جدول المحتويات
عمدة دار النعيم الشيخان ولد بيب في حديث مع وكالة الأخبار حول العمل البلدي ومشاكل دار النعيم
انتخاب لم يمنع ولد بيب من التعامل بشكل مختلف كما يقول مع السلطة الحاكمة بغض النظر عن المواقف التي تتبناها قائلا إنه يسعي بالفعل “إلى الفصل بين العمل الحزبي والعمل البلدي، وانه ليست هناك تأثيرات إيجابية في زمن التقارب ولا سلبية في عهد معارضة السلطة، وإنما كان حرصه دوما على أن تكون البلدية للجميع”.
ويضيف ولد بيب قائلا : “صحيح لقد كانت الدولة فترة الانتخابات مشغولة المؤسسات والإدارات ومنشغلة بالإشراف على العملية الانتخابية إلا أنني لم ألمس شيئا – ظاهرا- يبرز عدم حرص الجهات المعنية على التعاون، وطبعا هناك تراجع في نهج اللامركزية، وهو ما أثر سلبيا نتيجة للصلاحيات الواسعة التي أسندت إلى الحكام والولاة، وعدم إشراك المنتخبين المحليين” .
سخط المواطن على عمل البلدية ونظرته غير الإيجابية تجاه الكثير من الأعمال نظرا لعدم قيام البلدية بدورها الإعلامي المفترض، قابله العمدة بالقول إنه يسعى “إلى إبراز القدوة بدل التحسيس”.و رغم ذلك هناك شراكة حقيقية مع المواطن عبر بعد الأيام التحسيسية حول الصحة والنظافة وغير ذلك.
يري ولد بيب وهو أحد قادة حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية ذو الخلفية الإسلامية وأبرز قادة الحركة الإسلامية سابقا أن البلديات جاءت لهثا وراء ترسيخ قواعد الرأسمالية وابتغاء التطبيق الجدي لنظم الديمقراطية وبالتالي لم تنشأ لكونها مطلبا شعبيا ولا قناعة عمومية، فجاءت مجموعة من النظم والنظريات بعيدا عن الحقيقة والواقع، نظرا لما تتحكم فيه السلطة والجهات المعنية من صلاحيات واسعة انتزعتها من البلدية وكان آخرها مجال النظافة، وهو ما يجعلني أتوقع –يضيف- بأنه سيتم الاستغناء عن البلديات يوما من الأيام أو تصبح ترفا ديمقراطيا كبيرا لا طائل من ورائه !!.
من هنا كانت البداية …
ويضيف عمدة دار النعيم شيخان ولد بيب إن وضعية المجلس البلدي كانت من أهم المصاعب التي واجهها إبان تسلمه لزمام الأمر ببلدية مركزية بعاصمة مضطربة يسكنها الآلاف من فقراء البلاد ، فهذا المجلس مجموعة من الولاءات الحزبية والسياسية متعددة بتعدد الأطياف داخل الساحة الوطنية، وبالتالي لا يمكن للعمدة تطبيق برنامجه الخاص، ليس بداعي الخلافات بينه وبين شركائه، لكن باعتبار الناحية الواقعية؛ لذا كان التفاهم والتشارك والمصلحة العامة العنوان الأبرز في التسيير طيلة المرحلة الفارطة من مأموريته.
ولعل نقص الكفاءة والمهنية والالتزام والجدية في العمل لدى كثير من عمال البلدية وعدم وجود تقاليد إدارية واضحة هو الآخر شكل عقبة حقيقية في وجه انطلاقة واعدة ،فلا برامج ولا مهام محددة و لا بنية هيكلية ولا أرشيفا ماليا ولا إداريا، كما لا توجد تقاليد للخدمات التي تقدم للمواطن، مما يجعل المسؤول يبدأ من الصفر في تطبيقه للبرامج الخدماتية مع غياب ثقة تامة بالإدارة لدي السكان.
