جدول المحتويات
الأخبار رفضت نشر الوثائق نظرا لاحتوائها على أسرار طبية خاصة ببعض المرضى، ومراعاة لوضعية بعض المرضى الخاصة
ألوان من التلاعب:
الحجز لغير ضرورة:
خلال فترة الحجز يمكن للمصحة فوترة المبالغ بالطريقة التي تراها إذ لا توجد أي رقابة على الموضوع من طرف الصندوق الوطني للتأمين الصحي الذي كأنما وقع على شيك أبيض وترك للمصحات تسيير ممتلكاته التي هي في النهاية ملك لدافع الضرائب الموريتاني.
المريض يوقع على ورقة “الرقابة اليومية” وهي تحمل معلومة واحدة وهي أنه حجز لمدة أربع وعشرين ساعة مثلا. وهي الورقة التي يمكن للمصحة أن تفوتر بموازاتها ما تشاء من أدوية وتحاليل ومعاينات دون رقيب أو حسيب.
هذا علاوة على أن الحجز قد لا يخضع لاستشارة أي طبيب معالج، مما يعني أن أمده يبقى بغير أفق محدود.
بعدما يخضع المريض للعلاج، والذي يكون في كثير من الأحيان خارج المصحة، يعاد للحجز من جديد في انتظار نوبات العلاج بالأشعة، أو الحقن الكيمياوية، والتي قد تطول هي الأخرى لعدة أشهر.
إثر الشكاوى المتكررة للمرضى الموريتانيين من الحجز الدائم في المصحة ورغم وجود ثلاث شقق صالحة للحجز خارج المصحة، استأجرت منزلا تملكه مسيرة المستشفى ويبعد ثماني كلمترات عن موقع المصحة، في منطقة معزولة يصعب بها إيجاد سيارات الأجرة، وضاعفت من معاناة المرضى خصوصا في حال تفاقمت حالة المريض ولم تكن سيارة الإسعاف حاضرة.
مداواة الميؤوس منهم:
عدد من المرضى الموريتانيين خضعوا للعلاج في هذه المصحة بعد أن كشفت التحاليل الطبية أن حالاتهم متقدمة إلى درجة يستحيل معها استجابتهم لأي علاج.
المرضى بين المصحة ومن لا يربطهم بها عقد عمل:
الدواء آخر الكي:
ثم اكتشف أن الدواء غير ضروري للمريض.!!!
في بعض الأحيان يقرر الطبيب المعالج دواء معينا بجرعة معينة، لمدة معينة، ويتم إعطاء جرعة مخالفة لمدة مخالفة من دواء مخالف، مما يعني عدم الدقة في التشخيص والعلاج.
فهل الدواء هو نفسه؟ وهل للمصحة الحق في تحديد الجرعة والثمن بعيدا عن الطبيب والمخبر المصنع؟ أم أن في الأمر تلاعبا بحياة مواطنين ائتمنوا بلدهم على صحتهم وائتمن بلدهم عليها آخرين.. يأتمنون آخرين في سلسلة لا تنتهي؟؟
ورغم شيوع الأخطاء الطبية في كل أنحاء العالم إلا أن تكرارها في هذه المصحات حولها إلى ظاهرة مميتة، تفاقمها هشاشة حالة المرضى الذين يتعالجون عادة من أمراض مستعصية.
لماذا مصحات المنار أصلا؟
كما أن مخابرها لا تغطي كافة التحاليل فهي ترسل أغلب التحاليل إلى مخابر مختصة في دول مثل فرنسا، ومؤسسات صحية داخل تونس نفسها. كما أن العمليات المعقدة لا تجرى إلا داخل المستشفيات الحكومية، أو باستئجار معدات من الخارج.
إضافة إلى هذا فإن اختصاص المصحة هو في الأمراض السرطانية، وتحوي قسما للأمومة والطفولة الذي يقتصر دوره حتى الآن على مصلحة للولادة، إضافة إلى مصلحة للتصفية، وأخرى للمسالك البولية، وأقسام للأشعة، ومصحة لأمراض القلب والشرايين، وبدأت تأسيس قسم خاص بالطب النووي.
أما السراطانات التي هي الاختصاص الأساس للمصحة فيقتصر دور المصحة فيها على استجلاب الحقن الكيمياوية، بعد أن يتم التشخيص. أما العلاج النووي كله خارج المصحة.
وأما بقية الأمراض الشائعة فلا تملك المصحة أي مصلحة لعلاجها.. وهي تحيل أصحابها الذين يفدون بكثرة إلى مؤسسات صحية أخرى، وتتولى هي مجرد السمسرة وإرسال الفواتير إلى الصندوق الوطني للتأمين الصحي.
الوثائق التي حصلت عليها الأخبار تثبت وجود عمليات تزوير لوثائق وأوامر حجز من طرف المصحة حملت تواقيع مختلفة منسوبة إلى نفس الشخص.