جدول المحتويات
هل يعيد ولد عبد العزيز رسم خارطة الحكومة علي غرار السلك الدبلوماسي؟
الشيخ العافية ولد محمد خونه السفير السابق بالرباط تم تحويله إلي العاصمة التونسية كسفير لموريتانيا وسط آمال بتحسن العلاقات الثنائية بين البلدين وخصوصا علي المستوي الاقتصادي في رسالة وصفها البعض بالإيجابية تجاه الأطراف الإقليمية المنزعجة بعد الضجة التي أحدثتها زيارته لمدينة لعيون الصحراوية أخيرا والتي تلقفتها المعارضة اليسارية بقدر كبير من الاهتمام.
ويأتي تحويل الشيخ العافية من سفير في الرباط الحليف الأقرب للحكومة الحالية إلي العاصمة تونس بعيد عودة وزيرة الخارجية الناه بنت مكناس من زيارتها للجزائر التي التقت فيها بالرئيس عبد العزيز بوتفليقه وكبار معاونيه وسط حفاوة بالغة.
أما الوزير الأول الموريتاني السابق سيدي محمد ولد بوبكر فقد تم إبعاده من العاصمة الإسبانية مدريد إلي القاهرة التي عين سفيرا فيها بعد تقاعد السفير السابق وسط تنامي العلاقات الموريتانية الأسبانية التي بدأت تأخذ الطابع الأمني وهو ما قد يفسر حاجة النظام الحاكم إلي أحد المقربين منه خصوصا وأن الرجل معروف بعلاقاته السابقة برئيس البلاد إبان المرحلة الانتقالية العقيد اعل ولد محمد فال.
أما وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين فقد كان من الواضح أنه أو أحد المقربين منه هو الأوفر حظا بالسفارة الموريتانية الجديدة بتركيا خصوصا بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلي “انقره” و”طهران” وما اكتسبته الزيارة من أبعاد إستراتيجية خصوصا في مجال التعاون الثنائي في مجال الأمن مما يتطلب شخصية ذات علاقة قوية بقيادة الأركان،كما أنه رسالة قوية كذلك إلي شقيقه رئيس الحزب الحاكم محمد محمود ولد محمد الأمين الذي حاولت أطراف سياسية داخل الحزب إعطاء صورة “مشوشة” عن علاقته بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قبل أسابيع قليلة بعيد الضجة التي أحدثها وزراء ونواب “أترارزه” كما تقول أوساط الحزب الحاكم.
أما سفارة الولايات المتحدة الأمريكية التي ظلت شاغرة لفترة طويلة فقد انتدب لها أحد المقربين من ولد عبد العزيز موثق العقود السابق محمد الأمين ولد الحسين والذي يقال إنه مرشح ولد عبد العزيز سابقا لقيادة الحزب الجمهوري قبيل قرار العسكر القاضي بتفكيكه سنة 2006 اثر انتخاب ولد محمد فال أمينا عاما له في أول مؤتمر يعقده بعد الغياب القسري لرئيسه رئيس البلاد الأسبق معاوية ولد الطايع.
وقد دفع ولد عبد العزيز بالوزير السابق دكانا موسي من قنصل عام بفرنسا الي سفير بألمانيا وهي خطوة تستبق إعادة رسم الخريطة في السفارة الموريتانية بباريس الحليف القوي لنظام ولد عبد العزيز حاليا دون الإعلان عن خليفة الرجل في القنصلية وإن رجحت بعض المصادر أن يكون من دوائر السلطة المقربين جدا من ولد عبد العزيز وسط أجواء من التصعيد بدأت تلمس في خطاب حركة “أفلام” ونشطاء “الأرقاء السابقين” وهي لغة كثيرا ما تعاملت معها نواكشوط بقدر من الدهاء السياسي “مقربين من السلطة لهم سابقة في المجال” من أجل سحب البساط من تحت المطالبين ب”الإنصاف” أو المشككين في عدالة الواقع القائم.
ويري مراقبون أن ما يجمع التعيينات الحالية هو اعتماد الجيل القديم في السياسة الخارجية بعد الانتقادات الحادة التي واجهها النظام الحاكم،والتخبط الذي عانت منه السياسة الخارجية الموريتانية لشهور طويلة حاول فيها ولد عبد العزيز اللعب علي مسارين “تصفية معارضيه سياسيا” وتجديد الطبقة السياسية بما يضمن تحكمه فيها علي مدار السنوات القادمة من خلال الاعتماد علي جيل جديد وصف بالكثير من النعوت السلبية من قبل بعض أطراف الموالاة وكثير من رموز المعارضة.
______________________________
متعلقات من الإرشيف