تخطى الى المحتوى

أوساط قبلية تنفي استعبادها ل"آغزازير" وتتهم ولد أعبيدي بالارتشاء

جدول المحتويات

الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي

الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي

نفت أوساط قبلية بمنطقة “تيرس زمور” أن تكون المعطيات التي قدمها الناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي بشأن استرقاق “أغزا زير” حقيقية قائلين إن المجموعة في الأصل “مجموعة عربية استوطنت منطقة وادان و تيرس زمور و لاحقا أطار، و هي لا تنتمي من قريب أو بعيد لطبقة الأرقاء السابقين دعك من أن تكون مسترقة حاليا أو مستعبدة”.

واتهمت المجموعة كاتب الضبط السابق والناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد أعبيدي بالارتشاء قائلين انه ” تعرف على مسألة السبخة بحكم عمله في المحاكم و كان يسوق خدماته لكل أطراف النزاع للاستفادة المادية من ذلك”.

وهذا نص الرد الذي توصلت به وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة :

استخداما لحقنا القانوني في الرد على ما تعرضنا له من اتهامات باطلة، وإنارة للرأي العام الوطني حول ما نشرته ما تسمى نفسها المبادرة من أجل الإنعتاق و المعروفة اختصارا و حقيقة بالسيد برام ولد الداه ولد أعبيدي، فإننا عشيرة أهل حمد نود من موقعكم المحترم نشر ردنا التالي في نفس الظروف و المكان الذي نشرتم فيه دعاية السيد برام المغرضة ضدنا.

أولا: نود أن يعلم جميع المواطنين من خارج منطقة آدرار و تيرس زمور و الذين لا يعرفون- ربما- مجموعة آغزازير، أن هذه المجموعة مجموعة عربية استوطنت منطقة وادان و تيرس زمور و لاحقا أطار، و هي لا تنتمي من قريب أو بعيد لطبقة الأرقاء السابقين دعك من أن تكون مسترقة حاليا أو مستعبدة كما زعم السيد برام.

صحيح أن علاقة جيرة و تحالف و تساكن قد جمعتها بمجموعتنا، السابقة عليها في مدينة وادان و أحوازها، لكن هذه العلاقة لم تكن في يوم من الأيام مبنية على الاستضعاف أو الاسترقاق بل على تبادل المصالح و روح المودة و الانسجام، دون أن ننفي الصلة الروحية التي جمعت بعض أفرادها و غيرها من المجموعات المجاورة ببعض المشائخ من مجموعة أهل حمد، و هو نمط من العلاقات عرفته كل القبائل و المجموعات، لكنه لا يتعدى العلاقات الروحية و تبادل المصالح و حسن التعايش ف.

ثانيا: أننا كعشيرة منخرطون جميعا في المجهود الوطني لمكافحة الرق بكافة أشكاله و صوره و برءاء من ممارسته، و نطمح ككل المواطنين الغيورين لمحو آثاره ونحن في ذلك المسعى لا نزايد على أي طرف و لا نسعى لأي مكسب مادي أو شخصي رخيص كما يفعل البعض .

ثالثا: أن مجموعتنا قد اكتشفت المملحة المذكورة منذ أمد بعيد، و ظلت تستخرج ملحها بتعاون مع حلفائها من آغزازير و لمصلحة المجموعتين بل و لحلفاء العشيرة التقليديين الآخرين. و قد حدثت نزاعات مؤسفة بين بطون عشيرتنا و داخل بعض البطون على ملكية و ريع السبخة، و لم يكن آغزازير أبدا طرفا في أي منها بصفة مباشرة، بحكم أنها كانت بين الملاك أنفسهم و ليس بينهم و حلفائهم الذين درجوا على العمل و التعاون معهم على استخراج الملح.

رابعا: أن العاملين من آغزازير في استخراج الملح- و هم ليسوا كل أفرادهم- لم يدعوا يوما ملكيتهم للسبخة و لم تحدث بينهم و بين ملاكها أية مشاكل تذكر.

خامسا: حدث للأسف و خلال بعض النزاعات بين الملاك في محاكم أزويرات و أنواذيبو ، أن تواجد في أنواذيبو كاتب ضبط أشتهر بالارتشاء يدعى برام ولد الداه ولد أعبيدي، و تعرف على مسألة السبخة بحكم عمله في المحاكم و كان يسوق خدماته لكل أطراف النزاع للاستفادة المادية من ذلك.

