جدول المحتويات
من اليمين :الأمين العام لجمعية المستقبل محمد محمود ولد سيدي/ عبدوتي ولد عالي/الشيخ محمد الحسن ولد الددو/عبد الله صار (تصوير الأخبار)
وقال الشيخ الددو في افتتاحه لملتقي دولي لقادة المنظمات العاملة في الغرب الإفريقي إن الواقع الحالي للصحوة الإسلامية يفرض علي القائمين علي تلك المنظمات الأهلية العمل بشكل جماعي من أجل تبادل التجارب وتنسيق العمل وضبط نقاط الخلل لنشر ثقافة إسلامية معتدلة يؤمن أصحابها بالتدرج ويربطون حاضر البلدان الإفريقية بماضيها مستذكرا تاريخ الإسلام في القارة.
وركز العلامة الشيخ الددو في كلمة الافتتاح علي رغبة “جمعية المستقبل” علي تعزيز التعاون بين العاملين في الحقل الإسلامي والبناء علي الموجود مذكرا المشاركين بما قال إنها أركان الدعوة التي يدعون إليها من ربانية في المقصد إلي تربية تحصن فأخوة تجمع وتدرج يقي العاملين مخاطر الانزلاق نحو هاوية العنف والغلو أو التفريط .
رئيس حركة التوحيد والإصلاح المهندس الحمداوي (تصوير الأخبار)
وعلي هامش الملتقي الذي شارك فيه ممثلون عن المغرب والجزائر والسينغال ومالي وكوديفوار وغامبيا وغينا بيساو وموريتانيا عقد أربعة من قيادات العمل الإسلامي بالغرب الإفريقي نقطة صحفية لتسليط الضوء علي أهداف الاجتماع الذي يعرف بملتقي نواكشوط للوسطية.
الشيخ محمد الحسن ولد الددو قال إن الاجتماع يعكس رغبة التيارات الإسلامية التي لها تواجد علي أرض الواقع في بلدانها من أجل تدارس المشاكل التي تواجه العمل الإسلامي والتحديات الخطيرة التي أثرت علي أداء العاملين للدين بالقارة.
رئيس شورى جمعية المستقبل العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو(تصوير الأخبار)
رئيس حركة التوحيد والإصلاح المهندس محمد الحمداوي قال إن قادة المنظمات الإسلامية بالغرب الإفريقي لهم خصوصيتهم عن المشرق ولهم مشاكلهم الخاصة التي كان من اللازم تدارسها بغية ترشيد الصحوة الإسلامية ومواجهة الفكر المتشدد الذي أثر علي العمل الدعوي بالقارة.
وقد نفي الشيخ الددو أن تكون التيارات الإسلامية بالقارة قد رفعت شعار الوسطية بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر لمواجهة الوضع الدولي الجديد الذي يتسم بحرب كونية علي ما يسمي بالإرهاب قائلا إن اختيارنا للوسطية كطريق أمر قديم وفكر أصيل مقتنعون به بغض النظر عن التطورات الدولية أو الإقليمية.
وهو نفس المنحي الذي ذهب إليه رئيس جماعة عباد الرحمن بالسينغال عبد الرحمن جا حينما طالب الصحفيين بمراجعة “ميثاق الجماعة” قائلا إنه نص علي الوسطية كمنهج حياة ولا علاقة للجماعات الإسلامية بالتغيرات الحالية لأن التفكير السليم منضبط في الأصل والعنف والغلو أمران مرفوضان من الجميع.
وحول الدور الذي تقوم بها الجماعات الإسلامية لتعزيز الاستقرار في بلدانها قال رئيس المجلس الأعلى للأئمة في “كوديفوار” أبو بكر فافانا إن تياره يلعب دورا بارزا في الاستقرار الداخلي ،فقد نجح الإسلاميون في منع اشتعال الأزمة الحالية علي أسس دينية رغم دفع البعض باتجاهها.
رئيس المجلس الإسلامي الأعلى للأئمة أبو بكر فافانا (تصوير الأخبار)
المهندس الحمداوي عاد ليرد علي الانتقادات الحادة التي وجهها بعض المحسوبين علي تنظيم القاعدة للشيخ الددو قائلا إنه كمتابع للحوار الداخلي في موريتانيا باتت لديه قناعة بأن الأمة تحتاج إلي علماء من أمثال الشيخ الددو يخالطون الناس ويصبرون علي آذاهم .
أما الشيخ الددو فقد رفض التعليق علي الهجوم الذي تعرض له من قبل المحسوبين علي القاعدة وبعض السجناء مكتفيا بالقول “نحن ندرك أنها بادرة طيبة قام بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مشكورا ودعينا لها فشاركنا فيها لقناعتنا بأن الأزمات تحل دوما بالحوار ونتمني أن ترتب عليها الحكومة أثارا سريعة”.