ومما عزز هذه العوائق كما يقول العمدة:
1- تصور الإدارة الوصية بأن البلديات جزء منتزع منها، وبالتالي عدم إعارة أي اهتمام لها
2- عدم رد الإدارة على رسائل البلدية، وهو مرض عام ومعضلة كبيرة
3- عدم تمويلات حقيقية
التسيير والشراكة
وهناك أيضا الدخل السنوي من طرف الصندوق الجهوي للتنمية و يقارب 40 مليونا، يسمح فقط باستخدام 15% منها في التسيير.
وفي ضوء شح الموارد وضآلتها فقد عمدت البلدية -يضيف العمدة- إلى تقليص اليد العاملة من 33 عاملا رسميا إلى 28 ومن 20 متعاقدا إلى 3، وهو ما كان له الأثر الإيجابي الكبير على تسيير البلدية ؛ حيث بقي من ميزانية 2009 حوالي 200000 أوقية.
ويثني عمدة دار النعيم على شركائه السياسيين في البلدية قائلا “هناك انسجام تام، والعمل يجري بالتشاور والتشارك،والقانون يحكمنا في كثير من الأحيان وبخاصة فيما يتعلق بالمصادقة على الميزانية وتشريع الضرائب وهناك خطة سنوية يصادق عليها المجلس البلدي تم تطبيق أغلبها في سنة 2007 وتطبيقها كلها في عام 2008 بينما تضاءل تنفيذها وضعف في العام الماضي 2009 ” ويرجع العمدة ذلك لسببين رئيسين:
1- المشاكل الانتخابية والحالة السياسية العامة للبلد وانشغال الطواقم والجهات الوصية
2- تأخر وصول الموارد المفترضة حيث لم تصل إلا في آخر شهر من السنة (ديسمبر 2009)
أزمات المقاطعة
الشيخان ولد بيب : أزمة المياه بمقاطعة دار النعيم مفتعلة من قبل شركة المياه !!
لكن الأغرب هو تعامل الشركة الوطنية للمياه مع المقاطعة التي يديرها ولد بيب الذي يصف الأزمة القائمة في المقاطعة منذ فترة بأنها مفتعلة من قبل الشركة الوطنية للمياه، وأن سببها الرئيس استحواذ الشركة على 7 حنفيات بالبلدية لبيع صهاريج المياه، ولو تركت المياه القادمة من بحيرة إديني على حالها لما وجد شح في المياه.
ومن المسببات الجانبية للأزمة كما يقول:
– أن قناة الأنابيب التي تمر قرب مستشفى “الشيخ زايد” تمر بين مجموعة من الحدائق فقطعتها الشركة زعما بأن أصحاب الحدائق يعتدون عليها.
– أن قناة المياه التي تزود تيارت وغرب دار النعيم اختصت بها تيارت، ولم يفتح منها أي شيء تجاه الحي الساكن، وبالتالي أصبح الأنبوب الوحيد الذي يزود بلدية دار النعيم هو الأنبوب الواقع في منطقة تنسويلم، تزود منه الصهاريج الصغيرة، لتتزود عربات بدورها من تلك الصهاريج.
و مع كل ذلك -يضيف العمدة- ورغم أن المشكل باعتقادي هيكلي يتعلق بسياسة توزيع المياه داخل مدينة نواكشوط، فقد قامت البلدية ببعض الإجراءات من أبرزها:
1- توزيع المياه مجانا على المواطنين
2- شراء صهريجين توزع من خلالهما المياه على المؤسسات التابعة للبلدية ويباع الماء عبرها بأسعار مخفضة.
3- عقد اتفاق بين البلدية وشركة المياه تم بموجبه رفع رحلات توزيع المياه إلى 30 رحلة يوميا
4- توزيع حاويات “باشات” للمياه في الأحياء
5- وضع مراقبة صارمة على أصحاب العربات حتى لا يزيدوا السعر على 300 أوقية
6- العمل من أجل فتح الحنفيات الموجودة في الحي الساكن
7- العمل من أجل فتح القناة التي تمر قرب مستشفى زايد.
