جدول المحتويات
أبناء هذا الحي الفقير وجدوا أنفسهم فجأة ضحايا لعمليات ترحيل لم تراع ظروفهم الدراسية وجهات تربوية كانت غائبة عن الميدان (تصوير الأخبار)
وقالت “م/ب” إنها عانت الأمرين منذ وصولها إلى الحي السكني قبل أسبوع بعد أن وجدت كل أبنائها فجأة خارج أسوار التعليم مطالبة الحكومة الموريتانية بالتدخل ومنتقدة دور الوزراء المعنيين الذين تعاطوا مع الأزمة بشكل سلبي.
وتقول السيدة وهي تذرف دموعها لقد راجعت إعدادية الرياض وطلبت منهم السماح لي بتسجيل ابنتي لكن القائمين عليها رفضوا الأمر وطالبوني بالاستمرار في الإعدادية القديمة (قرب العمود السادس) إلي غاية انتهاء السنة الدراسية.
داخل أكواخ كهذه يعيش أطفال حي الجديدة ويقطعون يوميا مسافات طويلة تصل في بعض الأحيان إلي 5 كلم بحثا عن مدارس يكملون فيها سنتهم الدراسية (الأخبار)
وقال النسوة إن الجهود التي بذلتها شركة الكهرباء والمياه و”سونمكس” و”سومغاز” من أجل مساعدة السكان علي التكيف مع الحياة الجديدة قوبلت بتجاهل تام من قبل الجهات المشرفة علي العملية التربوية فلا مدارس حكومية أو حرة ،ولا تسهيلات استثنائية ولا وسائل نقل شعبية تمكن السكان العاديين من التواصل مع مدارسهم السابقة التي هجروها تحت ضغط الترحيل المفاجئ وسط العام الدراسي.
ويقول أبناء الحي الفقير إن الامتحانات التي انطلقت اليوم علي عموم التراب الوطني تشكل كابوسا للأسر التي تجبر علي النهوض فجرا والسير علي الأقدام بأبنائها القصر مسافة 4 كلم من أجل الوصول إلى أقرب نقطة للنقل والانتظار طيلة اليوم أمام بوابات المدارس في انتظار انتهاء سير الامتحان.
ويخشي الطلاب من انعكاس العملية علي مستوياتهم الدراسية بسبب غياب أماكن للمراجعة وغياب الكهرباء التي لا تزال قيد الإنشاء والإرهاق الناجم عن قطع مسافات طويلة علي الأقدام بحثا عن وسيلة نقل توصل إلي المدرسة.