تخطى الى المحتوى

رئيس المجموعة الحضرية للأخبار:واقع العمل البلدي صعب ولكننا تجاوزنا أهم العقبات

جدول المحتويات

يرفض ولد حمزه التعليق علي أداء العمد العاملين معه داخل نواكشوط لكن يقر بأنه التميز حاصل لدي بعضهم دون البقية (الأخبار)

يرفض ولد حمزه التعليق علي أداء العمد العاملين معه داخل نواكشوط لكن يقر بأنه التميز حاصل لدي بعضهم دون البقية (الأخبار)

لن أتحدث عن المشاريع التي أنوي القيام بها، ولن أدافع عما حققته خلال السنوات الثلاثة الماضية للمجموعة الحضرية، لكن أؤكد لكم مسألة بسيطة وهي أن العمل البلدي في موريتانيا يحتاج إلي مزيد من الدعم ويلفه الكثير من الغموض وتضارب الصلاحيات.

بهذه اللغة بدأ رئيس مجموعة نواكشوط الحضرية أحمد ولد حمزه الحديث في أول لقاء له مع وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة منتقدا الأوضاع القائمة بين المجموعة وبلديات نواكشوط التسعة، ومتحفظا علي علاقته مع الجهات الوصية التي شابها الكثير من التوتر خلال السنوات الماضية لكنه أختار أن يوضح كما يقول أن الهدف من كل “شجار” أو “صراع” أو خلاف في الرأي هو انتزاع مزيد من اللامركزية وتدعيم قدرات البلديات في مواجهة السلطة المركزية لضمان شراكة فاعلة تخدم في النهاية المواطن الذي أختار بملأ إرادته من يسر عمله اليومي ويتولي تدبير شؤونه دون المساس بالعلاقة الجوهرية بينه وبين الدولة باعتبارها الراعية والحامية لأي مشروع داخل البلاد.

ويقول ولد حمزه – وهو ينظر إلي حركة عماله داخل مقر مجموعة نواكشوط الحضرية من جهاز مركزي علي مكتبه – إن الأوضاع التي كانت سائدة داخل المجموعة تغيرت بشكل جذري ولدى “جدو” – أحد العاملين معه- كل التفاصيل.

ويضيف فقط أريد أن أتحدث عن نقطة واحدة أو اثنتين وهي:

أن القانون الحالي ظلم المجموعة الحضرية كثيرا وتلك أهم العيوب التي واجهناها، فنحن تراقب أعمالنا من قبل العمد ومندوبيهم في مجلس المجموعة الحضرية ونخضع للمراقبة والمشاكسة أحيانا بينما الإشراف علي البلديات مفقود بسبب القوانين التي تعطيهم حرية التصرف دون الرجوع أو استشارة رئيس مجموعة نواكشوط الحضرية، كما أن مواردهم المالية مستقلة ولا ندري عنها أي شيء وهو ماقلل من قيمة الدور الذي نقوم بها مادمنا عاجزين عن متابعة العمد الآخرين مع تحملنا لمسؤولية نواكشوط بشكل جماعي.

ويري ولد حمزة أنه في مواجهة مستمرة مع السلطات الإدارية الوصية من أجل انتزاع أكبر قدر ممكن من الصلاحيات الممنوحة للبلديات لتسهيل عملها، والشارع الذي يشعر بالامتعاض من بعض التصرفات التي يقوم بها هو من جهة أخري كطردهم من الأسواق .. قائلا “أختار دائما أن أغضب السلطة وأن أرضي الشارع”.

يرفض ولد حمزه التعليق علي أداء العمد العاملين معه داخل نواكشوط لكن يقر بأنه التميز حاصل لدي بعضهم دون البقية. ويستدرك “لن أنتقد أيا من عمد نواكشوط التسعة، لكن عمدتي “دار النعيم” و”توجنين” أنجزا الكثير ولديهما الرغبة في تحقيق بعض الإنجازات رغم شح الموارد وصعوبة الوضع القائم والمشاكل التي تواجه العمل البلدي عموما”.

وعن الموارد التي يديرها ولد حمزه حاليا يقول “كلها موارد ذاتية من التحصيل فالدولة لم تعطينا ولا أوقية واحدة، وبعض الأغنياء يتهرب من الضرائب، والفقراء ليس لديهم ما يدفعونه!”.

ويقول ولد حمزه إن الأمور تتجه حاليا إلي المركزية بدل اللامركزية وإن تجارب الدول الأخرى تفيد بأن التعايش بين السلطة والبلديات ممكن بغض النظر عن التوجهات التي تحكم الطرفين، وإن أغلب عوامل الأزمة ناجم عن تضارب الصلاحيات وغياب التنسيق والتكامل بين كل الجهات.

شيء من الماضي !!

مستشار خلية التعاون جدو ولد الشيخ  (الأخبار)

مستشار خلية التعاون جدو ولد الشيخ (الأخبار)

حملنا بقية الأسلة في “الأخبار” إلي مستشار خلية التعاون جدو ولد الشيخ أحمد للإطلاع علي واقع المجموعة الحضرية وما قدمته من انجازات تعهد ولد حمزه قبيل انتخابه أن تكون علي المستوي المطلوب مع التوقف ولو بشكل سريع مع الواقع الذي كانت تعيشه مجموعة نواكشوط الحضرية قبيل انتخاب رئيسها الجديد نهاية 2006 .

