تخطى الى المحتوى

صم موريتانيا يصرخون ضد التهميش

جدول المحتويات

منتسبو المركز خاطبوا الزوار بلغة الإشارة ولغة العبارة حتى لا يقول أحد انه لم يفهم الرسالة

منتسبو المركز خاطبوا الزوار بلغة الإشارة ولغة العبارة حتى لا يقول أحد انه لم يفهم الرسالة

في الافتتاح الرسمي للمركز الموريتاني للصم وبحضور وزراء من الحكومة أطلق هؤلاء الصم صيحة صرخة ضد تهميشهم والنظر الدونية إليهم ، صرخة دوت في أركان المبنى واختلطت بالإبداع الهادر في جنبات المكان الهادئ.

“اعل الشيخ” أحد المعامين الصم في المركز اختار أن يلقي بنفسه كلمتهم حتى ينتهي عهد الوصاية “قرأها” من ذلك الكراس المدبج بلسان عربي مبين ليثبت “أسطورة الدونية”، كلمة ترجمتها إحدى الخبيرات في لغة الإشارة ليفهم الحاضرون الرسالة “ويهلك من هلك عن بينة” .

خطوات ضد التهميش

وزيرة الشؤون الاجتماعية تقص الشروط الرمزي إيذانا في الافتتاح الرسمي للمركز

وزيرة الشؤون الاجتماعية تقص الشروط الرمزي إيذانا في الافتتاح الرسمي للمركز

مطالب الصم كما قدمها “اعل الشيخ” واضحة جدا : “تطوير التعليم الخاص بهم حتى لا تبقى موريتانيا البلد العربي الوحيد الذي لا توجد به إلا مدرسة ابتدائية واحدة لهم ، إطلاق حركة نشر للكتب والدوريات ومجلة بلغة الإشارة، ونشرات تلفزيونية بهذه اللغة ليعرفوا ما الذي يجري في وطنهم” .

وتحدث اعل الشيخ في حفل الافتتاح اليوم الثلاثاء عن النظرة الدونية قائلا إن الأسر التي يوجد لديها ابن أصم تعامله بطريقة دونية مما يدفعه إلى الانكفاء على نفسه وقتل مواهبه وقدراته.

لغة الإنجاز

أحد الصم يقدم شروحا  في الكمبوتر بلغة الإشارة

أحد الصم يقدم شروحا في الكمبوتر بلغة الإشارة

أما رئيس المركز فقد تحدث عن هذه التجربة الرائدة في مواجهة الإعاقة السمعية البصرية قائلا إن مركزه عبارة عن روضة ومدرسة ابتدائية وإعدادية بالإضافة لناد للكمبيوتر وآخر للشطرنج متحدثا عن عطاء إبداعي قدمه منتسبو المركز في هذه المجالات يفوق أحيانا قدرة الذين لا يعانون من الإعاقة .

رئيس المركز هاجم النظرة التي ترى أن الصم يعانون من نقص في القدرات الذهنية فالمشكلة بالنسبة له في “عقليات المتكلمين” لا في “عقول الصم” .

وكما خاطب منتسبو المركز زائريهم الرسميين والشعبيين بـ”لغة الإشارة” و”لغة العبارة” فقد اختاروا أن يخاطبوهم أيضا ب”لغة الإنجاز” وهكذا وبعد قص وزيرة الشؤون الاجتماعية والمرأة مولاتي بنت المختار للشريط الرمزي تجول الزوار في قاعات الدراسة والكمبيوتر وشاهدوا لوحات أبدعتها أنامل الصم الفصيحة.

بعد انتهاء الافتتاح غادر الزوار ربما ليخلدوا إلى الراحة أما المضيفون فقد بقوا في خط الدفاع في معركة الكفاح ضد التهميش.

الأحدث