جدول المحتويات
النائب عن التحالف الشعبي التقدمي بداهيه ولد محمد سالم (الأخبار)
وتوقع ولد محمد سالم في حديث خص به وكالة أنباء الأخبار المستقلة الخميس 21- يناير- 2010 أن تستمر الأغلبية في “فرض ميكانيكي لكل ما يأتي من الحكومة باستغلال الأغلبية العددية التي يملكونها” في مقابل إصرار المعارضة على تناول فني ونوعي لكل ما يطرح على البرلمان، وستستمر في طرح قضايا الوطن الكبرى بصرامة وأمانة وجرأة وصراحة. على حد تعبيره.
وفي رده على سؤال للأخبار حول عملهم في اللجان البرلمانية المشتركة وفي مؤتمر الرؤساء قال النائب عن حزب التحالف الشعبي التقدمي ما يجري في اللجان للأسف هو نفس ما يجري داخل قاعة التصويت الأغلبية تتعامل مع أي مقترح من المعارضة على أنه “مسيس ويرمي إلى أهداف سياسية”.
بل إن هذا التعامل الميكانيكي ألغى حتى تعديلات بعض نواب الأغلبية واللجان التي يملكون في الغالبية، مثلا قانون الوظيفة العمومية جرت محاولة لتعديله من طرف نائب من الأغلبية وصادقت عليه اللجنة المختصة لكن النواب أسقطوه بأغلبية الأصوات عند التصويت على القانون.
“أفهم مثلا أن قانون الميزانية يمكن التعامل السياسي معه باعتباره المحدد للسياسة العامة للحكومة، لكن بقية القوانين عمل فني محض لا دخل للسياسة فيه وتسييس المقترحات حوله، يضر بمصلحة الوطن ويفرغ البعد التشريعي للنائب من فنيته ومهنيته”.
ويضيف بداهيه “هذا الأسلوب المتبع من طرف نواب الأغلبية أساء إلى مبدأ تضامن النواب بغض النظر عن خلفياتهم السياسية”.
أما بخصوص مؤتمر الرؤساء فما يجري فيه مداولات سرية أتحفظ عن الحديث حولها. يقول بداهيه.
الاعتراف بعزيز:
“وأنا أؤكد أنه في السياسة دائما ما تكتيكي وما هو استراتيجي وينبغي التفريق بينهما والنظر إلى المواقف السياسية للأحزاب انطلاقا من تلك الخلفية”.
وعن رؤيته في استمرار المعارضة متماسكة قال ولد محمد سالم أعتقد أن الظروف حكمت على المعارضة بالتماسك لأن النظام القائم حدد بشكل جلي موقع المعارضة وقال في أكثر من مناسبة إن الأغلبية خلقت لتحكم والمعارضة خلقت لتعارض لذلك لا أعتقد أن ثمة طرفا في المعارضة يرغب في مغادرة موقعه داخلها، كما أن السلطة الحالية لا ترغب أصلا في الشراكة السياسية، وهذا ما أعنيه بحكم الظروف على المعارضة.
هذا لا ينفي تمايز أطراف المعارضة وتعبير كل منها عن مواقفه الخاصة، بل واختلافها في التصويت على بعض القضايا وتقديرات مختلف في بعض القضايا، لكنه خلاف في التفاصيل. أما الرؤية الكلية للأمور والمنطلقات الأساسية فأعتقد أن الكل متفقون حولها. يضيف بداهية.
أما بخصوص مؤسسة المعارضة الديمقراطية فقال بداهيه من موقعي كنائب معارض أدعو إلى إصلاح وتفعيل مؤسسة المعارضة الديمقراطية و”في حدود علمي فإن الرئيس أحمد ولد داداه زعيم المعارضة الديمقراطية دعا أحزاب المعارضة إلى الاجتماع للتباحث حول الموضوع، وبالنسبة لنا في التحالف الشعبي التقدمي فالمكتب التنفيذي للحزب هو من يقرر دخولنا إلى المؤسسة من عدمه”. على حد تعبير ولد محمد سالم.
إصلاح وتفعيل مؤسسة المعارضة:
هذا لا ينفي تمايز أطراف المعارضة وتعبير كل منها عن مواقفه الخاصة، بل واختلافها في التصويت على بعض القضايا وتقديرات مختلف في بعض القضايا، لكنه خلاف في التفاصيل. أما الرؤية الكلية للأمور والمنطلقات الأساسية فأعتقد أن الكل متفقون حولها. يضيف بداهية.
أما بخصوص مؤسسة المعارضة الديمقراطية فقال بداهيه من موقعي كنائب معارض أدعو إلى إصلاح وتفعيل مؤسسة المعارضة الديمقراطية و”في حدود علمي فإن الرئيس أحمد ولد داداه زعيم المعارضة الديمقراطية دعا أحزاب المعارضة إلى الاجتماع للتباحث حول الموضوع، وبالنسبة لنا في التحالف الشعبي التقدمي فالمكتب التنفيذي للحزب هو من يقرر دخولنا إلى المؤسسة من عدمه”. على حد تعبير ولد محمد سالم.
جدل الصحراء.. الحزب لم يغب:
وأضاف بداهيه “الرئيس مسعود كان واضحا خلال مهرجان المعارضة حين حذر من انحياز موريتانيا إلى أحد أطراف النزاع في الصحراء الغربية وخروجها عن موقف الحياد الإيجابي الذي تنتهجه منذ أمد بعيد. كما أن نائب رئيس الحزب النائب الخليل ولد الطيب أثار الموضوع في البرلمان وعبر بشكل لا لبس فيه عن الموقف. لذا فموقفنا واضح وحزبنا لم يغب عن أي قضية من القضايا الكبرى للوطن طرحت على بساط البحث”.
ولم يغب الحزب عن جدول أعمال الدورة:
وقد قدمنا عدة تعديلات على بعض القوانين، منها مثلا القانون المنظم لمهنة الشرطة والذي حاولنا سد بعض الثغرات الموجودة فيه، وهو بالأساس قانون جيد، إلا أن مقترحاتنا اصطدمت للأسف بالتعامل الميكانيكي من نواب الأغلبية الذي أشرت إليه سابقا.
وكنا حاضرين بفعالية في التصدي لقانون الإرهاب الذي طعنا في دستوريته أمام المجلس الدستوري، وتحفظنا عليه بسبب الكثير من العيوب التي شابته، والتي من “أبرزها في نظري تعارضه مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وهو قانون استثنائي يهدف إلى الحد من الحريات العامة”.
فهو مثلا يعتبر المشتبه به مجرما حتى تثبت إدانته في مخالفة صارخة لمبدأ “براءة المتهم حتى تثبت إدانته”، المعمول به في كل القوانين والأعراف.
وهو شرع التعدي على خصوصيات المواطن حين أباح التعرض لأخص خصوصياته بالتنصت على مكالماته الهاتفية واعتراض رسائله الألكترونية.
وهو كذلك استثنائي لأنه يبيح مبدأ “الزيارات الليلية” وأطال أمد الحبس الاحتياطي حين قبل إيصاله إلى أربع سنوات.
“كنا نعاني من التطبيق السيئ للقانون والشطط في استعمال السلطة فجاءنا قانون يشرع هذه الممارسات ويجعلها هي الأصل وهي القانون” يضيف بداهيه.