جدول المحتويات
اغتيال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود المبحوح زاد من الشعور بالكراهية تجاه "اسرائيل" في العالم
وقد حضر الندوة كلا من رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” محمد جميل ولد منصور والأستاذ ديدي ولد السالك ونقيب المحامين أحمد سالم ولد بوحبيني، إضافة لجمع طلابي غفير.
وقال محمد جميل ولد منصور ليد افتتاحه للندوة الفكرية “إن تعاطي القوي العالمية مع القضية الفلسطينية تعاط متباطئ، وهو ما مكن العدو الصهيوني من قتل الشهيد المبحوح “.
وقال ولد منصور “إن المتابع للساحة العربية يلاحظ حجم الانحدار الرسمي العربي فمن رفضهم لتقسيم فلسطين إلي قبولهم بتشديد الخناق علي المقاومة والسكوت علي القتل والتشريد اليومي الذي يمارسه الصهاينة بحق الفلسطينيين إمعانا منهم في ممارسة الجريمة”.
وأضاف ولد منصور “إن قضية مقتل المبحوح في دبي لها مؤشرين العمل الاستخباراتي للمقاومة الذي تطور كثيرا فالمبحوح اسم من أسماء طويلة من المقاومين لم تمتد يد الصهاينة لها،أما المؤشر الثاني أن ما قام به أمن دولة دبي في كشف عملية بهذا الحجم يطمئن، ويساهم في إظهار الحرج العالمي وما يترتب علي ذلك من تبعات عملية، وهو كذلك مؤشر علي ضعف الحبك لعمليات القتل الصهيونية التي يقوم بها جهاز الموساد”.
وقال ولد منصور إنه في ظل تطور الأمور والمؤشرات السلبية والايجابية هناك سند معنوي كبير للمقاومة في القرآن الكريم وهو قوله تعالي: (فأما الزبد فيذهب فجاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)، وأنهم واثقون من أن المستقبل للحق، لكنه قد يكون علي يد آخرين وهم يسعوا ويعملوا علي أن يكون ذلك في زمانهم وعلي أيديهم وهي مؤشرات لصالح المقاومة”.
وقال ولد منصور إن تاريخ المسلمين اليوم في المقاومة يلعب عليه طابع الخنوع والخضوع والاستكانة من طرف الأنظمة الرسمية، لكن بعد حربي 2006 و 2008، التي تعرض فيهما المحتل للهزيمة أصبح للمقاومة معناها الحقيقي”.
من جانبه قال الأستاذ الجامعي ديدي ولد السالك “إن المحتل الإسرائيلي يخترق بشكل كبير دول إفريقيا وان كانت بعض الدراسات تقول إن إسرائيل تتراجع بسبب النجاحات التي حققتها المقاومة الفلسطينية”.
وقال ولد السالك “إن علي المقاومة في بعدها الاستراتيجي أن تعمل علي الاستفادة الإعلام وتطوره فهو عامل فعال يخترق كل الخطابات ويؤثر في الجميع، منوها إلي أن قناة “المنار” التابعة لحزب الله للبناني أعطت تأثيرا إعلاميا كبيرا جعل الأمريكيين يمنعونها من البث علي أراضيهم”.
وقال ولد السالك إن علي الجميع استخدام العولمة (الانترنت، الفضائيات) في بث القضية الفلسطينية فهذا الجانب لا يقل عن المقاومة العسكرية” علي حد تعبيره.
وقال ولد السالك “إن مقتل المبحوح يوضح من وجهة نظره أن حركات المقاومة لا زالت تفقد الحس الأمني بشكل كبير فهي لديها تجربة في الفشل في حماية القادة في الخارج منذ اغتيال أبو جهاد في تونس” علي حد وصفه.
ودعا ولد السالك إلي فضح تواطأ أنظمة الدول العربية مع جهاز الموساد الإسرائيلي الذي اخترق الدول العربية بشكل كبير، مشيرا إلي أن قتل شخصية لم يصدر ضدها حكم بالإعدام أو تقييد للحرية تصرف مخالف لكل القوانين والأعراف ويجب الوقوف ضده”.