جدول المحتويات
وتحدثت لميه بنت أحمد (50ع عاما) لمراسل وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة عن مأساة حقيقية يعاني منها سكان الحي منذ فترة بدأت بحرمانهم من أي مساعدات من الدولة وانتهت بتهديدهم بنزع الأرض دون تعويض
ووجه سكان الحي نداء استغاثة إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز من أجل التدخل شخصيا لإبطال القرار الذي وصفوه بالجائر والظالم.
وقال المتحدث باسم الحي آب ولد محمد يحي في لقاء مع “الأخبار” إن وكالة التنمية الحضرية قررت رمي سكان الحي في الشارع دون أي تعويض، مؤكدا أن ما حدث هو مجرد قرار شخصي اتخذه رئيس خلية التأهيل بوكالة التنمية الحضرية بهدف نزع حقوق سكان الحي بطريقة غير شرعية ولأغراض شخصية كما يقول.
ووجه سكان الحي البالغ عددهم حوالي 200 أسرة رسالة إلى وزير الإسكان ووالي نواكشوط ومدير وكالة التنمية الحضرية وعمدة الرياض طالبوا فيها بحل عادل وعاجل لوضعيتهم بتثبيت الأرض أو التعويض المنصف عنها، مؤكدين أنهم لم يتلقوا لحد الساعة أي تجاوب.
وتحدثت لميه بنت أحمد (50عاما) لمراسل وكالة أنباء “الأخبار” المستقلة عن مأساة حقيقية يعاني منها سكان الحي منذ فترة بدأت بحرمانهم من أي مساعدات من الدولة وانتهت بتهديدهم بنزع الأرض دون تعويض. وأضافت “لدي أربعة أولاد وأعاني من المرض والفقر. وقد صلت إلى هذا الحي سنة 1999 بعد أن قررت الحكومة تأهيل أحد الأحياء في عرفات وبالفعل تم تشريع الأرض الجديدة وهذه الوثائق التي تثبت ذلك موقعة من طرف جميع الجهات المعنية.
وأضافت “ظننت أن الأمور انتهت وبدأت في قهر الطبيعة من أجل أن تصبح صالحة للسكن، كانت منطقة رملية وعرة لا تصلح للسكن، أستغرق ذلك 7 سنوات على الأقل وأخيرا بدأت في بناء مسكن للأطفال يقيهم حر الصيف وبرد الشتاء ،استنفدت كل طاقتي من أجل ذلك واستعنت بآخرين، حتى تمكنت من بناء بيت ومحل تجاري صغير، واليوم وبعد تلك السنين تأتي وكالة التنمية الحضرية وترمي بكل هذا المجهود ودن سابق إنذار، فأين المفر”.
تلاعب بالسكان
ووفق معلومات نشرتها في وقت سابق يومية “الأحداث” فقد كشف الحاكم النقاب عن رسائل وجهت إليه من طرف مسؤول في وكالة التنمية الحضرية يطالبه فيها بعدم التعرض لمجموعة من القطع الأرضية تم تحديدها ومنحت الأشخاص محددين، دون وجه حق .
وقال الحاكم خلال الاجتماع الذي حضره والي نواكشوط وشخصيات أخرى إن مثل هذه التصرفات هي السبب الأول في عدم حل مشكلة الأحياء العشوائية، “حيث يتفنن عدد من المسئولين في استغلال نفوذهم في التلاعب بحقوق المواطنين” حسب التصريح الذي نشرته الصحيفة.