جدو ولد الشيخ أحمد الذي عمل داخل مجموعة نواكشوط الحضرية لسنوات طويلة يتذكر بشيء من الحسرة الأوضاع الصعبة التي كانت تعيشها مجموعته قبيل سنوات قائلا إن الرئيس الحالي أحمد ولد حمزه تسلم مجموعة نواكشوط في الثاني من يناير 2007 وعمالها البالغ عددهم 362 يطالبون برواتبهم المتأخرة للشهر الثالث علي التوالي مع ديون بالملايين كانت بعض الشركاء الخصوصيين وبعض الشركات الرسمية (شركتي الكهرباء والماء والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي) تطالب بها المجموعة الحضرية مع وضع مخجل عاشتها المجموعة وكان وراء توتير علاقاتها بشركائها الدوليين دفع بعضهم إلي التهديد بتجميد عضويتها بسبب رفضها لدفع الاشتراكات المترتبة عليها لتلك الجهات.

ويضيف جدو ولد الشيخ أحمد في حديثه مع “الأخبار” لقد قام رئيس المجموعة بإجراءات مستعجلة علي ثلاث محاور من أجل إعادة تصحيح الخلل وضبط أمور المجموعة أهمها:
1- إعادة هيكلة المجموعة من جديد وتحديد أولويات العمل وتحديد حاجياتها من العنصر البشري بناء علي متطلبات العمل بدلا من الإكتتاب الذي كانت يتم عن طريق المجاملة.
2- تقليص الأعباء غير الضرورية مع حملة تحصيل واسعة بهدف توفير موارد مالية للمجموعة بغية تصحيح وضعيتها ووضع حد للصورة الثقيلة التي كانت تعيشها قبل سنة 2007 وهو ما مكن من دفع الديون المستحقة للدولة والخصوصيين علي حد سواء مع دفع متأخرات العمل والانتظام في دفع أجور عمال المؤسسة بشكل دائم بينما تخلصت المجموعة من العمال غير الدائمين وغير الضروريين للعمل.
3- إعادة الثقة في المجموعة من خلال إعادة تحسين صورتها خارجيا بدفع كل الاشتراكات المترتبة عليها وتفعيل دورها كعضو نشط في كل التجمعات ذات الاهتمام المشترك

ويري المستشار جدو ولد الشيخ أحمد بأن أهم العقبات التي واجهت العمل كانت العقليات المتحكمة في نفوس العاملين بالمؤسسة من جهة حيث كانت الفوضى وغياب أي نظام هي عنوان المؤسسة ، وكذلك العقليات التي تحكم دافعي الضرائب بموريتانيا وهو ما دفع الإدارة بوضع نظام عمل صارم.

مشاريع قيد الإنجاز

ويقول المستشار بالمجموعة الحضرية إن الإدارة قررت أن تجعل من سنة 2010 سنة انجازات بعد أن كانت السنوات الأولي سنوات تصحيح للوضعية الداخلية وتحصيل للموارد، ولذا قررت إطلاق مجموعة من المشاريع معتمدة علي فائض مالي يقدر بمليار و800 مليون أوقية كانت نتيجة لسياسة جبائية قادها رئيس المجموعة الحضرية مع ترشيد للإنفاق وضبط للصرف كان له الأثر البالغ في تطور الأمور.

ومن أهم المشاريع التي تنوي المجموعة القيام بها مشاريع مياه داخل البلديات التسعة يستفيد منها السكان بدعم أوربي (الإتحاد الأوربي وبلدية “لاوزان” السويسرية) وبنية تحتية ومنتزهات تنوي المجموعة إقامتها حاليا لتحسين صورة نواكشوط الحضارية مع ملتقيات طرق ومواقف للسيارات متطورة حدت أماكنها وتمويلها جاهز لدي المجموعة الحضرية وستبدأ مناقصتها قريبا.

ويقول ولد الشيخ أحمد إن المجموعة دفعت مبلغ 80 مليون أوقية كمساعدة نقدية للبلديات من أجل انجاز مشاريع تنموية لصالح السكان وأنها تنوي ضخ المزيد لصالح الاستثمار في مشاريع تخدم المواطنين.

ويفتخر جدو ولد الشيخ أحمد بأن المجموعة الآن تمتلك سرب من السيارات والشاحنات والصهاريج و40 دراجة لصالح شرطة المياه المنوي تأسيسها من قبل رئيس المجموعة الحضرية بعد أن كانت الأمور عشية تسلمها بالغة السوء حيث لا توجد ولا سيارة واحدة جاهزة للاستعمال.

ومن أولويات المجموعة كما يقول العاملون بها هو إطلاق ثلاثة مشاريع تمت المصادقة عليها وعلي تمويلها وهي :
1- مشروع الطاقة الشمسية بنواكشوط من أجل خلق طاقة بديلة وصديقة للبيئة ولتعويض النقص الحاصل في مجال الكهرباء داخل العاصمة منذ سنوات
2- تطوير ساحة استثمار نهر السنغال وجعلها منتزها عاما بعد سنوات من الضياع.
3- مشروع “بركين” الموجه لتجهيز ودعم البلديات والمجموعة الحضرية والممول بمبلغ 7 ملايين أورو والهادف إلي توسيع شبكة الطرق الحضرية ،وانجاز مشاريع تنموية لصالح سكان نواكشوط بإشراف من البلديات،وتكوين الطاقم البلدي وتحديثه.

ملاحظة: رأى الشارع وعمد البلديات في أداء المجموعة الحضرية  سينشر لاحقا ضمن ملف متكامل عن العمل البلدي بنواكشوط

الأحدث