جدول المحتويات
ويقول السفير إن فرنسا استجابت للشرطين فاتصل الرئيس الفرنسي الراحل “فرانسوا ميتران” بالرئيس الموريتاني محمد خونه ولد هيداله ليقنعه بحضور مؤتمر لفرنكفونية المنعقد في بجمبوره ديسمبر 1984. وقد تم تنفيذ الانقلاب خلال تلك الفترة وتحديدا في الثاني عشر من شهر ديسمبر 1984.
وللوفاء بشرطها الثاني طلبت فرنسا من وزير الخارجية الموريتاني الأسبق [والد وزيرة الخارجية الحالية] المقرب جهويا واجتماعيا من الرئيس هيداله العمل على إقناعه بالعودة إلى موريتانيا.
وينقل الكتاب وهو من تأليف سيد أعمر ولد شيخنا في الصفحة 422 وما بعدها عن الرئيس هيداله نفسه أنه التقى ولد مكناس في مطار “آبدجان” وأنه حثه على العودة إلى موريتانيا، يقول هيداله “وقد كنت عازما على العودة إلى بلدي، وسمعت بعد ذلك من ينقل عن جبريل ولد عبد الله [وهو أحد قادة انقلاب الثاني عشر ديسمبر- 1984] أن الانقلابيين كلفوا ولد مكناس بهذه المهمة.
ولتأكيد هذه المعلومة ينقل الكتاب عن مدير ديوان الرئيس هيداله محمد عبد الرحمن ولد صيبوط أن لقاء جمع بين هيداله وحمدي ولد مكناس لمدة عشرين دقيقة، على متن الطائرة وهي رابضة في مطار آبدجان وأنه لا يدري ما دار بين الرجلين لكن ولد مكناس أخبره عند خروجه من لقاء هيداله أنه سأل هيداله عن نيته في المستقبل فأخبره بنيته العودة إلى موريتانيا “فشجعته” يقول ولد مكناس.
وفي إطار المعلومات عن الأطراف الخارجية التي لعبت دورا في اختيار ولد الطايع ينقل الكتاب أن السفير المغربي السابق في نواكشوط أحمد السنوسي وهو أحد أركان المخابرات المغربية خاطب أحمد ولد الشيخ ولد جدو وهو أول سفير لموريتانيا في المملكة المغربية قائلا في شهر فبراير 1984 (عشرة أشهر قبل الانقلاب) قائلا: “مبروك عليكم معاوية لقد وقع الاختيار على معاوية لقيادة موريتانيا” ثم أردف السنوسي قائلا: “الحمد لله سيأتي إلى السلطة في موريتانيا رجل ينحدر من وسط مدني، لقد أتعبنا كثيرا هذا البدوي ولد هيداله”.