جدول المحتويات
الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدي والقيادي في التحالف الشعبي التقدمي أحمد ولد صمب في الندوة الصحفية اليوم (تصوير الأخبار)
وأضاف ولد صمب الذي كان يتحدث في ندوة صحفية أقامها عدد من الحقوقيين المقربين من حركة الحر بنواكشوط ظهر اليوم الأربعاء 14 إبريل 2010 “من الظواهر العنصرية التي لابد من الوقوف في وجهها ما يجري في المدرسة العسكرية التي أعلن عنها ولد عبد العزيز، وخصصها للجيش، هذه المدرسة يقول ولد صمب كل منتسبيها من البيظان ولا يوجد بينهم أي تلميذ من شريحة الحراطين”.
وفي موضع التضامن مع الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدي قال أحمد ولد صمب “نضال بيرام يخدم موريتانيا، وهو ضروري للقضاء على الأمراض التي يعاني منها مجتمعنا وتنتشر فيه من قبلية ومحسوبية وفساد…، وما بقيت حالة استرقاق فستبقى الحاجة للنضال…”.
وتحدث ولد صمب عن بعض الحالات المثارة أخيرا من قبل الحقوقيين والتي كان آخرها الشكوى المسجلة ضد القائد العسكري السابق فياه ولد معيوف قائلا “رغم ما مارسه ضد ضحاياه فلم نسمع بأي إجراء ضده، ولم تقم الحكومة بأي خطوة”.
بيرام: نحن لسنا عربا
أما الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدى فقد قال إن هناك من يحاول أن يجعلهم من الأرقاء السابقين عربا، وذلك بعد أن مسخ نسبه هو وزوره، لكن عليه أن يدرك أن الحراطين ليسوا عربا وأنهم لن يقبلوا ذلك، لن يسمحوا بتزوير أنسابهم كما فعل آخرون فكذبوا على الصحابة وعلى النبي صلى الله عليه وسلم وألحقوا به ما ليس من أبنائه.
واعتبر ولد اعبيدي “أن الإسلام لا يرتبط بلغة… فكل لغة أسلم أهلها هي لغة الإسلام… أما القوميون العرب فليس من حقهم الحديث عن الإسلام لأنهم أبعد الناس منه… بل إن قادتهم من المسيحيين… نحن نعرف ذلك لأننا لسنا مثلهم جهلة ولا يعرفون شيئا”.
وأضاف بيرام في مؤتمر صحفي عقده ظهر اليوم الأربعاء صحبة عدد من النشطاء الحقوقيين تضامنوا معه “إن الحراطين يمثلون أغلبية في موريتانيا باعتراف الجميع… وأنهم عانوا الظلم فيما مضى وما زال مستمرا… وعانوا التهميش وما زال مستمرا، وعليه –يضيف بيرام- أنصح النخبة العربية والبربرية بتغيير منهجيتها في التعامل مع الموضوع فهي لا تخدم أحدا”.
وخاطب المناضل الحقوقي من وصفهم بالمتحدثين باسم البيظان قائلا: “أنتم لا تتحدثون باسمهم… وما تقومون به لا يخدم البيظان ولا يخدمكم أنتم ولا يخدم مصالح موريتانيا… وأنا سأظل أناضل ولن أترك هذا النهج… والوظائف التي عرضتم علي لا أتردد في رفضا سواء اعترفتم بعرضها أو أنكرتموه… فأنا لا أريد الوظائف كلما أريده أن تتقدموا في احترام حقوق الإنسان…”.
ورأى الناشط الحقوقي أن من يتحدثون باسم الإسلام أئمة وحكاما “ظلموه من خلال القضاء على جانب الإخاء فيه، وجانب الجهر بالحق أمام السلطان الجائر… هؤلاء الذين يتحدثون باسم الإسلام –يضيف بيرام- هم من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم لو كان موجودا لوشح ورشح الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وأنا أقول لهؤلاء لو كان النبي صلى الله عليه وسلم موجودا لأقام حدودا على من تعظمونهم… ولرجم وقتل…، نحن نناضل من أجل الإسلام الحقيقي… الإسلام الذي يساوي بين الجميع…”.
ورأى ولد اعبيدي أن السلطة وسياسيوها حاولوا اختلاق مشكلة بينه وبين مسعود لكن لما اتضح لهم أن بيرام مقتنع “أن مسعود هو الأصل وبيرام هو الفرع، وبعدما أعلن مسعود كلمة الحق في مقاطعة الميناء كما كان يعلنها دائما، شنوا عليه هجوما ورموه بأوصاف لا تليق، وأنا أقول لهم، عندما تتهجمون علينا اتركوا مكانا تعودون منه، اتركوا خيطا ترجعون منه إلينا وإلى صوابكم بعد زوال ولد عبد العزيز وهو سيزول لا محالة”.
وتحدث ولد الداه ولد اعبيدي عن اتصالات تلقاها من أغلب الأشخاص الذين هاجموه بإملاء من السلطة، وكانوا في “لقاءاتهم أو اتصالاتهم يؤكدون له وقوفهم معه، وتشجيعهم لخطواته لكن الموقف الذي اتخذوه مفروض عليهم من طرف السلطة، وخوفا على مناصبهم”، كما سرد ولد اعبيدي قصة وقعت له مع نائب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية حيث جمعتني معه -يضيف ولد الداه-حملة المرشح الزين ولد الزيدان، وفوجئت به يتهجم علي في مجلس عام، واكتشفت أنه يريد تسجيل موقف عند أحد الحاضرين، فقلت له أرجو أن تحصل على ما قصدت من خلال التهجم علي، وفي المساء فوجئت به في المنزل، وأنه جاء ليعتذر وليقول إنه أراد من خلال تهجمه علي أن يسجل موقفا، قائلا: (هؤلاء… لا يناسبهم إلا هذا الأسلوب..).
ونفس الموقف ذكر بيرام أنه وقع له مع قيادي في الاتحاد من أجل الجمهورية، حيث وقعت بينه “مشادة في كيفة مع السياسي خطري ولد اجه بسبب مقاعد، وفي الأخير أرسل له خطري عبدين من عبيده وضربوه ضربا مبرحا، وقد اتصل علي مع أسرته يريدون الاهتمام بالموضوع، وامتنعت حتى يتحدث إلى صاحب القضية، وبعدما تحدث إلي وأكد الموضوع فجئت به بعد ساعات يتصل ليطلب مني أن أتحدث عن الموضوع دون الإشارة إلى اتصاله لأنه يخشى أن يجد مضايقة داخل الحزب الحاكم، وقد امتنعت –يضيف ولد الداه- لأن هذا الأسلوب صاحبه لا خير فيه في الماضي ولن يكون فيه خير في المستقبل…”.