تخطى الى المحتوى

بائعات "الخردة " فقيرات يحافظن على التراث

جدول المحتويات

الأخبار- خاص

الخردة والحلي أصبحت مهنة تعاني الانقراض وسط آمال من المقائمين عليها بتدخل السلطات لحمايتها كتراث وطني (تصوير الأخبار)

الخردة والحلي أصبحت مهنة تعاني الانقراض وسط آمال من المقائمين عليها بتدخل السلطات لحمايتها كتراث وطني (تصوير الأخبار)

ما بال هؤلاء النسوة اللاتي يقلبن أيديهن في الخرز والقلائد وأنواع الحلي..إن ربي بحالهن عليم..نسوة لم يرتضين لأنفسهن الحظ العاثر الذي قسمه لهن الدهر، ففضلن التحاف الغبراء والجلوس تحت أشعة الشمس الحارقة..عن المسألة، ونثرن بعضا من عتيق أدوات الزينة علهن يسددن بثمنه رمقهن أو رمق أفلاذ كبدهن اللذين يتضاغون في المنزل..تضيف إحداهن.
إنهن بائعات الخرز العتيق أمام سوق الفحم بالعاصمة..يزعمن بأن الدولة لم توفر لهن مكانا لعرض بضاعتهن، بل وأكثر من ذلك، سيطرت على دخل السواح بالمرشدين، والذهاب بهم إلى أمكنة أخرى للتسوق.

صرخات إغاثة..

مريم بنت عبد الله ذات الخمسين خريفا  تجلس مع زميلاتها وسط السوق للحصول علي رمق العيش من مهنة تصارع من أجل البقاء (تصوير الأخبار)

مريم بنت عبد الله ذات الخمسين خريفا تجلس مع زميلاتها وسط السوق للحصول علي رمق العيش من مهنة تصارع من أجل البقاء (تصوير الأخبار)

بالقرب من سوق (مرصت لحموم) وسط العاصمة نواكشوط، تجلس مريم بنت عبد الله ذات الخمسين خريفا –وهي في الأصل من قاطنة مقاطعة دار النعيم- تقلب بصرها وترفعه إلى السماء وهي تقول لولا الصبية لما جلست هنا، وإنما أداء للواجب وشيء نتكفف به، ونكفل به عيالنا..لكن لا أحد ينظر إلينا و لا يراعي ظروفنا..لا تشجيع الصناعة التقليدية استفدنا منه، ولا أصحاب الفكرة التفتوا إلينا”.

وتقول مريم لمراسل وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة وفي حديثها مسحة من الحياء وشعور بواقع الفقر المدقع الذي جعل أبنائها في مصير مجهول إن هي لم تجني نقودا من تجارتها التي تعاني الكساد “نحن نطالب المسئولين في الدولة بالتدخل السريع والعاجل من أجل مساعدتنا على مواصلة هذه الحرفة، التي تعتبر هي المنقذ الأول والأخير بالنسبة لحياتنا وحياتنا أبنائنا”.

وتضيف مريم “لقد مللنا كثيرا من الظهور في الإعلام كل مرة نظن أن مشكلتنا سيتم حلها عن طريق الإعلام، لكن يبدو أن المسئولين في بلدنا لا يطالعون الصحف ولا يستمعون للإذاعات، ونحن لم نعد نعول كثيرا علي الإعلام في نشر قضيتنا”.

مطالب ملحة..

رغم اقتحامهن للسوق وعملهن في الهواء الطلق لا يزال بعض هؤلاء النسوة يتحرجن من الظهور في الصور (تصوير الأخبار)

رغم اقتحامهن للسوق وعملهن في الهواء الطلق لا يزال بعض هؤلاء النسوة يتحرجن من الظهور في الصور (تصوير الأخبار)

وغير بعيد من مريم تجلس السيدة فاطمة ذات أل 45 عاما وتقول فاطمة لمراسل وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة “نحن السيدات اللواتي نعمل في مجال بيع وصناعة الخردة نطالب السلطات الموريتانية الحاكمة بالالتفات إلينا وتوفير دكاكين لعرض تجارتنا وتمويل مشاريع يستفيد منها هؤلاء النسوة اللواتي هن في الأصل معيلات أسر يحتجن إلي المساعدة ومد يد العون”.

وتقول فاطمة لمراسل “الأخبار” نحن نرى أننا نساهم في صيانة وحفاظ التراث الوطني الذي أصبح الكثير منه مهددا بالانقراض بسبب عدم مساعدة السلطات لأصحابه، وهو واجب ترى فاطمة أن علي الحاكم القيام به لصيانة التراث والإبقاء علي الثوابت والعادات التي ورثها المجتمع الموريتاني عن أجداده منذ زمن بعيد”.

الأحدث