جدول المحتويات
النائب البرلماني المصطفي ولد بدر الدين (أرشيف)
وأستعرض ولد بدر الدين الانقلابات العسكرية التي عاشتها موريتانيا منذ الإطاحة بأول رئيس مدني إلي غاية انتخابات الرئاسة في الثامن عشر من يوليو 2009 دون أن تتغير أفكار القادة أو أدور الجيش.
وذكر ولد بدر الدين بالفشل الذي منيت به القوات المسلحة خلال حرب الصحراء التي عارضها ولد بدر الدين ورفاقه،وبالعجز الذي واجهته وحدات الجيش خلال مسيرتها الماضية خصوصا في المواجهة المسلحة مع السلفيين المسلحين وفق تعبيره.
وقال ولد بدر الدين في جلسة علنية عقدها البرلمان الموريتاني وبث وقائعها التلفزيون الرسمي اليوم الخميس 17-12-2009 إن الجيش يفهم الانقلابات أكثر من فهمه للقتال مطالبا بإنشاء جيش جديد وطرح خطة جديدة لبناء مؤسسة عسكرية وساعتها يصادق لها البرلمان علي ما تريد من المسميات.
وقال النائب ولد بدر الدين وهو نائب عن حزب اتحاد قوي التقدم المعارض إن موازنة الجيش البالغة 30 مليار أوقية ليس في حاجة إليها لأن وظيفة الجيش الحالية هي الانقلابات والسيطرة علي مقاليد الحكم وقتل الديمقراطية وهو ما تكفي له حفنة من الجنود وضابط واحد ومبلغ مالي زهيد.
وقال ولد بدر الدين الذي كان يعلق علي قانون الأوسمة العسكرية أمام الجمعية الوطنية إن الجيش الحالي غير ملائم لرغبات الشعب وتطلعات نوابه بسبب عجزه عن دوره الأساسي (القتال) وإن الجيش المكلف بقهر الأحزاب وظلم المدنيين لا يحتاج إلي أوسمة أو أموال لذا نرفض هذه المسميات الجديدة الواردة في القانون.
وضع غير متوازن
وقال ولد ميني إن الوضع الآن مرتبك للغاية فحينما تري الضباط مجبرون علي المخادعة والزج بأنفسهم في معارك سياسية مختلفة من أجل ضمان البقاء في المنصب أو لقمة العيش تدرك أن الجيش بحاجة إلي مراجعة واضحة وسريعة تكون من أولويات القطاع فيها هو اختيار قيادة أركان عملاتيه لا يكون التسيير من أجندتها علي الإطلاق.
وقال ولد ميني إن القائد المنشغل بالمال لا يستطيع إنقاذ جيشه لأن الكرامة والمال لا يجتمعان إطلاقا بل ينبغي أن تكون المناصب للقادة أصحاب الشهامة الذين يتفاخرون بتضحياتهم في سبيل الوطن لاتزلفهم لرئيسه.