وللمياه حكاية أخري
ويضيف ولد بيب “لقد واجهنا أزمة مياه الأمطار فترة الخريف بنقل المواطنين وإغاثتهم بشكل مباشر، إضافة إلى شفط المياه بالتعاون مع الجهات المعنية، علاوة على تنظيم مشروع لردم المستنقعات استمر لمدة أربعة أيام بمعدل 40 حمولة يومية، وكان ذلك حسب ما نراه -يقول العمدة- جهد المقل نظرا لضعف الموارد وشح الإمكانات”.
أزمة النقل وشوارع المدينة
وأكد ولد بيب أن البلدية أنجزت حوالي 10 شوارع في المناطق التي تعد مركزا لتجمع مياه الأمطار، وشارعا يربطها بمقاطعة تيارت، و5 شوارع متجهة نحو الكثيب الرملي شرقي المقاطعة، وشارعا يربطها بمنطقة “لمغيطي” وآخر يربط مدرسة الزهراء بـ”لحرايث”، وهي شوارع كلها كانت من تمويل البلدية.
وعن المجموعة الحضرية يري “الشيخان ولد بيب” أنها فضاء تنسيقي من أجل التنمية المشتركة، إلا أن نظام ولد الطايع قد كرسها للاستحواذ على موارد البلديات الأخرى وتقزيمها، وهو مالم يتغير إن لم نقل إن الطين زاد بلة، فالمحاباة الموجودة في الإدارة وعلاقاتها بالسلطة زادت الأمر تدهورا وسوء، فنسبة 16% من مداخيل البلديات تذهب إلى المجموعة الحضرية.
وللرياضيين نصيب
عمدة دار النعيم الشيخان ولد بيب مع بعض الرياضيين بالمقاطعة (أرشيف)
يستحضر العمدة وبسرعة مبلغ 8 ملايين أوقية صرف من أجل إصلاح وترميم ملعب المقاطعة، وتطوير فريق البلدية حتى أصبح من الدرجة الممتازة، وتقديم المساعدة له في مشواره الصعب في مواجهة أندية عريقة .
ويضيف “تحاول البلدية تنظيم تصفيات لأطفال المدارس من أجل إجراء “دوري كأس العمدة في كرة القدم للصغار”، وتصفيات لفرق الأحياء من اجل تنظيم دوري كأس العمدة للكبار”.
أما فيما يخص المجال الثقافي فلم تقم البلدية بأي عمل ذي بال، سوى أنها فازت سنة 2007 بجائزة أفضل مسرحية ضمن مسابقة نظمت للتنافس الثقافي بين مخلف البلديات.ويعلق العمدة قائلا: لكننا شكلنا –أخيرا- لجنة لمتابعة المجال الشبابي والثقافي”.
مشاريع البلدية
والبلدية يقول ولد بيب مجهزة بـ20 جهاز حاسوب، وبالمكيفات والمقاعد وأدوات التصوير الضرورية، وهي بشكل عام تتجه نحو التقنية والرقمنة.
هذا بالإضافة إلى:
إنجاز برنامجين أحدهما يتعلق بالمحاسبة وآخر يتعلق بالتحصيل
بناء حاويات مياه من النوع الجيد في 16 مدرسة من أصل 20
تجهيز مكان خاص بالأعلام في كل مدرسة
تطبيق برنامج الغذاء مقابل العمل وزعت خلاله 110 طن من الحبوب
الإشراف على مشروع دعم مهنية منظمات المجتمع المدني
الإشراف على برنامج التدخل الخاص الذي بدأ في عهد الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله
تطالعون في ملف البلديات أيضا :
——————–
رئيس المجموعة الحضرية للأخبار:واقع العمل البلدي صعب ولكننا تجاوزنا أهم العقبات
عمدة تفرغ زينه للأخبار:ترميم وجه العاصمة الحضاري أولويتنا حاليا