لكن التحول الأكبر ظهر عندما أراد برام أن يواصل الاسترزاق من هذا النزاع بعد أن غادر سلك القضاء، و بدأ يحاول أن يجد لنفسه مكانة سياسية، و بحكم انتمائه لطبقة لحراطين المظلومة تاريخيا، فقد أراد أن يتبنى بل و يكتشف مظلوميتها، و هو الذي لم ينتم يوما لحركة الحر المناضلة و لا كان ممن اشتهروا بالدفاع عن المستضعفين في ظل الأنظمة السابقة.

و بعد الانقلاب على الرئيس السابق معاوية، بدأ يتقرب من حزب التحالف الشعبي التقدمي و أنتمي لمنظمة نجدة العبيد، و بدأ ينشر كتاباته المتسمة بالغلو في الصحف و المواقع الوطنية خاصة صحيفة السراج.

و عندما اتضحت خريطة الترشحات للانتخابات الرئاسية لسنة 2006، رأى برام و هو الذي لم يجد لنفسه المكانة التي يرجوها في حزب التحالف الشعبي التقدمي ، أن يقلب المجن لمن ظل يتقرب بل و يزايد على قادتهم التاريخيين كالرئيس مسعود ولد بولخير، و أعلن ذلك في صحيفة السراج متدثرا بأن تيار الإنعتاق – يعني نفسه طبعا- لا بد له من أن يقترب من ما أسماها سلطة المال و القرار.

و أعلن بالتالي مساندته للمرشح الزين ولد زيدان الذي كان الكثير من رجال الأعمال يدعمونه، و حاول جاهدا أن يجد له مكانة مرموقة في إدارة حملته، فقد كان يمني النفس برئاسة الوزراء حال نجاح الزين على غرار الأستاذ أسغير ولد أمبارك أيام الرئيس السابق معاوية، لكنه لم يوفق في ذلك.

و في الشوط الثاني و عندما دعم فريقه الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله، كان من سوء حظه أن دعم الرئيس مسعود المرشح ذاته، مما أفقده الأمل مرة أخرى في تمثيل شريحة لحراطين في دولة لا تزال للأسف تراعى في تعييناتها الشريحة و القبيلة و الجهة و العرق. و بعد نجاح الرئيس سيدي في الانتخابات، عاد برام إلى مغازلة الرئيس مسعود، لكنه أعتمد لذلك طريقة لا نعتقد أنها ترضي الأخير، فقد أعاد تنشيط عضويته في منظمة نجدة العبيد و من خلالها شارك في حملة شرح قانون محاربة الرق، لكنه بدل أن يجعل من القانون أداة لإنصاف المظلومين و بناء الوحدة الوطنية على أساس المساواة كما هو الهدف منه، طفق يثير المشاكل و النعرات و يحرض بعض المواطنين ضد الآخر فلم يأت وفده إلى منطقة إلا و أختلق فيها عراكا و حاول إثارة فتنة، و ذلك لشد الانتباه إليه.

و كان من سوء حظ منطقتنا أن تكون من المناطق التي زارها، فحاول دونما كلل أن يدق إسفينا بيننا في كلمته في زيارة الوفد لمدينة أزويرات تماما كما فعل في أطار، عندما أختلق قصة ثبت بطلانها و في واد الناقة و هلم جرا.

في مدينة أزويرات إذن أعاد التفكير في القضية التي شكلت في يوم من الأيام أداة لملئ جيبه، و أعاد تكييف نزاعها وفق أجندته الجديدة، و منذ ذلك اليوم بدأت خلفية البيان الذي نشرتموه مرورا طبعا ببيانات أخرى و مؤتمرات صحفية للناشط الحقوقي المزعوم.

و يقف الناشط الحقوقي المزعوم برام ولد أعبيدي، نفس الموقف من حزب التحالف الشعبي التقدمي، الذي يحاول بكل ما أوتي من قوة شقه و دق إسفين بين قياداته و المزايدة عليها، و هو لاشك في مقدمة من عناهم الرئيس مسعود في خطابه في الأيام التفكيرية الأخيرة التي نظمها حزبه.

و أخيرا فإننا نوجه توضيحنا هذا إلى كل من ناداهم برام في هجائيته من حقوقيين و قادة رأي و أحزاب و دبلوماسيين مذكرين إياهم بقوله تعالى:
﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين.﴾
صدق الله العظيم

انواكشوط بتاريخ 25/01/2010

الأحدث