تخطى الى المحتوى

نواذيبو: دفاع مالكي سفينة "السلطانه 3" يفند تصريحات البحار الأسباني

جدول المحتويات

سفينة "باهيا دوبورتوسانتو" المتحجزة في موريتانيا (صور وزارة البيئة البحرية - أسبانيا)

سفينة "باهيا دوبورتوسانتو" المتحجزة في موريتانيا (صور وزارة البيئة البحرية – أسبانيا)

عبر محامي شركة “مازوف” التي تقاضي بحارا أسبانيا في نواذيبو بتهمة إغراق سفينة مملوكة لها عن استياء موكليه من “سعي المملكة الإسبانية إلى تسخير هيئاتها الدبلوماسية” كما يشيع خصوم موكليه للضغط “من أجل إضاعة حقوق خاصة ومتواضعة”.

واستغرب المحامي محمد سيدي ولد عبد الرحمن في رسالة تلقتها وكالة “الأخبار” المستقلة ما قال إن خصوم موكليه يتحدثون عنه من تدخل في عمل القضاء الموريتاني وذلك “دون الالتفات لواقع الأسرة الموريتانية التي رفضت العدالة في المملكة أن تحترم خصوصياتها الثقافية والدينية عندما قررت السلطة التنفيذية الإسبانية بإصرار مبدئي ومحترم عدم المساس من استقلالية القضاء” حسب قوله.

وكان ولد عبد الرحمن يعلق على تقرير بثته وكالة الأخبار المستقلة يوم أمس الثلاثاء بشأن إعلان بحار أسباني في نواذيبو الإضراب عن الطعام والاعتصام في قنصلية بلاده حتى حين الإفراج عن سفينته الممنوعة من الإبحار منذ أشهر.

وجاء في رسالة محامي شركة masof “قرأت على موقعكم الإلكتروني خبر إضراب السيد سانتياغو إغلسياس واعتصامه في قنصلية المملكة الإسبانية في انواذيبو احتجاجا على توقيف سفينته BAHIA DE PORTOSANTO، وقد تضمن موقف المالك الذي تناقلته وكالات الأنباء في موريتانيا وإسبانيا إفادات نجد من واجبنا إنارة الرأي العام حولها”.

ولخص ولد عبد الرحمن وقائع الحادثة قائلا “في مساء يوم 20 أغشت 2009 وبينما كانت سفينة “السلطانة 3″ المملوكة لشركة MASOF تجر شباكها في منطقة الصيد الموريتانية في حدود الساعة الثامنة والنصف مساء إذ لاحظ طاقهما اتجاه إحدى السفن إلى مسلكها فأطلق المنبهات والأضواء وما هي إلا لحظات حتى هدتها سفينة BAHIA DE PORTOSANTO التي كانت تنطلق بقيادة أوتوماتيكية، كما اعترف قبطانها فيما بعد، ولم يكن على جسرها من يراقب لأن قبطانها خوسي ماريا بورتاس، كما شهد أحد بحارته فيما بعد، كان لاهيا في مشاهدة الأفلام على كمبيوتره المحمول”.

وأضاف “بعد ساعات معدودة على وقوع الحادث، تخللتها محاولات يائسة لإنقاذها، أدرك الغرق سفينة “السلطانة 3″ ما بين الساعتين الواحدة والثانية من فجر يوم 21 أغشت 2009 وتوارت تحت مياه المحيط في منطقة الرأس الأبيض قرب انواذيبو، بعد أن تمكنت السفن التي هبت لنجدتها من إنقاذ طاقمها.. وكان الغرق على مرأى طاقم السفينة المتسببة في الحادث التي واكبت عمليات الإنقاذ ولم تشارك فيها وبمعاينة سفينة بوبكر بن عامر التابعة للرقابة البحرية في موريتانيا. وكما هو معهود أعدت فرقة الدرك البحرية محضرا تمهيديا وأحالته إلى النيابة العامة في انواذيبو التي كيفت الأفعال على أساس الفقرة 8 من المادة 455 من قانون البحرية التجارية الصريحة في متابعة الجرائم التي ترتكب على متن السفن الأجنبية في المياه الداخلية أو الإقليمية الموريتانية، وتوبع القبطان خوسي ماريا بورتاس بتهمة الإهمال وعدم الحيطة خاصة باعتبار كونه قد صدم بنفس السفينة، في ظرف أقل من سنة، زورقا في مياه انواذيبو وأدى إلى قتل بحارته الخمسة وحاول التكتم على فعله لولا شهادات البحارة”.

وأردف محامي شركة MASOF “وبناء على الإجراءات القانونية المعمول بها، فقد صرحت موكلتنا شركة MASOF مالكة السفينة الغارقة بقيامها بالحق المدني في الدعوى الجزائية القائمة وطالبت بالتعويض. وبدلا من أن يتدخل المؤمنون ويبادروا بإيداع كفالة كافية وجيدة لضمان حقوق المتضرر، كما يجب قانونا، وأن يرغمهم مالك السفينة على الإسراع في ذلك فضلوا التنسيق وتكثيف الجهود لإضاعة حقوق الطرف الموريتاني المتضرر أو بخسها إلى أدنى حد ممكن. وربما أصروا على إشراك بعض السماسرة في التعويض المحتمل. وهكذا دأبوا على مواجهة القضية بالتشكيك في نتائج الحادث تارة. وبالزعم تارة أخرى إن سفينة السلطانة 3 مجرد زورق، مع أنها أطول من سفينة BAHIA بأحد عشر مترا وطاقمها يتكون من 22 بحارا بعكس باهيا التي أفاد تقريركم أن بحارتها 15”.

وقال المحامي “كانت دهشتنا كبيرة عندما أفاد مالك سفينة BAHIA DE PORTOSANTO أنه وفر كفالة بمبلغ مليون دولار زاعما أن المحكمة العليا حددته له يوم الخميس 31/12/2009، مع أن تحديد الكفالة في المساطر القانونية لا يناط بإرادة المدين وحدها وإنما يجب أن تتلاقى معه إرادة الدائن أو يحسم بينهما حكم يتعين أن تتوفر لديه العناصر الكافية للحكم. وليس من المعهود في الظروف العادية أن يحدد المدين كفالة لنفسه ويعتد بها على دائنه ويعتمدها له القضاء. إلا إذا كانت الكفالة تغطي كل الأضرار ومبلغ الكفالة التطوعية المذكور قد لا يكفي لتغطية مصاريف الخبرات كما أنه لا يعوض إلا جزءا من الأضرار اللاحقة بموكلتي”.

وختم المحامي بالقول “لا نملك إلا أن نستاء إن كانت المملكة الإسبانية تسعى إلى تسخير هيئاتها الدبلوماسية، كما يشيع خصومنا الآن، للضغط من أجل إضاعة حقوق خاصة ومتواضعة دون الإلتفات لواقع الأسرة الموريتانية التي رفضت العدالة في المملكة أن تحترم خصوصياتها الثقافية والدينية عندما قررت السلطة التنفيذية الإسبانية بإصرار مبدئي ومحترم عدم المساس من استقلالية القضاء” حسب قوله.
________________
موضوعات متعلقة:

نواذيبو: بحار أسباني يضرب عن الطعام مطالبا بالإفراج عن سفينته

الإفراج عن سفينة أسبانية بعد احتجازها في نواذيبو

نواذيبو: السلطات تحتجز باخرة أسبانية بتهمة "الصيد المحرم"

الأحدث