جدول المحتويات
رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربي المهندس محمد أحمد الحمداوي
وقال الحمداوي إنه يشعر بالآسي الشديد وهو يري الآخرين يستمتعون بالصراعات الداخلية التي أضعفت الأمة، بينما القائمون علي العمل السياسي فيها منشغلون بصراعات جزئية تهدم ولا تبني وتعطل كل المشاريع مستشهدا بالحالة المصرية التي باتت تختزل الصورة في مصر كبري الدول الإسلامية في حزب حاكم لا يريد مفارقة الكرسي رغم الغضب الشعبي المتصاعد ومعارضة منشغلة بقضايا التوريث بينما الدولة تتراجع ونفوذها ينقص إقليميا ودوليا إلي درجة غير مسبوقة.
وخلص الحمداوي في مقابلة مع وكالة أنباء الأخبار المستقلة تنشر لاحقا إلى أنه شخصيا غير مقتنع بتحول المشهد السياسي في بلاده (المغرب) إلي ثنائية حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية لأن القضايا المطروحة أمام الجميع أكبر من ذلك ولن يقبل أن تنجر التيارات الإسلامية إلي معارك هامشية يدفع لها أعداء الإسلام والوطن، بل إن حركته توجه خطابها للجميع وتعمل علي تعزيز روح التدين في الناس وترفض المشاركة في الصراعات القائمة باعتبارها شأنا داخليا علي الجميع التعامل معه بفكرة من يستطيع تقديم الأفضل لبلده وشعبه.
وعن المشهد الموريتاني قال رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية للأخبار “أنا مرتاح للحالة الموريتانية، لقد سررت كثيرا بخروج الإسلاميين من ثنائية الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية والأغلبية الداعمة للرئيس وموقف حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” هو موقف متقدم، فللإسلاميين هموم أولي أن يركزوا عليها من إبقاء حالة الصراع مع السلطة قائمة، صحيح أن ذلك قد يضعف السلطة ويعطيهم الألق الجماهيري الذي ينشده البعض، لكن صحيح أيضا أنه سيضعف البلد وهنا يخسر الجميع معارضة وسلطة”.
وقال الحمداوي إن الحركات الإسلامية مطالبة بالخروج من وضعية العمل السري إلي الحراك الجماهيري المشروع لأن السرية استثناء وليست الأصل، وفلسفة العمل المنضبط في الخفاء ينبغي تجاوزها تماما فلم يعد من المقبول تجميع الأنصار دون هدف واضح أو الحرص علي اجتهادات فردية وإجراءات شكلية تجاوزها الزمن.
وقال الحمداوي إن الحركة الإسلامية تحتاج إلي قادة يكسرون الروتين الفكري والتنظيمي الحاصل في المشهد الإسلامي لأن من يحرص علي صورته النقية بين دهماء الجماهير سيظل عاجزا عن التحرك ومن يخاف تبعات الأمور سيظل مشلول الحركة، ومن ينتظر بأتباعه حتى تنضج الظروف وتكون الخلافة مطلبا جماهريا ورسميا سيجلس في بيته أو تستغني عنه الجماهير وقت نضوج الفكرة.