جدول المحتويات
عمدة تفرغ زينه السيدة فاطمة بنت عبد المالك قالت إن ترميم وجه العاصمة الحضاري يعد أولوية العمل البلدي حاليا
وقالت عمدة تفرغ زينه في حديث خاص مع وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة إنها استلمت البلدية 2008 بعد غياب لم يدم طويلا،وإنها لا تتذكر أي مشاكل كبيرة واجهتها.فعمال البلدية يتقاضون أجورهم بانتظام وأوضاعهم المادية مقارنة بنظرائهم تعد الأفضل ومعقولة إذا قورنت بالرواتب العامة في البلاد.
وقالت بنت عبد المالك “جميع عمالنا مسجلين لدي صندوق الضمان الاجتماعي ومستشفي العمال ونعمل علي ضبط التوظيف داخل البلدية حيث لم نكتتب سوي شخص واحد كرئيس مصلحة بعد شغور المنصب،باستثناء بعض العمال غير الدائمين أو الظرفيين الذين يتم اكتتابهم لمشاريع بعينها كغرس الأشجار أو حراسة المدارس أو القيام ببعض الأعمال اليدوية المؤقتة.
وعن العقبات التي واجهتها خلال تسييرها للبلدية أو تلك التي تعترض العمل البلدي عموما في موريتانيا قالت بنت عبد المالك إن العقبات تعتبر علي ثلاثة أشكال:
1-علاقة البلدية بالإدارة : حيث تعيش البلديات في بعض المشاكل الجمة بسبب تضارب الصلاحيات وتحديد الجهات الوصية والعلاقة معها ،وقد مرت بعض الفترات بازدواجية معيقة للعمل حينما كانت البلدية تخض لوصاية الداخلية من جهة كسلطة إدارة ووزارة اللامركزية من جهة أخري كجهة مسؤولة عن تسيير العمل البلدي داخل موريتانيا وهو ما أعاق حركة العمل وخصوصا داخل البلاد وأثر سلبا علي سير الأعمال البلدية داخل نواكشوط لكن الأمور شهدت بعض الحلحلة خلال الفترة القليلة الماضية بتوحيد الوزارتين.
2- مشكل الوسائل : وهو المشكل الأبرز –كما تقول العمدة- حيث أن البلديات أنيطت بها مجموعة واسعة من الصلاحيات لكنها لم تمكن من وسائل قادرة علي مواجهة الواضع الصعب الذي تعيشه البلاد.
وتضيف بنت عبد المالك قد يقول البعض بأن الدولة تنازلت للبلديات عن الضرائب وهو أمر صحيح لكنها لم تعط القوة العمومية الكافية لجلب الضرائب وتحصيلها في ظل غياب شرطة البلدية التي نص عليها القانون وفي ظل التهرب الضريبي الذي يعيشه أغلب الموريتانيين.
3- عقلية المواطن : وتري بنت عبد المالك بأن عقليات المواطنين عائق في وجه العمل البلدي فالدولة دفعت باتجاه لامركزية العمل الإداري من خلال البلديات لكنها لم تشعر المواطن بحقوقه أو الواجبات المترتبة عليها،وهنالك من لا يري للبلدية دور غير تنظيف الشوارع وهو أمر غلط.
علاقة شائكة
وتري بنت عبد المالك بأن المجموعة الحضرية كانت فضاء لتنسيق العمل البلدي داخل العاصمة نواكشوط وليست جهة وصاية كما تحاول فرض نفسها اليوم علي عمد البلديات.
وتضيف “كان الأولي أن تكون الصلاحيات واضحة ومحددة لكن المشرع أبقي علي الوضع ربما لخلق جو من الصراع الدائم بين الجهات المختلفة ولإبقاء الأطراف الممسكة بملف العمل البلدي منشغلة بخلافاتها الداخلية وهو أمر كانت نتائجه سيئة.لقد شاهدنا كيف أن بعض المصالح الفنية التابعة للمجموعة تحاول في بعض الأحيان ليس تجاوز صلاحياتها فحسب،بل مراجعة قرارات العمد التي اتخذوها ضمن الصلاحيات الموكلة إليهم وهو أمر يحتاج للجلوس والنقاش بشكل موسع من أجل تجاوز الوضعية الراهنة”.
