جدول المحتويات
علماء أجلاء وقادة بارزون حضروا مؤتمر الوسطية من مختلف أقطار العالم (تصوير الأخبار)
الندوة الدولية التي دعا لها رئيس جمعية المستقبل العلامة الشيخ الددو يشارك فيها علماء من السعودية والبحرين والكويت وفلسطين وسوريا والسودان وقطر والمغرب والجزائر والسنغال ومالي وكودي فوار بالإضافة إلي جمع غفير من علماء البلد.
وقد افتتحت الندوة الدولية بقصر المؤتمرات بنواكشوط برعاية رسمية من السلطات الموريتانية التي أوفدت للندوة وزير التوجيه الإسلامي أحمد ولد النيني وعدد من الرسميين،بينما حرصت مجمل الأطراف السياسية الموالية للرئيس أو المعارضة له علي المشاركة فيها من خلال تمثيل وصف بالرفيع.
من اليسار أحمد ولد داده والسفير الكويتي ورئيس الحزب الحاكم والوزير السابق يحي ولد أحمد الوقف (تصوير الأخبار)
وقال الشيخ الددو إن الحضور الرسمي للندوة وحرص مجمل الأطراف علي المشاركة فيها يعكس تعلق الموريتانيين عموما بالسلم الأهلي والوسطية في الطرح ،والعمل من أجل ترسيخ ثقافة الإسلام في نفوس الجميع داعيا إلي المساهمة الفاعلة في نشر الدين وطرح ضوابط واضحة للخطاب الإسلامي الوسطي الذي امتازت به الأمة الإسلامية طيلة تاريخها.
العلامة الموريتاني ورئيس شورى جمعية المستقبل الشيخ محمد الحسن ولد الددو(الأخبار)
وقال ولد الددو إنه من واجب العلماء وقادة الرأي –شرعا- تبيان حقيقة الشريعة الإسلامية، وكيف ترك الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين، مضيفا أنه بالفكر الوسطي المعتدل تصلح البلاد وتسد الثغرات أمام الأعداء والمتربصين وتحصل المنافع .
وقال وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي أحمد ولد النيني في كلمته الافتتاحية إن العلماء مدعوون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مضاعفة الجهود لإبراز حقيقة الإسلام وتصحيح بعض الثغرات الخاطئة للمفاهيم الجهادية وغيرها حتى يتم فهمها كما أراد لها الرسول صلى الله عليه وسلم، لا كما روج لها “المرجفون”، داعيا إلى إشاعة الأخوة وبث روح التفاهم والوحدة بين شعوب العالم الإسلامي ومد جسور التعايش السلمي والحوار بين الحضارات.
وختم ولد النيني بتأكيده على ضرورة أن يخرج المشاركون في المؤتمر باستراتيجيات فعالة لمواجهة ظاهرة الغلو والتطرف وإشاعة روح الاعتدال والسلم.
إمام الحرم المكي صالح بن عبد الله حميد(الأخبار)
وقال إمام الحرم المكي إن قضية القدس هي مسؤولية العلماء والقادة وكافة شعوب العالم الإسلامي، داعيا العلماء بشكل خاص إلى مناصرة القدس والدفاع عنها، مضيفا أنه لا بد بالخروج من هذا المؤتمر – الذي نرسم من خلاله خط الوسطية أو نساهم في خطه- بأشياء ملموسة للدفاع عن قضايا الأمة وخاصة قضية القدس الشريف.
من جانبه أشاد الداعية والوزير السوداني السابق عصام البشير بقرار السلطات الموريتانية قطع علاقاتها بشكل نهائي مع إسرائيل، معتبرا أنها بذلك تعود إلى نبض شعوب الأمة “لأن هذا الكيان لم يجنح إلى السلم ولا يوما واحدا بل يهدف إلى هدم المقدسات وإذلال الشعوب “.
الداعية الإسلامي عصام البشير (الأخبار)
وقال الداعية عصام البشير إن الشباب في الفترة الأخيرة وقع بين “تيار التكفير والتفجير الذي يخلط بين الدفاع المشروع وقتل الأبرياء وهو خلط لا علاقة للإسلام به
وبين تيار الانبهار والتغريب والعلمنة المخالف هو الآخر لمبادئ الشريعة الإسلامية، مضيفا أن الوسطية غير ذلك “فهي تحافظ على مضامين الدين من التشويه والانتقاص منه، وترفض الغلو والتطرف، وتشكل إطارا عاما لفهم الدين وتنزيله على أرض الواقع”.
أما رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج عبد الله التميمي فقد ثمن قطع موريتانيا لعلاقاتها مع إسرائيل مفضلا أن يحيي شنقيط شعرا.
مدير الأوقاف بدولة الكويت عادل فلاح قال إن بلاده تعمل على أن تكون مركزا للوسطية في العالم، مضيفا أنهم مستعدون للتعاون مع من يريد تعزيز هذه الوسطية في جميع أنحاء العالم.
تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر يدوم ثلاثة أيام يقدم خلالها العلماء والباحثون محضرات وندوات تبحث أسباب الظاهرة وطرق معالجتها.