تخطى الى المحتوى

نقطة ساخنة : ملاذ الهاربين من جحيم البطالة وشظف العيش

جدول المحتويات

الشاب محمد سالم ولد سيد إبراهيم، وهو يتذكر أيام ماضيه غير الناجحة مع مهنة "اللحامه"

الشاب محمد سالم ولد سيد إبراهيم، وهو يتذكر أيام ماضيه غير الناجحة مع مهنة "اللحامه"

داخل أحد الدكاكين بسوق “نقطة ساخنة” وسط العاصمة الموريتانية نواكشوط يجلس الشاب محمد سالم ولد سيد إبراهيم، وهو يتذكر أيام ماضيه غير الناجحة مع مهنة “اللحامه” التي كان يمارسها قبل إفلاس محله المتواضع بأحد الأحياء الشعبية بنواكشوط.

عاني ولد سيد إبراهيم في بداية مشواره من الفقر وعاش شظف العيش لسنوات طويلة مع والدته وإخوته الصغار بعد وفاة والدهم ليكون المسؤول الأول عن توفير السعادة لإخوته اللذين يحرص اليوم علي متابعة دراستهم خوفا من مصير مشابه لتجربته الشخصية التي يتحدث عنها بكثير من السلبية رغم ماحققه أخيرا داخل سوق الهواتف الجديد.

يقول محمد سالم وهو منهمك في مهنته الجديدة (إصلاح الهواتف النقالة) لمراسل وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة ، “أنا من مواليد العام 1971 بمدينة “ازويرات” شمال البلاد، تخرجت من الثانوية الفنية في العام 1994، وفي تخصص “اللحامه”، حيث حاولت وبعد وفاة والدي أن أعمل في تخصصي لعلني أستطيع إعالة أسرتي، لكن القدر لم يشأ ذلك فأصبحت أفكر في مهنة عمل جديدة تمكنني من العيش دون أن أعتمد علي الآخرين”.

ويضيف ولد سيد إبراهيم بعد كثير من التفكير عثرت علي أحد زملائي وكان حينها يعمل مصورا، لكنه قرر هو الآخر تحت ضغط الفقر والبطالة أن يدخل إلي السوق (نقطة ساخنة) ويمارس مهنة إصلاح الهواتف النقالة في العام 2004، ودفعني الشعور بذكاء زميلي ومعرفته علي الدخول معه في هذه المهنة فكانت مهنة ناجحة والحمد لله لنا نحن الاثنين.

يمارس محمد سالم بكل فخر واعتزاز مهنة إصلاح الهواتف النقالة التي أصبح يتملك من خلالها دكانا مستقلا عن زميله السابق وزبائنه الخاصين به.

داخل السوق تمتلئ الأزقة والشوارع الضيقة بالعشرات من الدكاكين الصغيرة ويتزاحم حولها المئات من الشباب والشيب كل يعمل حيث شاء والقاسم المشترك إصلاح أو بيع الهواتف والعمل دون كلل طيلة النهار ومع جرأة غير مسبوقة وغير مضمونة النتائج.

ويري ولد سيد إبراهيم وهو يتحدث لوكالة “لأخبار” ” عن تجربته السابقة والحالية بأن الوقت قد حان ليدخل جميع الشباب في مهن تغنيهم عن التسكع و يمكن من خلالها الحصول علي رمق العيش دون التفكير في اسم المهنة ولا تصنيفات الناس لها منتقدة نظرة المجتمع الخاطئة لبعض ممارسي المهن ومراهنا علي أنها ستتغير مع الزمن

ولم يقبل محمد سالم ولد سيد إبراهيم أن يختم حديثه للوكالة دون أن يتوجه بطلب واحد للسلطات الموريتانية وهو دعم الشباب في كل المجلات التي يمكن لهم الولوج إليها، وخاصة مجال إصلاح الهواتف النقالة الذي يعمل به من خلال تعزيز الخبرات الحالية وتطعيم السوق بفنيين بدل ترك بعض الأعمال حكرا علي الأجانب يجنون ريعها ويقاسي الموريتاني مرارة الحرمان في بلد يصعب عليه إيجاد بديل عنه بل ويستحيل…

الأحدث