أولوياتنا المستقبلية
وتري بنت عبد المالك أنها أنجزت الكثير لصالح الفقراء والأرامل وربات الأسر والمرضي المحتاجين وأنها اقتنت العديد من الآليات الضرورية لعمل البلدية والعربات وباتت الآن تطمح للعمل بخطتها الجديدة.
وعن ملامح تلك الخطة تقول فاطمة بنت عبد المالك إن العمل الاجتماعي سيظل أولوية لديها بوصفه أحد ثوابت العمل البلدي لديها، لكنها الآن مقبلة علي تأهيل مساحات خضراء مع مواصلة غرس النخيل وتأهيل بعض المساحات العمومية الجديدة كما هو الحال بالنسبة للمنتزه الذي تبنيه البلدية حاليا جنوب مقرها بالتعاون مع مشروع الحجارة المصنعة أو كساحة “القدس” التي تعكف حاليا علي تشجيرها بشجر الزيتون بالتعاون مع احدي الجمعيات النشطة بموريتانيا.
وتري بنت عبد المالك أنها حققت علي المستوي الثقافي والرياضي الكثير فقد قررت تبني أحد الأندية الرياضية وجهزته بكامل حاجياته وقد وصل بالفعل ألي المباريات النهائية لكأس رئيس الجمهورية وهو انجاز تقول بنت عبد المالك انه يدفعها لفعل المزيد لشريحة الشباب.
ولعل أصعب ما تواجهه البلدية في هذا المضمار هو السطو علي الساحات العمومية من قبل بعض النافذين والخصوصيين وإنشاء مجمعات سكنية بها وبشكل سريع ومفاجئ.
وتقول بنت عبد المالك إن بعض المساحات تعكف حاليا علي إنشاء منتزهات بها لسباق الزمن مع تجار القطع الأرضية ولوضع اليد عليها قبل أن تصبح أملاكا خصوصية لبعض السكان.
معضلة الصرف الصحي
وعن الجهود المبذولة لاحتواء الملف تقول إن الدولة أنشأت وزارة للموضوع وهنالك مصالح معنية بها لكنه ملف معقد فالشبكة قديمة حيث أسست سنة 1964 ومن تاريخ تأسيسها لم تشهد أي اصلاحيات أو تجديد وتبلغ 24 كلم عشرون منها في مقاطعة تفرغ زينه بينما توج 4 كلم في مقاطعة لكصر بوصفها يشكلان نواكشوط القديمة.
وتقول بنت عبد المالك إن الوضع الحالي للشبكة يثير العديد من المخاوف والإشكالات فالحدائق الموجودة في السبخة لا تصلها إلا نسبة 30% من الكمية المفترض وصولها إليها وعلاج الأمر يتم بوسائل بدائية ويقوم عليه عمال يدويين وهو ما يعق الأمر ويتسبب في هذا الطفح الدائم للمجاري داخل شوارع نواكشوط ومناطقها الحساسة.
مشكل المدارس
فالمشاريع التنموية التي تنفذها الوزارة تتم دون استشارة البلديات والأولويات غائبة وكان الأولي أن تهتم بحفظ الموجود بدل طلب المفقود .وتضيف هنالك نموذج واحد سأقوله لك يتعلق بالمدرسة رقم (7) لقد وضعنا خطة لترميم حائطها المتهالك وحينما حاولنا التنفيذ وصلتنا معلومات بأن الوزارة تريد منحها لتجار كبير داخل العاصمة نواكشوط بما أنها مجاورة للسوق المركزي مقابل قطع أرضية أخري في مكان آخر،وقد توقفنا عن العمل لأننا لسنا مستعدين لبذل جهودنا في مدرسة ستمنح لتاجر أو غيره مادامت المهمة التربوية ستتخلي عنها.
ورغم ذلك تضيف بنت عبد المالك “نحن نتحمل بعض فواتر الكهرباء وبعض أجور العمال والحراس ونشارك في الأيام التربوية .وللأمانة قد دفعنا نسبة 30% من تكاليف مدرسة “خالد” وهي الآن تأوي 500 تلميذ.
——————-
رئيس المجموعة الحضرية للأخبار:واقع العمل البلدي صعب ولكننا تجاوزنا أهم العقبات