المعارض المتطرف أمام ولي الأمر للخروج من عنق الزجاجة و التغطية على ما جاء في مضمون هذه الرسالة من عجز و فشل، لكن كل ذلك لا يهمني، ما دمت سجلت في سجل التاريخ أني طلبت من وزير ما اعتبرته واجبا دينيا وأخلاقيا تمليه علي الظروف الحالية لهذا القطاع الحساس، والأساسي للاقتصاد الوطني و ضرورة ملحة تجنبا لكارثة محققة تكون بعدها الدولة مجبرة لطلب تدخل خارجي لسد الفراغ الحاصل في النقل البري بعد إفلاسه ثم أذكركم أن المستتر بالأيام عريان و التاريخ لا يرحم و إن غدا لناظره قريب.

وإذا لم تستجيبوا فسأكون مضطرا لمكاتبة فخامة رئيس الجمهورية لأطلب منه إعفاءكم لعدم قدرتكم على تسيير هذا القطاع، تفاديا لما هو أسوأ.
تقبلوا خالص تحياتي و مشاعر تقديري و احترامي.
المهدي ولد سيد محمد

الأحدث